*مقدمة لابد منها:
المَرأة / هي أنثى الإنسان البالغة، كما الرجل هو ذكر الإنسان البالغ، وتستخدم الكلمة لتمييز الفرق الحيوي (البيولوجي) بين أفراد الجنسين.
ليكن هذا طرف الخيط الذي سنسير خلفه: أن الفارق الوحيد بين المرأة والرجل هو فارق بيولوجي، مما يضيف لها (من وجهة نظري) مهمة إضافية لا يتمكن الرجل من آدائها بجانب المهام المشتركة بينهما القادر كلاهما على تنفيذها.
حاولت الكتابة عن المرأة ووضع إطار لكل جانب من جوانب حياتها في جانب منفصل عن الآخر فلم أتمكن من ذلك؛ فحياتها كطفلة مرتبطة بحياة المرأة التى تسبقها كأم، وحياتها كأم مرتبطة بحياة الطفلة التى تربيها، وكلاهما مرتبطة بالرجل في احدى صوره الأسرية الثلاثة: الأب أو الأخ، والزوج، والابن.
وحياتها كأمرأة عاملة مرتبطة بحياتها في المجتمع سواء من طبقات المجتمع أو من أعرافه وتقاليده أو من ما تتعرض له في الطريق أو في العمل.
وأعراف وتقاليد المجتمع مرتبطة بصورة وثيقة بالديانة السائدة في المجتمع.
والدين السائد بالمجتمع له أكثر من صورة ومذهب وملة، فنجد الأصولي المتشدد والأصولي الجاهل ونجد المعتدل والمتبع لما يمليه عليه قلبه وعقله وما يساير ظروف وأحوال المجتمع وتطوره.
والمجتمع بكل ما فيه من أعراف وتقاليد ودين سائد متشدد يؤثر على نظرة المرأة لنفسها ولمن حولها من الفتيات والنساء وتدور الدائرة مرة أخري في أن تؤثر المرأة بفعل تأثير المجتمع عليها على غيرها من النساء وعلى الجيل الجديد فتتم القولبة وتصبح الدائرة مغلقة وتزداد ضيقاً فيزداد القهر على المرأة فتخرج جيلاً أشد جهلاً من السابق فنصل في النهاية إلى أن نكون أكثر الدول جهلاً وفقراً.
*المرأة تاريخياً:
تباين وضع المرأة ما بين الجيد والسئ أو غير آدمي بإختلاف أجزاء العالم، أو للدقة من من طبيعي إلى غير طبيعي؛ فالطبيعي حسبما أرى هو وضع المرأة في مصر الفرعونية، فلم يكن هناك أدنى الفوارق بينها وبين الرجل فهي تتعلم نفس التعليم وتتدرج في المناصب كالرجال وقد تصل للحكم سواء عن طريق الأسرة الحاكمة أو عن طريق الزواج من الفرعون كالملكة “حوتب” التي تولت الحكم حتى يصل ابنها للسن المناسب للحكم “الملك خوفو”؛ والملكة “حتشبسوت” التي حكمت مصر عشرون عاماً؛ والملكة “تي” زوجة الملك “امنحوتب”؛ والملكة “نفرتيتي” زوجة الملك “اخناتون” وأخيراً آخر ملكة لمصر الملكة “كليوباترا”.
ونماذج من المناصب التي تولتها نساء فرعونيات: القضاء كالقاضية “نبت” في بداية تارخ الدولة المصرية تقريباً؛ وفي الطب كالطبيبة “بسخت” والتي كانت من أحسن وأقرب الأطباء إلى الفرعون. غير الأوراق التي وجدت عليها ألقاب تدل على وجود المرأة في مناصب متعددة كالكاتب والذي يتم ترقيته ليصبح محاسب القصر أو مدير المخازن وإدارة التجارة؛ بجانب حقوق المرأة فى التملك والأرث وإدارة تجارتها الخاصة؛ غير الحقوق القانونية التى كما ذكرت احدى البرديات عن أن امرأة أشتكت زوجها إلى القاضي بإنه يؤلمها نفسياً لأنه يقوم بسبها فكانت عقوبة الزوج ضربه 100 ضربة في أماكن مختلفة بجسده وإذا تكرر منه هذا الفعل تكون عقوبته حرمانه من نصيبه في المال الذي كسبه بالأشتراك معها مدى الحياة. (موسوعة سمير أديب)
وفي بلاد ما بين الرافدين: حضارات سومر وبابل وآشور كانت المرأة تورث أوتباع عند أحتياج الرجل لسد ديونه مثلها كمثل العبيد.
ونفس الحال بالنسبة لأغلب الدول والحضارات الأخرى من اضطهاد وسوء معاملة وإنكار للحقوق الآدمية.
كان هذا بمصر الفرعونية؛ * ماذا عن مصر والدول الأسلامية؟
الملكة أروى الصليحية والملكة أسماء الصليحية فى القرن الحادى عشر الميلادى. حصلت الملكتان على لقب (السيدة الحرة) وكان نص الخطبة التى تلقى باسم أروى فى بلاد اليمن (اللهم أدم أيام الحرة الكاملة السيدة خليفة المؤمنين).
كوتلوغ خاتون حكمت مقاطعة كرمان واستمر حكمها لمدة 26 عاما.
شجرة الدر 1250م.
السلطانة رضية شمس الدين حكمت دلهى عام 1236م.
السلطانة خديجة بنت السلطان صلاح الدين النجلى حكمت المالديف 1347- 1379م.
وبالطبع هناك بنازير بوتو 1988م التى واجهت معارضة تذرعت بأن وصولها السياسى يتعارض مع الشريعة.
فترة حكم السلطانات العربيات أسماء وأروى تدلل على أن ذلك لم يتناقض مع الدين ولا مع التقاليد العربية وقتها. فأروى حكمت حوالى نصف قرن حتى وفاتها سنة 532هـ. فما اسم المرحلة العربية التى تعيش اليوم؟ وهل كانت هؤلاء النساء الأقرب لعهد النبوة تابعات وحبيسات للمطابخ والمنازل؟ أم كانت الواحدة منهن حرة بالكامل لتمنح الحق بحكم دولة مترامية الأطراف؟
*المرأة الآن بمصر:
لنبدأ *بالجانب الاجتماعي: بالطبع لا ننكر أن السنيما هي أفضل مايعكس الواقع ومن رؤيتي الخاصة للسنيما والتي لا أطلب سوى محاولة رؤيتها كما رأيتها على مدى 7 عقود بدءا من الأربعينيات وهي من وجهة نظري كالتالي:
+ 1940: سلسلة افلام ليلي : ليلي بنت الاكابر / ليلي بنت المدارس / ليلي بنت الريف / ليلي بنت الفقراء/ ليلي البدوية / عدو المرأة/ ملاك الرحمة / عنبر / فاطمه وماريكا وراشيل … محاولة رؤية المرأة وتسليط الضوء عليها فى كل مكان فى مصر: فى الريف / في المدرسه/ في بيوت علية القوم/في الصحراء/ فى المدن/ فى شغلها..
