الحياة بكل مافيها من حلاوة ومرارة يستطيع الانسان ان يعيشها واحيانا كثيرة يلاعبها وتلاعبه..يصارعها وتصارعه وهكذا تمضي الايام وتسير ولكن عندما يفقد الانسان احدى حواسه المهمة او احد اعضائه بسبب او باخر او ربما يولد هكذا فانه يبقى انسانا يريد ان يعيش وكما عليه واجبات فان له حقوق وربما تكون اكثر لان ظرفه استثنائي وعلينا الوقوف معه وتشجيعه وتذليل الصعوبات امامه كي يعيش بكرامة محاطا بالحب والاحترام والتقدير منا جميعا لا ان يهمل ويترك وحيدا ونغفل عن امكانياته وقدراته الاخرى التي يستطيع توظيفها والعمل بها ليعيش بكرامة ويثبت وجوده حسب قدرته وابداعه وتأتي هذه كلها عن طريق بناء المدارس وتعيين الكادر المختص بكل حالة من هذه الحالات لتعليمها وتقديم الدعم اللازم لاكتشاف بواطن الابداع الموجودة فيها وكل حسب حالته وانا رأيت بأم عيني في بعض الدول الغربية كيف تراعى هذه الشريحة من المجنمع منذ طفولتها وكيف يتم تعليمها وتوظيف قدراتها من اجل الا تكون عالة على المجتمع وكيف يتم زجها في الدوائر او فتح المجال لها بانشاء مشاريعها الخاصة بعد دعمها بالمال اللازم من قبل الحكومة او المنظمات المجتمعية او رجال الاعمال وكم كانت النتائج باهرة ماديا ومعنويا لانها اثبتت وجودها بقوة وهنا اريد ان اسأل لماذا لاتخصص وزارة لهؤلاء المعاقين واين هي منظمات المجتمع المدني منهم ومن الآمهم ومعاناتهم علما ان اعدادهم عبرت الملايين كي تعتني بهم وباوضاعهم وفتح الابواب على مصراعيها لهم لاستثمار طاقاتهم الباقية والعمل على دمجهم بالمجتمع كي يشعروا باهميتهم وحب الناس لهم واتمنى على كل واحد منا ان يبادر كل حسب موقعه وقدرته على تسليط الضوء عليهم وعلى هذا الاهمال الواضح لشريحة مهمة من شرائح المجتمع والتي جمدت وهي ما تزال قادرة على العطاء والذين علينا تأهيلهم ليكونوا نافعين لخدمة البلد وليس اهمالهم وتركهم يعانون ما يعانون ونحكم بعدم فائدتهم ونحذفهم من قاموس الحياة ومن الوجود ليشل جزء مهم من المجتمع وليزيد الفقر والجرائم فيما لو استغلهم المجرمون بشكل او باخر ونحن ننظر الى ما يجري دون ان نحرك ساكنا ولهذا علينا ان نكون معهم ولو بكلمة لعلها تسمع ونجد الحل المناسب لهم ولنترك الانانية واني شعلي بيهم او خطيه وبس هذا ليس حلا وغير مقبول لان علينا ان نجلس معهم ونسمعهم وننصت اليهم بحب وود وبكل جوارحنا ونشاركهم الهموم ونحاول ايجاد حلول مناسبة كي نسمع اصواتهم للجميع من اجل ايقاف معاناتهم والآمهم ورسم البسمة على شفاهم والله الرحيم الكريم خلقنا وعلمنا ان نعتمد على شيء في حال فقدنا شيئا أفليس من الاجدر بنا ان نزرع هذا فيهم كي نشجعهم اضافة الى التدريب والرعاية لمساعدتهم وتحفيزهم على ذلك من اجل خدمة انفسهم واخذ دورهم في بناء المجتمع ولا ننسى الدكتور والاديب الكبير طه حسين وكيف وصل الى ما وصل اليه بالحب والرعاية التي اعطيت له وغيره الكثير الذين اثبتوا وجودهم رغم عوقهم ولكن بمساعدة المجتمع خاصة اذا كانت العائلة عاجزة عن ذلك وانا واثقة انهم يصرخون الان باعلى صوتهم كي نلتفت الى معاناتهم ويستصرخوننا ان نقف معهم ولو بكلمة لنقول انهم هنا....موجودون وقادرن على العمل والتعب للمشاركة في اعالة انفسهم وعوائلهم التي ربما تحتاج اليهم واقول لمنظمات المجتمع المدني ولكل الخيرين القادرين ماديا..ارجوكم كونوا قدوة للغير وابدأوا بوضع اللبنة الاولى للمشاريع او المدارس المختصة بهكذا حالات لان الانسان يعرف بعمل الخير الذي يخلد اسمه ولتفتحوا آفاقا جديدة وكلي ثقة انكم ستحصدون من الخير الكثير الكثير والدليل على ذلك قول الله سبحانه وتعالى..فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره..صدق الله العظيم.