أطلقت الشابة الباكستانية ملالا يوسف زاي نداء أمميا من أجل "تعليم كل الأطفال" مؤكدة أن التهديدات الإرهابية لن تسكت صوتها، جاء ذلك التحدي في خطاب لها أمام الأمم المتحدة في أول ظهور علني لها منذ تعرضها لرصاص طالبان القاتل.
وقالت ملالا يوسف زاي أمام جمعية الأمم المتحدة للشباب الجمعة (12 تموز / يوليو) المصادف عيد ميلادها السادس عشر "لقد ظنوا أن الرصاص سيؤدي إلى إسكاتنا، لكنهم مخطئون". وأضافت "اليوم ليس يوم ملالا وإنما يوم كل النساء وكل الفتيات وكل الصبية الذين رفعوا الصوت من أجل الدفاع عن حقوقهم". وتابعت "أنا لست موجودة هنا اليوم لكي أتحدث عن ثأر شخصي من طالبان، أنا هنا من أجل الدفاع عن حقوق التعليم لكل الأطفال".
وأضافت "لقد ظن الإرهابيون أنهم سيغيرون أهدافي وأنهم سيوقفون طموحاتي، لكن لم يتغير شيء في حياتي باستثناء أن الضعف والخوف وانعدام الأمل قد زالت. وقد ولدت القوة والشجاعة والعزيمة".
وصفق الحاضرون وفي مقدمهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس الوزراء البريطاني السابق غوردن براون مبعوث الأمم المتحدة الخاص للتعليم وكذلك مئات الشباب الذين تراوحت أعمارهم بين 12 و 25 عاما ويمثلون 85 دولة، مطولا للشابة الباكستانية ووقفوا تحية لها.
وأشاد غوردن براون بملالا باعتبارها "الفتاة الأكثر جرأة في العالم" وذلك في كلمة تقديم عنها قبل أن تلقي خطابها أمام جمعية الأمم المتحدة للشباب.
 تعلم الشباب يخيف الإرهابيين
من جهته رحب بان كي مون "بملالا بطلتنا" وهنأها على "توجيه رسالة أمل وكرامة". وقال "أكثر ما يخيف الإرهابيين هو أن يتعلم الشباب". وذكر بان كي مون بان أكثر من 57 مليون طفل لا يحظون بفرصة الذهاب إلى المدرسة الابتدائية. وقال "غالبيتهم من الفتيات ونحو نصف هذا العدد يقيمون في دول تشهد نزاعات".
وذكر أيضا بالهجمات الأخيرة التي استهدفت مدارس في باكستان أو نيجيريا مؤكدا أن "المدارس يجب أن تكون ملجأ لكل الأطفال، فتيات وصبية".
وسلمت ملالا الأمين العام للأمم المتحدة عريضة نشرت على الانترنت تطالب الدول الأعضاء الـ 193 في الأمم المتحدة "بتمويل مدارس ومعلمين" بهدف الوفاء بـ "وعد تأمين تعليم ابتدائي للجميع، فتيات وصبية" بحلول العام 2015.
 وهذا أول خطاب علني تلقيه ملالا منذ خروجها من مستشفى برمنغهام (وسط انكلترا) في شباط / فبراير حيث تلقت العلاج بعدما خضعت لعملية في الرأس. واشتهرت في العالم عندما نجت في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي من رصاصة أطلقها على رأسها عنصر من طالبان في منطقة وادي سوات، أراد معاقبتها على نشاطها من أجل تعليم الفتيات. وكانت ملالا في حافلة المدرسة قرب منزلها في وادي سوات في باكستان. وتلقت علاجا طويلا في بريطانيا حيث تقيم حاليا، لكن الهجوم أعطى دفعا لحملتها الهادفة إلى إعطاء الفتيات فرصة الحصول على التعليم.
وأنشد خلال اللقاء أكثر من 500 شاركوا في اجتماع الجمعية العمومية لبرنامج شباب الأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك، أغنية عيد ميلاد سعيد للاحتفال بذكرى ميلاد ملالا السادس عشر والتي توافق أيضا الجمعة .