+ 1950: الآنسه ماما/ الزوجه السابعه/ الافوكاتو مديحه/ الاستاذه فاطمه/ الكمساريات الفاتنات/ بنات اليوم/ الزوجة العذارء / سيدة القصر/ انا حرة…..تسليط الضوء على الضغوط الغارقه فيها المرأة المصرية: في المنزل مع الاطفال/ مع الزوج / فى العمل…
+ 1960: للرجال فقط / هى والرجال/ صغيره على الحب/ مراتى مدير عام/ كرامة زوجتى/ الأيدي الناعمه…. اثبات قدرة المرأة على العمل فى اي مجال وبنجاح وبدون ان ينتقص من أنوثتها أو كرامتها.
+ 1970: خلي بالك من زوزو/ الكرنك/ عودة الابن الضال/ أخواته البنات/ حافيه على جسر من ذهب/ أفواه وأرانب/ ولا عزاء للسيدات/… وضع المراة المطلقة, العاملة والمتأخرة في الزواج أوالمتزوجة وصورتها امام الناس وامام زوجها. ناقدا النظرة الرجعية للباس المراة الذي للكثير من الناس يعد حكما على اخلاقها وسلوكها. وكيف يقدس المجتمع الاشاعات متجاهلا الحقائق من دون فائدة تعود إليه.
+ 1980: الحب فوق هضبة الهرم/ الراقصه والطبال/ الساده الرجال/ احلام هند وكاميليا/ الدنيا على جناح يمامه/… المرأة فاشله ولا تستطيع عمل أي شئ بدون مساعدة الرجل أو أنها تتحول رجل.
+ 1990: المرأة والساطور/ الآخر/ عرق البلح/ المصير/ تووت تووت…افلام التسعينات قمه فى الهيافه إلا مارحم ربي كالافلام السابقه والتي تحاول تسليط الضوء على بعض النقاط المهمه فى المجتمع والظلم الذي تتعرض له المرأة من المجتمع إذا حاولت الدفاع عن نفسها بالعنف.
+ 2000: سهر الليالى/ بحب السيما/ التوربيني/ عمارة يعقوبيان/ هي فوضى/ عبده موته/ أسماء/ 678 / الألماني/ الفرح/ الكباريه/ دم الغزال/ واحد من الناس/ حين ميسرة…. كوكتيل عجيب غريب من الافلام: جزء بدون قصة او هدف تماما وجزء أخذت الأفلام فيه أتجاه كبير لكشف مشاكل العشوائيات بما في ذلك مشكلة المرأة كفئة من فئات المهمشين كجميع سكان العشوائيات؛ وتضغط على اوجاع المجتمع حتى يستمر صوت الألم مسموع وعالى ومرئي فيتم الألتفات اليه ومحاولة علاجه لكن الواضح ان كل فيلم يلقي الضوء على مشكلة واحدة بصورة مركزة وباقي المشكلات بشكل عام.
ومن خلال تلك الأفلام وخصوصا في العقد الأخير نجد أن المجتمع المصري وصل به الأنحدار والتدهور إلى أنه أصبح يرى أن كل ما يمس المرأة هو سبة، فأغلب الشتائم بالأم أو بالمرأة عموما وتندر البعض بمثال خفيف على ذلك على الشبكة العنكبوتية بأن: وحياة أمك شتيمة لكن وحياة أبوك تبقى طلب!!
*ينقسم المجتمع إلي ثلاث طبقات:
1 . الطبقة الفقيرة أو المهمشة: وفيها تعاني المرأة من ‘تصدير الاضطهاد‘ الواقع على طبقتها كاملة إليها كأضعف حلقة في تلك الطبقة؛ فهي تعاني من الفقر والجهل والمرض وقلة الدخل أو البطالة كسائر أفراد تلك الطبقة بجانب زيادة حالات الزواج المبكر والتحرشات والاعتداءات والأنتهاكات سواء الجسدية أو المعنوية. “فيلم حين ميسرة كأنعكاس لأحوال هذه الشريحة من المجتمع”.
2 . الطبقة الغنية أو العليا: بالطبع تحظى تلك الطبقة بالتعليم الجيد والصحة مما يجعلها المرشح الفعلي والأول للمساعدة في النهوض بالمجتمع لأنها تبتعد تماما عن مثلث الرعب “الجهل، الفقر، المرض”؛ إلا أن جيل الشباب من تلك الطبقة ينغمس في أعماله الخاصة أو يسافر خارج مصر بحثا عن الأفضل بدلا من أن ينمي ويساعد باقي جيله فينعدم وجوده إجتماعيا.
3 . الطبقة الوسطى: من المعروف إنها الطبقة التى تحافظ على قيم وأعراف وتقاليد المجتع؛ لذلك نجدها الطبقة التي تساهم نوعا ما في ثبات المجتع على قيمه الخاطئة بعد أن تترسخ تلك القيم بسبب فترة موات العقل في المجتمع المصري.
*المرأة في ظل الأعراف والتقاليد الحالية:
ولذلك نجد أن في ظل الاعراف والتقاليد الخاطئة التي سادت المجتمع في فترة ما نفاجأ بأن المرأة أصبحت تقوم بقولبة وقهر مثيلاتها من النساء والفتيات وتنفذ ما يطلق عليه ‘ذكورية النساء‘ وتعيد تدوير القهر عن طريق حث مثيلاتها من النساء على الصمت والضعف والاستكانة والطاعة العمياء لكل الأوامر الموجهة لها واقناعها أن الصمت والصبر والضعف والدموع من أسلحة المرأة الفتاكة؛ مما يجعل ذلك الثلاثي “الصمت / الطاعه / الضعف” هو الشكل الرسمي شبه الموحد بين الريف والحضر وحتى الصحراء لأخلاق وطباع المرأة مهما واجهت من اضطهاد أو أمتهان للكرامة، وأن “ضل رجل ولا ضل حيطه” بصورة أو بأخرى تكون هي السبب فى صمت النساء عن ما يحدث أو التحمل حتى آخر درجة ممكنة ومحاولاتها الدائمه والدؤوب على إرضاء من أمامها سواء كان على حق أو على باطل؛ سواء كان أب أو أخ أو زوج أو أبن.
