«سيدات الأعمال السعوديات يدرن استثمارات بـ80 مليار دولار»، بهذه العبارة، كشف تقرير اقتصادي رسمي عن واقع الاستثمارات النسائية، بحسب آخر إحصاءات، خبر يبعث التفاؤل ويرمي الكرة في ملعب الاستثمار النسائي الجديد، إلا أن ذلك يتطلب خطة عمل واضحة، من قبل الجهات الحكومية ذات الصلة، تجاه عمل المرأة.
لن يقف الاستثمار مكتوف الأيدي أمام الفرص والتحديات، وإنما قفز نحو الأعلى ليجد نفسه في القمة، في الوقت الذي لم تتغيب التحديات أي المعوقات التي تتطلب لمحات فكرية، وتمعنًا لاقتناص الفرص واغتنامها، والتعامل معها وفق اطر تجارية محكمة، فعلى الرغم من أن سيدات أعمال سعوديات تتنامى أعمالهن بمعدل 50 بالمائة منذ عشرة أعوام، إلا أنهن ما زلن يعانين معوقات، لم تقف في وجه الاستثمار أو تجمده، وإنما تتعامل معه وفق الأنظمة والقوانين وعرض الصعوبة على أصحاب القرار، ليجد الاستثمار نفسه في أعلى الهرم.
تهيئة البيئة المناسبة في دخول السعوديات إلى مجالات الاستثمار من شأنه ان يحرك الأرصدة البنكية المجمدة، كما انه يعمل على تنظيم السوق من خلال تدفق رؤوس الأموال لتسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي الفعال، لاسيما أن المملكة تشكل الجزء الأكبر من خريطة دول مجلس التعاون الخليجي، ومن الطبيعي أن تحقق المرأة نشاطا ملحوظا اقتصاديا.
لم تأت الـ 80 مليار دولار، في يوم وليلة، فلم يكن الاستثمار يوما من الأيام سريع المفعول والاستجابة، فهو خطوة بخطوة، ويأتي نتيجة تراكم سنوات في العمل التجاري، كما أن ذلك يتطلب مجهودا مضاعفا، ومعرفة شاملة في مفاتيح السوق، فالخيارات الاستثمارية المطروحة متنوعة، ولكن تتطلب فكرا اقتصاديا وتجاريا قادرا على التعامل معها، والمرأة أذكى من ألا تعلم كيفية الاستفادة من الفرص المتاحة! لذا تسعى إلى توظيف قدرتها العالية في التنظيم والدقة، في عملها الخاص، إلى أن تصل إلى الهدف الأسمى.
تسهم تلك الاستثمارات، في إنعاش المحرك الرئيسي للناتج المحلي، وتكون المرأة أحدثت تغييرا في الهيكلة الاقتصادية الوطنية، من خلال مساهمتها على كافة الأوجه، فيتحول المجتمع النسوي من استهلاكي إلى استثماري، وهذا يخلق نمط حياة جديدا، يقلل من التكلفة في النفقات، ويرفع من المدخرات، لأن عوائد الفرص الاستثمارية، تتحفز لفرز نشاط اقتصادي جديد بعد نجاح نشاط تلو الآخر.