قالت النائب بالبرلمان الموريتاني النمه بنت مكيه إن تلويح بعض الأزواج بتطليق الناشطات السياسيات لن يجبر المرأة الموريتانية علي التخلي عن حقوقها ، وإن المرأة باتت تدرك بأن الزوج الذي يهدد بتطليق زوجته بمجرد انشغالها بالشأن العام هو مغادر في النهاية.
وقالت بنت مكيه إن القانون الجديد الذي اتفقت عليه أطراف الحوار قد يكون مضرا بالمرأة وحقوقها إذا ألغي النسبة المقررة سلفا في المناصب الانتخابية لأن حضور نساء الداخل في المشهد السياسي أهم من حضور نساء العاصمة أو القيادات النسوية المتمردة في الأصل.
وطالبت النائب بنت مكيه من رفيقاتها الاتصال بحرم الرئيس لشرح الموضوع لها ودفعها للتحرك من أجل مناصرة المرأة قائلة إن السيدة الأولي إذا خرجت للإعلام يعني أنها تحكمت في الزوج (مرت الرئيس الين توخظ ذاك كلمته أمتين).
أما الحقوقية لاله عيشه فقد طالبت الرجال بالاهتمام بشؤون المنزل أيضا قائلة إنها رفضت دفع راتب العاملة لتخبر الزوج بأن المنزل منزله وليس منزلها هي وحدها لكن في النهاية تتولي هي بقية شؤون المنزل الأخرى كالكهرباء والماء وفاتورة الغذاء لوضع حد للصورة النمطية.
وعن تربية الأولاد قالت لاله عيشه إن المرأة لم تلد وحدها فالأولاد نتيجة علاقة مشتركة وعلي كل طرف أن يتحمل المسؤولية المناسبة بدل ترك المرأة تواجه كل الأمور بذاتها.
وقالت لاله عيشه إن المرأة أيضا بحاجة إلي تغيير الصورة النمطية عنها بمجرد خروجها من المنزل وذك بالتحلي بأخلاق فاضلة والتزام صريح يجعل منها عضوا فاعلا في المجتمع خرجت أو لم تخرج.
أما البرلمانية أسلمهم بنت عبد المالك فقد طالبت بوضع تصور لكيفية مشاركة المرأة في الحياة السياسية دون أن تظل جالسة بانتظار من يهب لها مقعدا في البرلمان أو منصبا في الحكومة.
ضحايا مجتمع
رئيسة لجنة السياسات بفريق المناصرة فاطمة بنت محمد المصطفي قالت إن الرجال في النهاية ضحايا مجتمع وتربية وإن العقلية التي تحكم المجتمع هي في النهاية من تقرر لكل فرد دوره وتجبره علي اتخاذ سلوك معين.
وقالت إن كل إنسان لديه عدة أدوار مرسومة في الحياة وإن المرأة يضيع وقتها في أدوار رجالية بالأساس (بحث عن قوت الأولاد ، وتعليم الأطفال ..) ،بينما يمكن تعويض الأمر من خلال شراكة واعية والبحث عن مرب للأطفال يعوض غياب الوالدة عن المنزل ويعطي للطفل مجموعة من القيم الحديثة كالمساواة والثقة بالنفس دون إعاقة المرأة وشغلها عن أولويات أخري.
وطالبت سيدة بنت المصطفي بتكوين القضاة الموريتانيين علي مدونة الأحوال الشخصية من أجل تمريرها إلي أرض الواقع بدل تركهم يحكمون ممنوعة من القيم التقليدية غير المؤسسة علي الشرع أو القانون .
وقالت فاطمة إن نسبة 33% هي أقل ما يمكن لموريتانيا أن تسمح به للنساء من أجل الولوج إلي صنع القرار والوظائف الانتخابية قبل سنة 2015 وبالتالي من الضروري أن يأخذ له العدة حاليا قبل الانتخابات المقبلة .