والمرأة كجزء من المجتمع فهي أحيانا تكون ربة منزل وأحيانا أخرى كثيرة تكون امرأة عاملة ومن هنا مدخلنا للمرأة ودورها فى *الأقتصاد المصري:
كشف تقرير عن حالة المرأة المصرية في ‏2009‏ صدر مؤخرا عن المركز المصري لحقوق المرأة، وصول نسبة البطالة بين النساء في مصر إلي ‏50%‏ وتتركز النسبة الأعلي بين السيدات في محافظات الوادي الجديد والسويس والجيزة وأسوان، ولا تحصل النساء إلا علي‏3,13%‏ فقط من إجمالي استثمارات خطة التنمية للدولة‏.‏
وأظهرت دراسة أعدتها د‏.‏دينا مندور مدرس الاقتصاد بجامعة القاهرة أن نسبة مشاركة المرأة في هذا قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ضعيفة للغاية بل تشهد انخفاضا ملحوظا حيث بلغت ‏10%‏ بعد أن كانت‏17%‏ ويتمركز عمل المرأة في هذا القطاع والأنشطة المتعلقة به في الوظائف التي تتطلب مستوي منخفضا من المهارة كتجهيز بيانات‏.‏
نسبة المرأة المعيلة 16%
أعلى نسبة للمرأة المعيلة بمحافظات: سوهاج (22.3%) الأقصر (20.4%) الدقهلية (19.8%) القاهرة (19.2%)
أقل نسبة للمرأة المعيلة بمحافظات: جنوب سيناء (1.7%) الوادي الجديد (4.9%) البحر الأحمر (6.6%) مطروح 7.3%). (دول أساسا الستات اللى مش بيشوفوا الأسفلت.
نسبة المطلقات والأرامل من المرأة المعيلة (86% حضر و 69.4% ريف)
هذه النسبة هى الموثقة بناء على الظروف الاجتماعية. ولكن ماذا عن المرأة المعيله وهى فى كنف اب او زوج او ابن؟ عايشه معاهم ومسئوله منهم أسميا ولكنها تعول فعليا الاسره باكملها؟
ومعنى أن تعول المرأة أسرتها أو على الأقل نفسها أنها تعمل؛ ومن يعمل يتدرج وظيفياً وهنا السؤال: هل تتدرج المرأة في مصر وظيفياً؟
*تدرج المرأة في الوظائف العامة والحياة السياسة
نسبة مشاركة المرأة بالمجالس المحلية (2008) 5%
نسبة المرأة بوظائف الإدارة العليا بالقطاع الحكومي (2010/2011) %31.2
نسبة المرأة بدرجة وزير فأعلى بالقطاع الحكومي (2010/2011) 3.6%
نسبة المرأة بدرجة نائب وزير بالقطاع الحكومي (2010/2011) %0.6
نسبة المرأة بدرجة مدير عام بالقطاع الحكومي (2010/2011) %32.7
نسبة المرأة كعضوة بالسلك الدبلوماسي والقنصلي (2010) %19.1
أعضاء النقابات المهنية (2009) 31% ؛ الرجل %69
أعلى تمثيل للمرأة كان في نقابة التمريض (2009) 92%
أقل تمثيل للمرأة كان في نقابة التطبيقيين (2009) 5%
نسبة المرأة كعاملة في هيئات البحوث العلمية (2010) 64%
نسبة المرأة بوظائف الإدارة العليا في قطاع التليفزيون من إجمالي العاملين (2010) 39%
نسبة المرأة في المجلس الأعلى للصحف (2008) %15
نسبة النساء رؤساء تحرير الصحف من إجمالي رؤساء الصحف (2008) 9%
نسبة المرأة كمستشار إعلامي من إجمالي المستشارين (2010) 15%
نسبة المرأة كملحق إعلامي من إجمالي الملحقين (2010) 23%
*هل يرجع عدم التساوي إلى أن المرأة أقل في المستوى التعليمي من الرجل؟
نسبة النساء حاملات درجة الدكتوراة للعاملين بالهيئات البحثية التابعة لوزارة البحث العلمي 52%
هناك زيادة في نسبة المقيدات بالدراسات العليا بالجامعات الحكومية من إجمالي المقيدين حيث بلغت (50.8%) في 2009/2010، وكانت 41.9% في عام 2004/2005.
نسبة الحاصلات على دبلوم وماجستير ودكتوراة (2007/2008) 65% من إجمالي عدد الخريجين.
نسبة الحاصلات على جوائز الدولة التقديرية في مجال العلوم والتكنولوجية (2009) 83 %
نسبة الحاصلات على جائزة الدولة للتفوق (2009) 43%
*مع العلم أن أغلب هذه الأحصائيات قد تمت بعد تطور المجتمع؛ فعند النظر إلى آخر الأنجازات التى وصلت المرأة إليها بعد كفاح طويل ومعاناة سنجد الانجازات الآتية:
1.تعيين أول قاضية في مصر. المستشارة/ تهاني الجبالي كعضو في هيئة المحكمة الدستورية العليا عام 2003 وهي أعلى درجات السلم القضائي.
2. أصدرت الدولة في التاسع من ابريل من عام 2007 قراراً جمهورياً بأن تؤدى 30 قاضية اليمين القانونية أمام مجلس القضاء العالي برئاسة رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء العالي، وجميع المتقدمات كن من عضوات هيئتي النيابة الإدارية وقضايا الدولة.
تم تعيين 103 من خريجات الحقوق في منصب معاون نيابة إدارية عام2008 3.
تعيين أول مأذونه في مصر والعالم الإسلامي أمل سليمان عفيفي عام 2008.4
5.شغلت أربعة سيدات من محافظات مختلفة لأول مرة منصب سكرتير عام مساعد للمحافظ ورئيس مدينه في عام 2008.
