إن الأوكسجين الذي نستنشقه من الهواء  يلعب دور وقود لخلايا الجسم من أجل إنتاج الطاقة , غير أن لعملية الاحتراق هذه  للأسف سلبياتها, حيث ينتج عنها نفايات  سامة نسميها "جذورا حرة "أو "شوارد حرة" وهي مركبات جد ضارة للخلية ,كونها تهاجم بنية العديد من مكوناتها خاصة الحمض النووي, والبروتينات, والدهنيات ,مما يلحق بها ضررا كبيرا ,ومع التقدم في السن يمكن أن يتراكم على مستوى الخلية الواحدة الاف الاصابات الناتجة عن هذه الشوارد , و كذلك الطفرات على مستوى الحمض النووي  ,الشيء الذي سيؤدي إلى تعديله وبالتالي  ظهور الأمراض السرطانية.
مضاد ات الأكسدة هي ,ببساطة ,جزيئات قادرة على تحويل هذه  الجدور الحرة إلى مواد غير ضارة وبالتالي حماية الخلايا من أثرها التخريبي ,و جسمنا عامة مزود بجهاز لحمايته من هذا التأثير:انزيمات فيتامينات...اضافة إلى ما يحتوي عليه  الغذاء المتوازن والصحي, من كميات هامة من مضادات الأكسدة  ,التي من شأنها خلق  توازن بين انتاج الجدور الحرة وتحييدها, او القضاء عليها .
ومن ضمن لائحة العناصر المضادة للأكسدة  نذكر مثلا :فيتامين C  الموجود في الخضر والفواكه خاصة الحمضيات والفلفل و البقدونس… وفيتامين E    الذي تعتبر الزيوت النباتية والمكسرات مصدرا جيدا له, والكاروتينويدات وهي مركبات صبغية موجودة في الخضر والفواكه ,كالليكوبين في الطماطم, والليتيين في السبانخ ,و البيتاكاروتين في الجزر وهو أهم مضادات أكسدة المجموعة ,كما لعنصر الفولات والسلسنيوم قوة مصادة للأكسدة كبيرة جدا ,إلى جانب الفلافونويدات و الكليكوزينولات …
للحصول على كمية كبيرة ومتنوعة من مضادات الأكسدة ,ننصحكم بتلوين وتنويع أطباقكم ,والتركيز على الخضر والفواكه ,مع احترام  نصائح الطهي لتفادي إتلاف  بعض مكوناتها..