أكد تقرير لشركة الماسة كابيتال ليمتد ان السيدات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قطعن خطوات هائلة في عالم الشركات وهنّ يحققن الإنجازات ويتجاوزن العقبات ويكتسبن ثقة جديدة ويحققن نجاحاً ملموساً.
وعلى عكس الاعتقاد السائد، فإن أكثر من شركة واحدة من بين كل ثماني شركات في المنطقة تملكها امرأة. والمرأة الإماراتية هي من حققت التقدم الأكبر في هذا المجال. كما أنّ حوالي ربع السيدات العربيات الـ100 الأقوى بحسب مجلة أريبيان بيزنس هنّ إماراتيات. وتلحق بهنّ سيدات من الكويت، ولبنان، والسعودية.
وفي هذا السياق، قال شايلش داش، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة الماسة: "إنّ المرأة في منطقة الشرق الأوسط مستعدة لقيادة التغيير ولأن تكون في مقدمة هذا العقد الاجتماعي الجديد. فقد تشجعت بفضل تأثيرين ناتجين من النظام الجديد في المنطقة وبفضل الاندماج الاجتماعي من قبل الدول الأكثر تقدماً، حيث تم توسيع دورها بدعم رسمي وهو ما يسفر الآن عن أثر مضاعف إيجابي."
وتيرة متسارعة
وأضاف قائلاً: "تظهر النتائج التي رصدناها إنّ ضم السيدات إلى الحياة السياسية والاقتصادية يمكن أن يساعد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على إعادة تحديد عقدها الاجتماعي، وهذا الأمر يحدث الآن بوتيرة سريعة.
فعلى سبيل المثال، وفي خطوة فارقة، تطرق مجلس الوزراء في الإمارات للحديث عن المتطلبات الأساسية للشركات والوكالات الحكومية ومن ضمنها تعيين السيدات في مجالس إداراتها. ونجد أنّ أساطير عديدة آخذة في التلاشي وخصوصاً تلك التي تفيد بأنّ المرأة لا تستطيع أن تكون قائدةً وصانعة قرار جيدة. ومن بين لائحة السيدات الـ100 الأكثر نجاحا، نجد امرأتين عربيتين وهما معالي الشيخة لبنى القاسمي من الإمارات ولبنى العليان من المملكة العربية السعودية، فهما بلا شك قدمتا المعايير للقيادة."
مسح
وتجدر الإشارة إلى أنّ شركة الماسة كابيتال ليمتد استندت في النتائج التي توصلت إليها إلى مسح أجرته مؤسسة التمويل الدولية على 1228 امرأة من صاحبات الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقالت الماسة إنّها وجدت أنّ 33% من الشركات التي شملها المسح في الإمارات كانت توفر عائدات تتجاوز 100 ألف دولار في السنة المالية، وهو مبلغ أعلى من ذلك الذي تحققه نسبة 13% من الشركات المملوكة من سيدات في الولايات المتحدة. وأفاد داش: "سنرى المزيد من هذه الظاهرة في العقد الاجتماعي بين كل من الرجال والسيدات. وستعكس سياسات الحكومات المساواة بين الجنسين إلى مدى أبعد من المنظور التقليدي لدور المرأة."
تحديات وعقبات
وبالرغم من أنّ الأمور تمضي قدما بالتأكيد، أشارت شركة الماسة محذرةً من أنّ المرأة لا تزال تواجه بعض العقبات. وقال داش: "صراحةً، لا تزال السيدات صاحبات الأعمال في المنطقة يواجهن مجموعةً من العقبات الرسمية كالتحديات التنظيمية والقانونية، فضلاً عن العقبات غير الرسمية التي تتخذ شكل مشاكل ثقافية واجتماعية". وأضاف أنّه يجب مواجهة هذه التحديات كي لا تتباطأ وتيرة المساهمة التي تقدمها المرأة.
ويشار إلى أنّ التمييز القانوني الواضح بين الجنسين ليس أمرا غير شائعٍ في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بالدخول إلى المؤسسات واستعمال الملكية. فعلى سبيل المثال، يمكن للقوانين العائلية كقوانين رب العائلة، والإذن للعمل، وقوانين الطلاق أن تحد قدرة المرأة على اتخاذ القرارات.
خطوة مهمة
لكنّ الاقرار بهذه الحدود يعتبر بحد ذاته خطوةً مهمة في الاتجاه الصحيح. ذلك أنّ تقرير شركة الماسة يشير أيضاً إلى قضية أخرى ذات أهمية كبيرة. فالحصول على التمويل يعتبر بالغ الأهمية لبدء الأعمال، ومن المرجح أن فرص حصول الرجال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على التمويل أكبر من السيدات.
والعقبات الاخرى التي تواجه المرأة تشمل نسب الفوائد العالية، وغياب سجل الخبرات السابقة، وتعقيد عملية تقديم الطلبات. كما أنّ السيدات صاحبات الأعمال في المنطقة لا يستطعن الاستفادة من مصادر رأس المال ذاتها كنظرائهنّ من الرجال، فهنّ لا يشكلن جزءاً من الشبكات الاجتماعية وشبكات الأعمال ذاتها.
واختتم داش قائلاً: "نحن نرى تغييراً فعلياً في الآراء، والتوجهات أصبحت إيجابية بالتأكيد. وبإمكاننا أن نرى بوضوح أنّ المرأة سترفع المستوى بفعالية وستثبت وجودها في مجالس الإدارة بصفتها محترفة وصاحبة أعمال.
نتائج
من النتائج المثيرة للاهتمام أنّ أكثر من 50% من السيدات اللواتي شملهنّ المسح في البحرين وتونس يملكن شركاتهنّ بمفردهنّ، وكانت النسب في الأردن والإمارات 48%.
بالإضافة إلى ذلك، وظفت الشركات التونسية المملوكة من سيدات قوة عاملة أكبر بلغ معدلها 19.3 موظفة للشركة الواحدة. أما السيدات في لبنان وفي البحرين فوُجد أنّهنّ يتمتعن بالخبرة الأكبر والتي بلغ معدلها 10.6 سنوات في لبنان و10.2 سنوات في البحرين. (البيان)