6.تم تعيين المحاسبة سامية محرز علي في منصب سكرتير عام مساعد محافظة البحر الأحمر, والسيدة هناء محمود عبد العزيز في منصب سكرتير عام مساعد لمحافظة 6 أكتوبر, أحلام أحمد السيد سكرتيرا عاما مساعدا لمحافظة الإسماعيلية, والسيدة نجوى العشيري رئيساً لمجلس مدينة القناطر الخيرية كأول امرأة تشغل منصب رئيس مدينة في مصر.
7.تم تعيين أول امرأة تشغل منصب شيخ البلد في سنة 1998 وهى السيدة/ سهير إسماعيل في منصب شيخ البلد في إحدى قرى محافظة القليوبية.
8.تم تعيين السيدة / فاطمة مصطفى مدني في أكتوبر2007 رئيساً للوحدة المحلية بإحدى قرى مركز إسنا لتصبح بذلك أول سيدة تشغل منصب رئيس قرية بمحافظات جنوب الصعيد.
9.تم تعيين السيدة / إيفا هابيل كيرلس في 27/11/2008 عمدة في قرية كمبوها بحري التابعة لمحافظة أسيوط لتصبح بذلك أول امرأة مصرية تشغل منصب العمدة.
10.تم تعيين الدكتورة هبه نصار عام 2008 نائب لرئيس جامعه القاهرة كأول أمرة تشغل هذا المنصب , كما شهد عام 2009 تعيين أول رئيسة لجامعة مصرية حكومية جامعة الإسكندرية(وهى السيدة هند حنفي). .
11.أعلن مجلس الدولة في أغسطس 2009, موافقته للسماح للمرأة بالتقدم لشغل المناصب القضائية فيه؛ وذلك لأول مرة منذ إنشاء المجلس.
ومن المؤسف والمؤلم أننا في ظل حكم الجماعة المحظورة في طريقنا لخسارة كل تلك المكتسبات!!
ومن أشكال المعاناة التى قد تقابلها المرأة أثناء مشاركتها في المجتمع:
* التحرش الوظيفي:
فيلم G.I. Jane /// وفيلم أبنة الجنرال؛ من الأفلام التي تثبت أن المجتمع الغربي كان يشبه المجتمع العربي في اضطهاد المرأة إلا أنه تجاوز تلك المرحلة بشكل كبير جدا ولم يتبقى من تلك الحساسيات أو العادات والتقاليد البالية إلا أقل القليل؛ ويظهر كلا الفيلمين أن المرأة إذا نجحت فى مجال من مجالات الرجال ولم يوقفها أي تعسف روتيني من القيادات الوظيفية يلجأ زملائها الرجال المستنكرين قدرتها على الوصول إلى أعلى المناصب بكل المجالات إلى النيل من كرامتها عن طريق التحرش بها بأى صورة كانت سواء لفظية أو ما هو أكثر.
وهناك صور أخرى قد لا تتعلق بالتدرج الوظيفي بل بمجرد التقدم لطلب وظيفة قد يضع المرأة المضطرة للعمل لسبب أو لأخر إلى قبول شروط مجحفة أو طلبات تتجاوز الآدمية أو الأخلاق العامة مما يجعل كثير من النساء يصرخن بأنهن “لاجئات لا سبايا“.
وفي أحوال مشابهة: هل يحمي القانون المرأة في مصر؟
*المرأة والقانون:
” قانون العذر المخفف وجرائم الشرف” أو”جرائم الشرف بين الدين والقانون” والتي لا يمكث المجرم القاتل بسببها إلا شهوراً قليلة في السجن. هل تدل تلك القوانين العربية على الآدمية أو حتى تقترب منها في شئ؟
نحتاج إلى تعديل جذري في القوانين العربية وخصوصاً في مايخص المرأة.
*المرأة والدين:
وجزء كبير من الاعراف والتقاليد السائدة في المجتمع تكون ممزوجة بالدين السائد بالمجتمع وخصوصاً الأصولي المتشدد؛ وبالنظر إلي وضع المرأة من:
*وجهة نظر الأصوليين المتشددين في الديانات الابراهيمية الثلاث سنجد مدى رفضهم لأستقلال المرأة كأنسان حر ونظرتهم الدائمه لها كقاصر أو مذنبة أو مشروع مذنبة:
• لا تشته امرأة قريبك ولا عبده ولا أمته ولا ثوره ولا حماره ولا شيئًا مما لقريبك (العهد القديم، سفر الخروج، الاصحاح العشرون، آية 17 ” (لا يوجد فرق بين المرأة والعبد والبهائم وفى النهاية كلهم أشياء)
• لتتعلم المرأة بسكوت في كل خضوع. ولكن لست آذن للمرأة أن تتعلم ولا تتسلط على الرجل بل تكون في سكوت. لأنّ آدم جُبل أولاً ثم حواء. وآدم لم يغو لكن المرأة أغويت فحصلت في التعدي. ولكنها ستخلص بولادة الأولاد إن ثبتن في الإيمان والمحبة والقداسة مع التعقل” (رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس، 2: 11-15)
الصمت والخضوع والتبعيه وإلقاء اللوم فى الذنب الأول يقع على عاتق المرأة. وخلاصها الوحيد فى انها تخرج ذرية صالحة. (بمعنى أن لو الأولاد فسدوا لأى سبب فالمرأة لن تحصل على الخلاص) – تلقن بعض طوائف المسيحيين بأنّ الجنس تجسيدٌ للخطيئة: لا بأس من ممارسته، لكن في إطار الزواج وضمنياً بهدف التناسل لا غير. كلّ ما خلا ذلك (كالاستمتاع بالجنس بين الزوجين) إثمٌ لا يغتفر، يرسل بالخاطئ إلى جهنّم مباشرةً.
