كتبت هذه العبارة عنوانا لقصة نشرتها في نهاية التسعينات ،وكنت حديثة العهد بالعمل الإعلامي ووجدت معارضة من أهلي وزوجي حينها الذين حاولوا منعي من العمل في الإعلام ،ولكنه كان يسري بضلوعي ومجرى الدم في أوردتي ،رغم ذلك حاولت أن أكون لزوجي وأهلي وأولادي كل النساء في امرأة ،لكنهم لم يفهموا قصدي ومضى الأمر كما هو دون تغيير ،وحين نشرت القصة في صحيفة العرب اليوم في ذلك الوقت كنت أعمل مديرة مكتب الصحيفة بمحافظة مأدبا ،وكنت كما وصفوني شيخة في مدينتي الغالية التي ترعرعت فيها وأعشقها ،وكنت أقصد من وراء العنوان إيصال رسالة إلى كل الرجال منهم أقرب المقربين إلي زوجي والد أولادي وأخوتي الذكور وكل من لهم صلة بي .
وكانت بحمد الله كتاباتي ومقالاتي مقرؤوة ،رغم يساطتها وتواضعها، تتابع من الكثيرين وأحيانا أسُأل عما جاء فيها وأرد بأن الرسالة بين السطور وعليكم فهمها.وحين أصف امرأة واحدة بأنها كل النساء في امرأة فالمعنى كبير ويحتاج لتفسير ،والمقصود هو أن تعي كل امرأة دورها الرئيسي والهام بالمجتمع وأن تقدر الأمور وتكون متوازنة في قراراتها وفي تعاملاتها مع الجميع غير مندفعة أو متسرعة أو متهورة ،وتكون لأسرتها ولزوجها بشكل خاص كل النساء اللواتي يعشقهن ويفضلهن ويميل إليهن ويحب سلوكهن ودلعهن ووقارهن وتدينهن وحلاوة لسانهن وجمالهن وحنانهن وشاعريتهن ورومنسيتهن ،لان الرجل يقارن ويقارن ويتمنى ويتطلع بطموح إلى امرأة نموذج في مخيلته تعوضه حنان الأم ودفئها تسعده بهمساتها وضلعها تواسيه وتفرح لفرحه، وتسانده وتقوي عزيمته ،وتحبه بصدق وبعشق أكثر من عشق ليلى لقيس ،وجوليت لروميو ، وتعيش معه قصة عشق وفيه أجمل من قصة فيلم التيتانيك ،الرجل الشرقي "سي السيد"لا يطلب الكثير سوى امرأة واحدة تفهمه وتحبه بصدق وإخلاص تكون له كل النساء في امرأة طبعا ليست كل النساء اللواتي يحبذهن فهناك فئة منهن مطرودة مجتمعيا ومكروهة لا أريد وصفها هنا ،بل يريد امرأة نموذج يعيش معها هانئا هادئا ملونا حياته كما هي في مخيلته دون مشاكل ومنازعات وسلوكيات منفرة تكون المرأة أحيانا حكيمة كالعجوز ورشيقة راقية كأجمل الصبايا طاهية ولا أروع شيف معطرة ولا دور العطور العالمية رائقة راقية هادئة صبورة تفهمه وتحبه بقوة تشعره بها كي يراها كل النساء اللواتي يتمنى أن يكنَّ له ،ترى هل تفهم النساء الرسالة!!؟؟