تذكرنا عناقيد العنب المتدلية بالأفلام التاريخية القديمة , فثماره لا تخلو منها موائد النبلاء و الأغنياء مصاحبة لعصير الرمان وأطباق اللحوم . و عِشق القدامى لهذه العناقيد لم يكن  لمجرد أنها فاكهة حلوة منعشة ولذيذة فقط بل لفوائدها الصحية المتعددة.
ونذكركم بأن جميع النصائح الغذائية تركز على استهلاك كمية كبيرة من الخضار و الفواكه لقدرتها على تقليل خطر الاصابة بأمراض القلب و الشرايين و بعض أنواع السرطان و الأمراض المزمنة .فهي تحتوي على الفيتامينات و المعادن و مضادات الأكسدة و الألياف التي تلعب دورا وقائيا هاما .فما الذي يميز عناقيد الجنة عن غيرها من الفواكه ?
تعتبر ثمار العنب غذاء صديقا للجهاز الهضمي ,يحد من الإمساك و يسهل حركة الأمعاء ويخفض درجة الحموضة لاحتوائه على مركبات ذات تأثير قاعدي و على الماء بنسبة تفوق 80%إضافة لكمية هامة من الألياف  .و هي مصدر هام للطاقة التي يحتاجها الجسم لأداء مختلف وظائفه , لنسبة السكر الجيدة بها في شكلها السريع الامتصاص و السهل الهضم .كما يحتوي العنب على نسبة جيدة من فيتامين ب المركب و فيتامين C و العديد من المعادن أهمها المغنزيوم و البوتاسيوم و الحديد و الزنك  …غير أن أهميته الطبية تعزى خاصة لاحتوائه على العديد من الفلافونويدات كالكيرسيتين و الميريستين و الكامفرول و الكاتشين و الايبيكاتشين والبرونثوسياندين و الأنثوسيانين و الريسفيراترول … وهي مركبات فينولية ذات نشاط مضاد للتأكسد قوي ,يحمي الجسم من خطر الجدور الحرة التخريبي على الخلايا الذي ينتج عنه عدة أمراض ,كأمراض القلب و الشرايين و الأمراض السرطانية و أمراض أخرى  .كما يحتوي على مركبات تثبط التحولات الدماغية لمرض الزهايمر و المهمة لسلامة الجهاز العصبي.
وأهم الخصائص التي يتمتع بها  العنب هو تأثيره القوي على سلامة القلب ,وتوسيع الشرايين لتسهيل تدفق الدم عبرها ,اضافة إلى تخفيض ظاهرة تأكسد الكولسترول الضار ,و الحماية من الجلطات و تخفيض الضغط الدموي مما يساعد على تحسين صحة القلب و الأوعية .و من أهم  مضادات الأكسدة التي تمتعه بهذه الخاصية هو مركب الريسفيراترول الموجود خاصة في قشرته ,لذلك  يجب غسل العنب جيدا قبل استهلاكه و لا ينبغي تقشيره ابدا.
نصيحتنا
تناولوا العنب ,فهو يفيدكم وينعش أبدانكم في فصل الصيف, وليحذر مريض السكري من الكمية المستهلكة!