• “الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعضٍ وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً إن الله كان علياً كبيراً” (القرآن، سورة النساء، 34) ولو المرأة هي اللى بتنفق ؟ زي ما كتير من الزوجات أو البنات بتصرف على أسرتها؛ ولو الرجل بيتصرف أو بيتعامل بشكل خاطئ وتم موعظته ولم يتعظ؛ هل يُهجر في المضاجع ويتم ضربه ولا النساء فقط هن من يهجرن في المضاجع ويضربن؟
*وللأحاديث المجمعة في صحيح البخاري ومسلم نصيب من العنف الموجهه للمرأة:
الحديث رقم 1- “ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للبّ الرّجل الحازم من إحداكن“… المصدر: صحيح البخاري – صحيح مسلم – مسند أحمد بن حنبل – سنن أبي داود – السنن الكبرى للنسائي
الحديث رقم 2- “علّقوا السّوط حيث يراه أهل البيت، فإنّه أدب لهم“… المصدر: الأدب المفرد للبخاري – المعجم الكبير للطبراني
الحديث رقم 3- “ما تركت بعدي فتنة هي أضرّ على الرّجال من النّساء“… المصدر: صحيح البخاري – صحيح مسلم – مسند أحمد بن حنبل – سنن ابن ماجه – جامع الترمذي – صحيح ابن حبان – المعجم الكبير للطبراني….
الحديث رقم 4- “يقطع الصلاة المرأة والكلب والحمار“… المصدر: صحيح مسلم – مسند أحمد بن حنبل – سنن ابن ماجه – سنن أبي داود – صحيح ابن حبان – المعجم الكبير للطبراني……
الحديث رقم 5- “إنّما الشّؤم في ثلاثة: في الفرس والمرأة والدّار“… المصدر: صحيح البخاري – صحيح مسلم – مسند أحمد بن حنبل – موطأ مالك – السنن الكبرى للنسائي – جامع الترمذي
الحديث رقم 6- “المرأة كالضّلع إن أقمتها كسرتها وإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج“… المصدر: صحيح البخاري – صحيح مسلم – مسند أحمد بن حنبل – صحيح ابن حبان – المعجم الأوسط للطبراني
الحديث رقم 7- “لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم يجامعها في آخر اليوم“… المصدر: صحيح البخاري – صحيح ابن حبان – المعجم الكبير للطبراني – مسند ابن حنبل – سنن ابن ماجه
الحديث رقم 8-.“إذا دعا الرّجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها، لعنتها الملائكة حتّى تصبح“… المصدر: صحيح البخاري – صحيح مسلم – مسند أحمد بن حنبل – صحيح ابن حبان – المعجم الأوسط للطبراني – تاريخ بغداد للخطيب البغدادي – تاريخ دمشق لابن عساكر
الحديث رقم 9- “للمرأة سترتان: القبر والزّوج” (قيل: أيّهما أفضل، قال: “القبر“)… المصدر: المعجم الكبير للطبراني – الفوائد المجموعة للشوكاني
الحديث رقم 10- “تصدقن يا معشر النساء وأكثرن الاستغفار فإنّكن أكثر أهل جهنّم يوم القيامة” وفي رواية: فإنّ أكثركن حطب جهنّم“… المصدر: صحيح البخاري – صحيح مسلم – مسند أحمد بن حنبل – سنن ابن ماجه…..–
الحديث رقم 11- “لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة“… المصدر: صحيح البخاري – مسند أحمد بن حنبل – جامع الترمذي – السنن الكبرى للنسائي – صحيح بن حبان – المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري – المعجم الأوسط للطبراني
** فقه الأئمة أبو حنيفة ومالك والشافعي بأنه ليس على الزوج نفقة الطبيب لزوجته ولا ثمن الدواء.
** المالكية والحنابلة قالوا لا يلزم الزوج بتكفين زوجه ولو كانت فقيرة …[راجع الفقه على المذاهب الأربعة طبعة دار الحديث الكتاب الأول مبحث الجنائز باب التكفين صفحة 425 رقم الإيداع بدار الكتب 5073/94. شارع جوهر القائد رقم 140
** دعاة السلفية يرون أن المسلم الحق (في نظرهم) من يدفن زوجته في الصباح ويعرس بأخرى بالليل وهو يقول }أخشى أن ألقى الله أعزبا{
إذن فالمرأة في نظر الأصوليين المتشددين: 1- ناقصات عقل ودين 2- يجب إرهابهم وإخافتهم دائما. 3- النساء فتنة. 4- تقطع الصلاة كالكلب والحمار. 5- المرأة شؤم. 6- ضلع أعوج لا صلاح له. 7- يجوز جلدها ولكن ذوقياً لا يجوز مجامعتها يوم ضربها. 8- وإذا دعاها للفراش ورفضت تلعنها الملائكة للصباح. 9- النساء عورة وأفضل ستر لها هو القبر. 10- النساء أكثر أهل جهنم وحطب نارها. 11- لن يفلح قوم ولوا امرهم امرأة. 12- عند مرضها الزوج غير ملزم بأجرة الطبيب أو ثمن الدواء ( ممكن لما الزوجة تشفى تغسل بيهم صحون في بيت الطبيب).
13- لا تعمل وعورة وأفضل سترة لها هي القبر والزوج غير ملزم بتكفينها ولو كانت فقيره ( ممكن يدفنها في الحديقه بالجلابيه اللى عليها ). 14- بعد أن يدفن زوجته في الحديقة الخلفية يستحمى علشان يلحق زفته الاسلاميه ذات الدفوف على عروس بكر ذات سنوات تسع يلاعبها وتلاعبه.
كان هذا رأي الأصولين المتشددين في المرأة ولكن:
* الدين المعتدل وأصحاب الفكر المستنير ليسوا على تلك الشاكلة؛ فأصحاب الفكر المعتدل يعلمون أن هناك إسرائيليات عديدة دخلت مع الاحاديث الصحيحة وقد قام بعض الباحثين منذ وقت قريب بطلب تنقيح البخاري ومسلم من أحاديث عديدة؛ وتم أيضاً رفع دعوى حتى يقوم الأزهر بتولي هذه المهمة حتى يتم إزالة المتناقضات الموجودة في البخاري ومسلم؛ والمتناقضات الموجودة بالبخاري ومسلم تنقسم لشقين: الأول وهو تناقض بعض الأحاديث مع أحاديث أخرى بنفس الكتاب؛ والشق الثاني وهو الأهم هو تناقض بعض تلك الأحاديث الموجودة بالبخاري ومسلم مع آيات الذكر الحكيم أي مع القرءان ذاته. فالمستشار/ أحمد عبده ماهر (محام بالنقض ومحكم دولي وكاتب إسلامي) يرى أن هناك “نماذج للتعارض والاختلاف بين القرءان والسُنّة“.
