مر أكثر من عام على حملة "أنا مع انتفاضة المرأة في العالم العربي" على شبكة التواصل الأجتماعي "الفيس بوك" التي انطلقت في أكتوبر 2011 ، شعارها "معاً من أجل نساء ينعمن بالحرية، الاستقلالية، والامان في العالم العربي".
هذه الصفحة يزيد عدد مشتركيها عن ال 40 ألف مشترك ووصلت علامات الاعجاب إلى 344.56 ، كتب في التعريف الخاص بها هي مساحة علمانية حرة للحوار البناء المناصر لحقوق المرأة الانسانية وحريتها واستقلاليتها في العالم العربي. كل الاراء مرحب بها شرط الا تقوم على:التمييز الجنسي، العنصرية، المذهبية، التخوين والتكفير وهدر الدم، والإهانات الشخصية.
هجمة مرتدة
 انتفاضة المرأة في العالم العربي مازالت مستمرة، اطلقتها اربع نساء وهن يلدا يونس وديالا حيدر من لبنان وسالي ذهني من مصر وفرح برقاوي من فلسطين. وفي بيان نشر عبر الانترنت قالت الناشطات "لنذكر الجميع بان الثورات قامت من أجل الكرامة والعدالة والحرية، والمطالب الثلاثة هذه لا يمكن تحققها بتغييب المرأة عن المشهد العام"، وأضاف البيان"علينا ان نكمل الثورة للاطاحة بالذكورية التي تجعل من كل رجل ديكتاتورا في بيته على زوجته وابنته واخته وحتى على امه، إلى الهجمة المرتدة التي تعرضت لها المرأة بعد نجاح الثورات في دول الربيع العربي".
رد فعل ايجابي
تكتظ الصفحة بصور النساء من مختلف أنحاء العالم وباعمار متفاوتة إلا أن الفئة الأكثر عددا على الصفحة ما بين 18 و24 عاما يليهم فئة ما بين 25 و34 عاما. يطالبن بحقوق من وجهة نظرهن مشروعة كحرية الفكر، حرية التعبير، حرية الاعتقاد، حرية التنقل، حرية الجسد، حرية اللباس، حرية السكن، حرية القرار، حرية الزواج، حق الطلاق، حق الاستقلال، حق التعلم، حق العمل، حق التصويت، حق الترشيح، حق الادارة، حق التملك، المساواة في حضانة الاولاد، المساواة في العمل، المساواة في المجتمع، الحماية ضد العنف الاسري وغيرها.
تضامن الرجال 
أطلقت الصفحة الحملة وطالبت المهتمين بإرسال صور لهم وهم يحملون لافتة مكتوباً عليها سبب الوقوف إلى جانب المرأة في انتفاضتها المفترضة. أرسل المئات صورهم دعماً لهذه الحملة، وتنوعت دوافع تأييد الإنتفاضة، واختلفت بحسب كل شخص. عبّرت اللافتات عن القمع الذي تتعرض له المرأة في حياتها اليومية، فكتب أمير عزام ومها زحالقة من فلسطين"الطير الإنساني العربي لا يستطيع التحليق دون أن تتساوى جناحيه". وعماد من لبنان" أنا مع انتفاضة المرأة في العالم العربي ولست بحاجة لسبب" هند من سوريا كتبت "انا مع انتفاضة المرأة في العالم العربي لانو من حقي كون أنا. ما بدي اتحول لظل لحدا تاني"، وصفية من مصر"المرأة العربية إنسانة تستحق أن تمارس حقوقها كأنسانة، تستحق الا تختن،تستحق التعليم،تستحق احترام وتقدير الرجل العربي".
وقالت فرح إحدى المشرفات على الحملة : فؤجئنا بإرتفاع مشاركة الرجال في الحملة، وننشر تباعاً صور للمشاركين وهم يحملون ورقة مكتوبًا عليها على سبيل المثال لؤي من فلسطين "أنا مع انتفاضة المرأة العربية في العالم العربي لان تحرر المرأة هو الطريق إلى تحرير الرجل العربي وبالتالي تحرر المجتمع" ومنهل من سوريا" أنا مع انتفاضة المرأة العربية في الوطن العربي لأن وجودها حق وواجب وحضارة وومساواة"، ويضيف أحمد من مصر" أنا مع انتفاضة المرأة العربية ولتذهب شرقية الرجل إلى الجحيم إن كانت تعني استعبادها"، وتضيف فرح "رغم أن الحملة تستهدف المرأة خاصة في بلدان الربيع العربي، فإن بلد شهد ثورة مثل اليمن كانت من أقل البلدان مشاركة في الحملة، هناك تحدث انتهاكات عديدة للنساء، تحدثن عنها اليمنيات في الصفحة مثل زواج القاصرات التي يؤدي إلى وفاة العديد من الأمهات في سن صغيرة".
انتقادات لاذعة
لم تسلم صور النساء من انتقادات ذكورية وحتى نسائية، وصلت احيانا الى حد التجريح الشخصي
 فاحد المشتركين كتب" هؤلاء نساء يدعون للأباحيه والأنفتاح ويهاجمون الأسلام ويشككون في امور الدين.. يا ريت يا أدمن ما تمسح التعليق" أما عيسى فكتب "الانتفاضات مثل هذه مصدرة لنا من الغرب، أما المراة المسلمة فهي حرة واعزها ديننا الكريم ولها حقوقها مثلها مثل الرجل" وعائشة" انتفاضة ليس لها علاقة بواقعنا الاجتماعي".  
حملة الجرافيت
دعت صفحة "انتفاضة المرأة في العالم العربي" اليوم جميع الداعمين لها إلى خطوة جديدة، وهي النشر الجرافيتي كخطوة جديدة تنتقل فيها الحملة من الجدران الافتراضية إلى شوارع الدول العربية والعالم. معلنة أن انتفاضة المرأة اليوم عطشى لتملأ جدران المدن.