كشف كتاب "حريم القذافي" عن الديكتاتور الليبي معمر القذافي أنه كان يأمر بخطف طالبات المدارس الذين يتم الإبقاء عليهن بعد ذلك كعبيد لممارسة الجنس في مجمع. تقول إحدى الفتيات التي تدعى ثريا أنها تم احتجازها وهي في سن 15 سنة في قبو بقلعته البالغ ارتفاع أسوارها 6 أميال خارج طرابلس. وقالت بأنها تعرضت للاغتصاب بعنف والضرب والاعتداء عليها بشكل يومي تقريبا كما أنها شاهدت اعتداءات مماثلة على فتيات وأولاد آخرين. وقد وردت قصة هذه الفتاة وغيرها ممن قالوا أن الطاغية قام باغتصابهن في كتاب "حريم القذافي" للصحفية الفرنسية أنيك كوجين: ويعرض هذا الكتاب "قصة امرأة شابة واعتداءات السلطة الليبية".
وأشارت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أنه تم بيع أكثر من 100.000 نسخة من هذا الكتاب منذ أن تم نشره في فرنسا العام الماضي وسيتم إطلاق الترجمة الانجليزية له الشهر القادم. ويقول الصحفي أن الرجال والأطفال يتم اغتصابهم أيضا كما أنه كان يلاحق كذلك المشاهير وزوجات الشخصيات الأجنبية. وأفادت كوجين في تحقيقها أن الحارسات اللاتي كن يحطين به كن في الواقع عشيقات له ولم يكن لديهم أدنى معرفة بالسلاح. وقد حققت أيضا في استغلاله للسلطة في ارتكاب الانتهاكات بعد لقائها مع ثوريا التي أخبرتها بقصتها المؤلمة (التي تم تغيير اسمها).
تقول ثريا أنها عندما كانت في المدرسة بمدينة سرت الساحلية حظيت "بشرف" تقديم باقة من الزهور للقذافي خلال زيارته عام 2004. وبعد ذلك قام القذافي بتقبيل رأسها وكان أيضا رمزا لمساعديه بأنه يريدها. لذا تم استدعائها في اليوم التالي في مجمع فخم بطول 6 أميال في باب العزيزية بالقرب من طرابلس حيث تم اقتيادها إلى القذافي. وقالت ثريا أنه تم تجريدها من ملابسها وعندما حاول اغتصابها وقاومته تم اقتيادها لتلقينها الدروس وأنها ستعيش في هذا المكان إلى الأبد. وقد تم السماح لثريا بالعودة غلى منزلها عام 2009 ولكنها كانت بمثابة عار لأسرتها. وقالت أنها لم تشعر بالحرية غلا بعد موته عام 2011 بعد انتهاء الأهلية.