كثرت في الآونة الأخيرة الشائعات حول إعتزال الفنانين والفنانات ،وعن نقل أخبارهم وأحوالهم ومجريات حياتهم ،حيث يجده البعض تسلية أو تشهير أو جماهيرية ،وهنا تلعب الجماهيرية دورها في جذب إهتمام الناس بهذا الفنان أو بتلك الفنانة ،وكثيرة هي الشائعات التي تلحق ببعضهن  مثل خلع أو إرتداء الحجاب ،والتوقف عن الغناء والتمثيل  والإعتزال عن الظهور الإعلامي  ،ولكنها في المحصلة  جميعها شائعات لإن المؤشرات لا تتأكد ذلك ، لا سيما وإن بعض الفضائيات تتعمد  عرض أفلامهم ولقطات من مشاهد فاضحة خلال  أعمالهم الفنية الإباحية التي تزيد في جماهيريتهم ،وزيادة الطلب على مشاهدة أفلامهم ،أو العكس السخط عليهم ،أو تناولهم عبر الأخبار الصحفية وفي برامج التلفاز الفنية .
ومثل هؤلاء قد يصلن إلى حد الذروة في الشهرة ويصبحن خاصة الفنانات حديث الصحافة والإعلام وهن يتصنعن الرفض لنشر أخبارهن ،ومنهن تتعمد أن يطلق عليها الشائعات كي تصبح أكثر شهرة ،وتصبح حديث الناس ومحط إهتمامهم ،وفي النهاية تحصيل حاص لمزيد من الكسب المادي وإحياء الحفلات بمئات الآلاف من الدولارات ،ولا تعني هذه أنها ستعلن إعتزالها في فئة عمرية معينة ،وقلما تختفي إحداهن بسبب مرض أو عجز أو تشويه أو موت مثل سعاد حسني وذكرى ممن لهن جماهيرية خاصة ،والتي لا تنضوي تحت مظلة الحجاب أو التدين أو الإعتزال لأسباب خاصة ،بل نتيجة ظروف قاهرة جعلتهن يختفين من عالم الفن إلى عالم الغيب ،مع الإصرار على فتح دفاترهن وسرد سيرهن الذاتية غير المشرفة للأسف رغم تألقهن وإبداعهن المزعوم .
لهذا يحرص البعص على إرتداء ثوب معين كي يخفي وراءه أسرار حياته مثل ذلك الذي يعتبر نفسه ورعا متدينا يفتي بالناس ويقدم النصح ويظهر بملابس الطهر وفي داخله إنسان مختلف شبه فاسق يبحث هنا وهناك على مخارج وذرائع لأعمال إقترفها بحجة ما ثم فجأة خلع نفسه ليبقى حافظا ماء وجهه أمام من ينظرون إليه بعين الإحترام ،ومنهم الفنان  فضل شاكر الذي لجأ مؤخرا إلى الإعتكاف والتدين ، و قرر الإعتزال للغناء ، والتفرغ لخدمة القرآن والتدين ،وإختفى فجأة عن الشاشة  ونشرت الصحافة عنه الكثير من الشائعات ،وما كان مخفي هو أعظم من قصص هؤلاء الذين لا نعرف صحة قصصهم وإدعائتهم ولكن الأمر اللافت في هذا أنه كيف يقدم صاحب العمامة النصح للناس ويدعوهم للإبتعاد عن تداول المخدرات وترويجها أو الحشيش لا قدر الله وحين يسأل يعرض نماذج للسآل من على المنبر على أنها وسيلة إيضاح ،أو ينهى عن عمل ويفعله هو ويأمر الناس بتجنبه وكما قال الشاعر
لا تنهى عن خلق وتأت مثله عار عليك إذا فعلت عظيم