*لذلك نجد نظرة فقهاء الدين المعتدلين للمرأة أرحم وأكثر إنسانية:
لو نظرنا إلى الكيفية التي تتعامل بها آيات القرآن الكريم مع المرأة فسنجد الله جل جلاله يشير إلى أن المرأة والرجل يقفان متساويان أمامه عز وجل. وهو اتجاه برز واضحاً عندما بدأت بعض النساء في عهد الرسول الكريم في التساؤل عن سبب تخصيص القرآن خطابه للذكور من أتباع النبي، فجاءت آيات قرآنية تطمئنهن بأن عملهن مساو لعمل الرجل .
الحديث رقم 1- “رفقا بالقوارير (أي رفقا بالنّساء)”… المصدر: صحيح البخاري – صحيح مسلم – مسند أحمد بن حنبل – السنن الكبرى للنسائي – صحيح ابن حبان…..
الحديث رقم 2- “اتّقوا الله في النّساء فإنّكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله“… المصدر: صحيح البخاري – صحيح مسلم – مسند أحمد بن حنبل – السنن الكبرى للنسائي – سنن ابن ماجه
الحديث رقم 3- “إنما النساء شقائق الرجال ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم”…… المصدر صحيح البخاري ……وغيره..
الحديث رقم 4- “خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي” صحيح البخاري….. وغيره….
الحديث رقم 5- “أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم” الترمذي- ……..
المرأة في الدين المعتدل غير مجبرة على الحياة مع من لا تريده او لا ترضاه، فهي كي تحصل على الطلاق، أمامها ثلاث خيارات:
1- إما أن يكون الرجل إنساناً فيوافق على الطلاق، وحينها ستكون المسألة محسومة.
2- أو يتوجب عليها أن تثبت أن زوجها يسيء معاملتها، وهنا عليها أن تتحول إلى القاضي فيحكم لها بعد التأكد من ظلم زوجها لها.
3- أو الخيار الثالث، وهو الخلع، الذي يعطي للمرأة الحق في طلب الطلاق دون إبداء أسباب، لكن عليها أن ترد له المهر، وتتنازل عن حقوقها المالية أي المؤخر. عادة ما تلجأ المرأة إلى هذا الحق بعد أن تكون قد ذاقت الآمرّين، وعندما تلجأ إليه يتوجب عليها أن تتنازل عن الضمانة المالية الوحيدة التي وفرتها لها الشريعة!!! ولكننا أفضل حالاً من القانون اليمني على سبيل المثال، الذي يشترط موافقة الزوج على الخلع.
** آيات القرآن الكريم في مسألة الميراث جاءت لتعكس رؤية قبلية عشائرية للمرأة تفترض أن الرجل هو من سيتحمل مسئولية النساء في عائلته / قبيلته. وهي رؤية متطورة في وقتها، لأن النساء في بعض مناطق شبه الجزيرة العربية (وليس كلها) كن لا يرثن أزواجهن، والفتاة لا ترث أبوها.
لكنها اليوم لا تعبر عن عدالة بل عن تمييز لصالح الذكر في الأسرة. الذكر يرث ضعفي ما ترثه أخته، والزوجه ترث الثمن من زوجها. وإفتراض ان الأخ أو الأبن سيعيلهن لم يعد مقنعاً اليوم. لأن المسألة في النهاية ستتحول إلى منة يقدمها الذكر أو يمنعها، وحجة أن الرجل بيعول الأسرة غير مقبوله ايضا حاليا لأن المرأة أيضا تعول بمقدار الرجل. لذلك نجد بعض الدول قد أخذت بما يجاري تطور المجتمع وقامت بتعديلات في قوانين الميراث وقوانين أخري حتى تواكب العصر كدولة تونس التى ساوت في الميراث بين الأخوات والأخوة جميعاً.
*المرأة والرجل:
تمر المرأة في حياتها بثلاث أسر وفي تلك الأسر الثلاث تؤثر وتتأثر بالرجل وتتداخل كل أسرة في الأخرى بشكل مباشر أو غير مباشر عن طريق التحكم في فكر وتصرفات المرأة.
• فالأسرة الأولى:
وهي المكان الذي تولد وتنشأ فيه الفتاة؛ ويكون الرجل بتلك الأسرة هو ولي الأمر؛ وقد يحدث وتبلى الفتاة بأكثر من ولي للأمر؛ كالأب، العم، الخال، الأخ الأكبر، أحيانا الأخ الأصغر أيضاً، حسب العادات والتقاليد المجتمعية التي يمليها الموقع الجغرافي؛ ولكن لنتكلم في أضيق الحدود وأكثر المجتمعات إنفتاحاً:
1- تولد الفتاة فيختار لها الأب أسمها ونادراً ما يتشاور مع الأم في الأختيار لأنها ستكون على أسمه هو؛ وفي أسر أخرى يترك للأم تسمية المولود الأنثى والأب يسمي المولود الذكر ونادراً ما نرى أن يتم التشاور بين الزوجين.
2- في حالة وجود أخ ذكر أكبر يتم تلقينه أنه أخوها الأكبر المسئول عن حمايتها.
3- في الأسر الحضرية المتفتحة يتم تعليم الفتاة حتى المراحل النهائية للتعليم ولا تبالي الأسرة برغبة الفتاة في العمل من عدمها وقليلا ما يتم التشجيع على العمل؛ في الأسر الريفية أو الأقل أجتماعياً وثقافياً قد لا تكمل الفتاة تعليمها وإن كانت راغبة، وقد ترفض الفتاة نفسها التعليم بناء على ماتسمعه دائماً من أن “البنت في النهاية لبيتها وجوزها” فلا تجد مبرر لمجهودها في التحصيل العلمي وتفضل الكسل والجلوس بالمنزل وتعلم مايفيد من أعمال المنزل والحياكة.
4- قد يقوم الأب أو تقوم الأم بالتفرقة في المعاملة بين الأبناء فيترسخ مفهوم أن الرجل أو الشاب أو الأبن يفعل ما يشاء من صوت عال أو خروج مع الأصدقاء أو السهر خارج المنزل أو أختيار من يشاء من الأصدقاء أو…… بينما أغلب تلك التصرفات محرمة على البنت لأنها بنت؛ وتبدأ قناعة البنت تتبلور حول “لأنني أنثى” فأنا ممنوعة من كذا وكذا وكذا….
