أكبر وأخطر عملية غسيل دماغ للعقل البشري تمت من خلال المتاجرة بالدين..الدين المحرف، فتاجر الدين لا يقل خطورة عن تاجر المخدرات، وأثرهما واحد على الانسان والعلاج منهما متشابه الى حد ما، بل ان المتاجرة بالدين أسرع إنتشارا..فالمخدرات يجب دفع ثمنها للحصول عليها، بينما السم الذي يقدمه تجار الدين دون مقابل، فهل نستطيع تطبيق الحكم القانوني الخاص بتاجر المخدرات على تاجر الدين..أتمنى ذلك!
من تاثير المخدرات على العقل أنها تسبب الكثير من الأمراض العقلية والنفسية، فينفصل الإنسان عن مجتمعه ويشعر بانه مميز بشئ ما وقادر على فعل أمور لا يستطيع غيره فعلها، وهذا ما يفعله السم الذي يبثه تجار الدين المحرف في عقول الناس..ولا نستطيع أن نقول البسطاء فقط...ألم يكن في ثورة 30 يونيو أيضا بسطاء وفقراء؟
أعتقد بأن تاجر الدين يجذب اليه ضعاف النفوس سواء الغني أو الفقير..يضعف قدرته على التفكير بوضوح، يمنعه من الإحساس بانه طبيعي بدون المخدر الذي يبثه من خلال كلامه وفتاويه..ومع الوقت لا يستطيع السيطرة على سلوكه الإعتيادي ويصبح إستماعه وتنفيذه لهذا التضليل قهري والزامي حتى يستطيع أن يشعر بقيمته أو بوجوده!
هو بحاجة ماسة الى إعادة تأهيل حتى يستطيع الإندماج في المجتمع مرة أخرى، يتعلم المبادئ الإنسانية من جديد وأهمها التسامح، بالإضافة الى المبادئ الوطنية من خلال برامج توعية إعلامية، وميدانية من خلال الجمعيات الأهلية، وبتعديل المناهج التعليمية في المدارس، وإختيار المعلم القدير الذي يستطيع أن يوصل رسالة الإسلام للأطفال دون ترهيب وتحريف، بالإضافة الى تحديد معايير لإختيار خطباء وائمة المساجد من خلال الأزهر الشريف بمنهجه الوسطي.
جمهور تاجر الدين قنبلة موقوتة..إذا لم نقم بتفكيكها بالطريقة الصحيحة ستبقى آثارها موجودة..وسيبقى تشوه المجتمع سيد الموقف!