5- حتى وقت قريب كانت الفتاة تتزوج بناء على رغبة الأب أو ولي الأمر المتحكم في حياتها وذلك لأنه أعلم وأدرى منها بمصلحتها؛ ومازالت هناك بعض الأسر التي تسير على هذا النهج حتى الآن وخصوصا بالأرياف والمناطق الغير حضرية وبعض المناطق الحضرية أيضاً.
• الأسرة الثانية:
وهي منزل الزوجية الذي تجبر عليه أغلب الفتيات، وحتى معظم الفتيات الغير مجبرات على الزوج أو وافقن على الزواج لدرء لقب عانس أو لمجرد إنه شخص مناسب مما يجعلهن بعد ذلك ك”أزواج وزوجات سقراط” فتجد الزوجة نفسها غالباً تعيش في نفس الوسط الذي قد خرجت منه مع فارق أن ولي أمرها أصبح هو زوجها وتواجه الآتي:
1- أول التحكمات الزوجية يكون بالمظهر، تغيير ملابس وأزياء الزوجة لأنها أصبحت حكراً على رجل واحد فلا يراها أنسان أخر (وهذا يعني أنه كان مقتنع أنها ترتدي تلك الملابس السابقة لأصطياد زوج وهو من غمز بصنارتها)؛ أو أنه أكثر رجولة وغيرة عليها من أهلها فيود صيانتها والحفاظ عليها بسترها (على أساس أن أهلها كانوا بينزلوها الشارع بالبيكيني).
2- التحكم في المعارف والأصدقاء والعلاقات وأحياناً في العلاقة بالأهل والأقارب؛ فنادراً ما نرى زوج يسمح لزوجته بالخروج مع صديقاتها أو قضاء اليوم معهن حتى وإن كانت لم تقصر في بيتها. غير أن أغلب الأزواج يسمح بيوم واحد فقط بالأسبوع لزيارة الأهل مع تكرار التعليقات سواء صراحة أو خفية عن كرهه لهذه الأسرة أو عن عدم حبه لزيادة تلك الزيارات طالما انها بلا داعي.
3- التحكم في كل شئ ظاهري أو كل ما يمكن أن يعلق عليه الناس دون النظر في صحة هذا التعليق أو حتى النظر في أنهم لا حق لهم للتعليق.
4- الزوج من حقه تأديب زوجته على ما يراه خاطئاً بغض النظر عن إن كانت الزوجة ترى أنها خاطئة أم لا؛ ويتنوع العقاب حسب شخصية الزوج المحترم: الضرب العنيف؛ الضرب الغير عنيف ( كدمات ورضوض بسيطة)؛ التلطيش أو النغز أو الدفع بقرف؛ الهجر في المضاجع ( على أفتراض أنها بتكون مبسوطة في حضن كائن لطيف مثله)؛ ونادراً ما نجد الزوج المحاور الذي يتناقش مع زوجته للوصول لحل المشكلة وليس الذي يتناقش لمجرد فرض رأيه ولكن بدون عنف.
5- التحكم الدائم في تحركات الزوجة داخل المنزل (أنتي معملتيش كذا ليه؟ اعمليلي كذا؛ هاتي كذا؛ حضري كذا؛ انتي بتعملي ايه دلوقتي؟ طيب طالما قاعده أعملي كذا بالمره وأنتي فاضيه؛ ………..إلخ).
6- التسفيه الدائم لأي وكل تصرف أو رأي أو فعل تقوم به الزوجة أو أحد أفراد أسرتها لمجرد إثبات أنه الأفضل أو الأذكى (أو علشان يضحك شويه).
7- القائمة قد تطول وقد تقصر من مجتمع لأخر ومن أسرة لأخرى؛ ولكن السؤال الذي يحيرني دائما: طالما مش من مستواك العقلي أخدتها ليه؟ أتخميت؟ ضحكوا عليك؟ معترف أنك مغفل يعني؟ طالما أنت ذكي وعبقري معدلتهاش ليه؟ مش نافعه خالص؟ مطلقتهاش ليه؟ صعبانه عليك؟ ومش صعبانه عليك وأنت بتسم بدنها في الرايحه والجايه؟ ( فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ).
• الاسرة الثالثة:
تصبح الفتاة أم وترزق بالبنين والبنات وتبدأ في التربية الصحيحة السليمة من وجهة نظرها فالأم كبداية تنسى تماما مطالبها وأحلامها وطموحاتها وهي في نفس سن أبناءها:
1- تنسى أنها كانت تتعجب من صراخ أبويها وهي تلعب حتى تكف عن الأزعاج (كيف يجلس طفل ساكن صامت ولد كان أم بنت؟).
2– تتعجب من التفرقة العنصرية التي يمارسها أبويها عليها في كل شئ لمجرد أنها فتاة؛ فهي ممنوعة من اللعب بالشارع كأخيها؛ ممنوعة من غلق أدراجها كأخيها؛ ممنوعة من غلق غرفتها عليها وقت الغضب والضيق بينما مسموح لأخيها أن يفتح باب المنزل ويخرج.
3- يجب معرفة صديقاتها واحدة واحدة بالأسم والسن والعنوان وكامل البيانات بجانب التفتيش الفجائي على الموبايل والحقيبة والأدراج، بينما الأخ يكون رده “واحد صاحبي” فقط دون مجرد حتى ذكر أسم هذا الصديق وممتلكاته كالأماكن الحربية ممنوع الأقتراب أو التصوير.
4- البنت يتم فحص ملابسها ومكياجها بالكامل وعمل التعديل والتكهم اللازم قبل الخروج بينما لا تلقى أدنى نظرة على أخيها (دا لو لحقت الأم تعرف أنه نازل أساساً).
5- كلما مسكت الهاتف تتحرك الأم خلفها ببراءة أن لم تسألها مباشرة بتكلمي مين ونظرة الشك تملأ عيونها بينما الأبن ممكن يعمل خناقه كبيره لأنهم فتحوا الباب عليه بدون قصد وهو بيحب فالتليفون.
6- لو البنت جالها عريس ورفضت تبدأ شكوك الأم ومحاصرتها لأبتنها وشكها فيها إن في حد ضاحك عليها؛ أخوها لو رفض كل اللى الأم بتعمله أنها بتدعيله بالهدايه وتترجاه أنها نفسها تشوف أولاده قبل ما تموت.
7- كل ما مرت به الفتاة تعيد تكراره وتدويره وتصدره لأبنتها وتصر وتغضب وتصب اللعنات وتتهم الفتاة بأنها عاقة لأمها التي تعبت لأجلها سنوات وسنوات.
ما المطلوب حتى ترى الأم المصرية أن أبنتها كيان مستقل وليست عروسة لعبة تمشطيها وتلبسيها ثم تأمريها فتطيع وكأنها موصولة بجهاز تحكم عن بعد لا رأي لها ولا عقل ولا مشاعر ولا رغبات ولا طموحات؛ وليست بالطبع نسخة كربونية منك مطلوب منها أن تمر بكل معاناتك التي مررتي بها وتألمتي منها حتى تدرك مدى ألمك.
*عزيزتي الأم: لا تعيدي تدوير القهر؛ ربي أبناءك بدون تحيزات، لست أطلب أن تطلقي أبنتك في الشارع ليلا نهاراً ولكن أطلب أن تتركي لها مساحة من الحرية، لا تخبريها يوماً أن مبررك لمنع شئ أو رفض أخر لأنها أنثى وأنه مسموح لأخيها بفعل ذلك الممنوع عنها لأنه رجل؛ ستكبر مقهورة ومشوهة نفسياً وكذلك أبنك سيكون مشوه أخلاقياً وحسياً؛ سينمو بداخله جنون العظمة واللامبالاة بمشاعر الأخرين ورغباتهم؛ سيزداد بداخله جنون العظمة والقوة ليجد نفسه يوماً بلا هوية وبلا قوة داخلية حقيقية؛ سيجد نفسه أجوف بلا قدرة على الحب أو قدرة على العطاء أو الأحترام للأخر وخصوصاً إذا كان الأخر امرأة.
عزيزتي الأم سيأتي اليوم الذي سيتطاول فيه ولدك على جميع من حوله من النساء وستكونين أنت “أمه” احدى هؤلاء النساء اللاتي لن يحترمهن أو يثق بهن ولدك طالما ربيتي بداخله الشك في أخته بمتابعتك لتحركاتها بشكل زائد عن الحد وعدم متابعته مثلها؛ لن يفهم أن متابعتك لها خوفاً عليها بل سيراها شكاً في سلوكها؛ سيرى نفسه دائما الشخص الذي له الحق في فعل أي شئ وكل شئ وأنه كرجل معصوم من الخطأ؛ وإن أخطأ فلا لوم عليه أو غبار لأنه رجل.
*متى سيأتي اليوم الذي تلقن فيه المرأة المصرية ولدها أن الرجولة والشرف هي أحترام الأخر بغض النظر عن كونه ذكر أو أثني، على دينه أم يتبع ملة أخرى، من بلده أو من دولة أخرى، أغنى أو أفقر منه، من لونه أم يمتلك خلايا صبغية مخالفة لما يملكه هو، متى ستعلميه أن الكون لا يدور حوله أو أنه ليس من الطبيعي أن يأمر فيطاع.
إن لم تعلميه كل هذه الأشياء وأكثر سيتحول إلى حيوان يمد يده ليأخذ كل ما يراه سواء كان له أو لا؛ سواء أراده فعلاً أم مجرد رغبة في التملك؛ يؤسفني أن أقول سيكون ولدك أشياء كثيرة جداً وأحداها أنه سيكون حيوان متحرش لايهتم سوى بالجسد المتحرك أمامه ولا يخاف لومة لائم لأنه تربى على أن الفتاة هي دائماً وأبداً المخطئة أما بلبسها أو مشيتها أو صوتها أو خروجها أصلاً من المنزل أو أي شئ يرفع اللوم والحرج عنه؛ ونجد من يعضد نظريته اللولبية ويزيد عليها قائلاً: “نعمل أيه ما الشباب غلبان برضوا ومش لاقي يتجوز”
*يا عالم يا بشر يا أرقى مخلوقات الله؛ دا كلام يتقال علشان تبرر بيه التصرفات الحيوانيه للمتحرشين؟
وهو لو التحرش سببه الفقر مدير الشركة بيتحرش ليه !!
لو التحرش سببه تأخر سن الجواز ابو العيال بيتحرش ليه !!!
لو التحرش سببه الجهل المدرس بيتحرش ليه !!
لو التحرش سببه جسم المرأه ومفاتنها بيتحرشوا بالاطفال صبيان وبنات ليه !!
لو التحرش سببه لبس المرأه بيتحرشوا بالمنقبه ليه !!
لو التحرش سببه الانفلات الامني امين الشرطه بيتحرش ليه !!
لو اسباب تبرئة المتحرش دي صحيحه كان هيبقي المدرس و الشرطي والمتزوج ومدير الشركة وغيرهم معصومين من التحرش
لكن ما هي الا غطاء يستتر تحته مجتمع متخلف يؤمن ب “ثقافة التغطية“.
الخلاصة:
يقولون أنّنا : “لا نريد حريّة المرأة و إنّما نريد حريّة الوصول لجسد المرأة
قد يكون ذلك صحيحًا لو أنّنا دافعنا عن نكاح القاصرات…..ألا يدافعوا هم عن نكاح القاصرات؟؟
لو أنّنا دافعنا عن تعدّد الزوجات…..ألا يدافعوا هم عن تعدّد الزوجات بدون شروط او مبررات؟؟
لو أننا من نسعي لإلغاء قوانين التحرش…. بينما هم من يسعوا لإلغاء قوانين التحرش.
لو وافقنا على عمل المرأة المصرية كخادمة فى دول الخليج بعد هروب الفليبينيات منها لسوء المعاملة بينما سمحوا هم بها.
*والأهم من كل هذا أننا نريد من المرأة أن تكون حرّه في نفسها؛ نحن حرائر لكن هم يريدوننا جواري لانهم يعلمون جيدا ان الحرة الجميله والذكيه لن تقبل بهم وبعقولهم المريضه ولن تقبل ان تكون تابعة، والحرة لا ترى نفسها إلا شريكة ومساوية لشريك حياتها؛ لكن الجواري هن مجبورات بالقبول بان يكن أدنى ويقبلن ان يراهم الرجل عورات وبنصف عقل ويقبلن بالتبعيه وأن يكن خادمات وعبدات للرجل خانعات ذليلات لانه لا خيار لهن غير هذا. فهذا يا سادة ما أسميه “قرف هذا الزمان” أن نتكلم في البديهيات وكأنها من أحدث المكتشفات.