بالرغم من الجدل والإعتراض الذي صاحب إصدار الوثيقة الصادرة عن الإمم المتحدة آواسط الشهر الماضي
١٥/٣/٢٠١٣ والذي ينص على " تجريم العنف ضد النساء والفتيات"، إلا أن الإعلان نجح في ادراج ختان الإناث على قائمة الممنوعات، جاء فيه أن تشويه الأعضاء التناسلية و قتل الإناث هو ما  شكل من آشكال العنف الذي ينتهك فيه جسد الفتاة في سن مبكر. ما اعتبر جرما غير مبرر بسم العادات والتقاليد و الإعتبارات الدينية
وقد اعتبر ختان الإناث في مصر علي مدى عصور طويلة واجبا دينيا ضروريا للبنت ، فيما ذهب البعض إلى اعتبارها عادة مشروعة ليس لها علاقة بالدين من قريب أو بعيد. ولكنها موروث فرعوني قديم توارثته الأجيال في المجتمع المصري جير تحت إسم الدين و الدين برئ من
ويري حقوقين من مصر بأن إدراج ختان الإناث في مصر على قائمة العنف المنتهك ضد المرأة هو انتصار لحقوق المرأة، لما يترتب عليه من ضرر يقع الأنثى. معتبرين جريمة كبرى يومية ترتكب في حق الفتيات  القاصرات و انتهاك صريح لجسد المرأة لما فيه من تشويه متعمد لأجزاء حساسة في أعضائها التناسلية
واعربت الناشطة الحقوقية في مجال حقوق المرأة و عضو المجلس القومي للمرأة نهاد آبو القمصان عن سعادتها بإصدار وثيقة الأمم المتحدة التي تجرم العنف ضد المرأة. معتبرتا أن إدراج ختان الإناث من ضمن  الإنتهاكات لحقوق المرأة جيد لما فيه من ضرر جسدي و نفسي بالغ يقع على المرأة
هذا مع تأكيدها بأن قضية تجريم ختان الإناث في مصر ليست حديثة العهد. ولكنها موجودة من قبل الثورة. وتبنتها كثير من المنظمات الحقوقية حتى نجحوا في استصدار قانون ٢٠٠٧ يجرم ختان الإناث. ساهم في تراجع الظاهرة و لم ينهيها
و تقول:” القانون نجح في تراجع نسبة الختان في المجتمع من ٨٥٪ إلى ٦٧٪ ترتكز معظمها في الصعيد و الأرياف، ولكنه
 وعلى الرغم استصدار هذا القانون إلا أنه لم يتم العمل به كثيرا قبل الثورة. ما يعني أن العادات والتقاليد التي تبيح الختان أقوى من القوانين. أما بعد الثورة فقد ظهرت بعض الأصوات المطالبة ببطلان القانون الذي يجرم ختان الإناث واعتباره حرية شخصية و لكن تم رفض ذلك
فيما يذهب حافظ أبو سعدة رئيس مكتب حقوق الإنسان في القاهرة إلى أن اعتبار تجريم الختان في وثيقة الأمم المتحدة انتصارا لحق من حقوق المرأة في الدول المعنية به، في  تم حال إلتزام الدول المعنية بهذا القانون
و يؤكد بأن انتهاء هذه الظاهرة يكون بتحرير العقول من العادات و التقاليد المؤيدة له وتحرير علاقته بالدين بتركه للأطباء باعتباره شأن طبي يؤثر على الصحة النفسية والجنسية للمرأة مستقبلا. كما آنه يؤثر على الرجل والعلاقة الجنسية بينهما بعد الزواج، و يقول:” لابد من تغير نظرة المجتمع للفتاة، و عدم قياس طهارتها بالختان. و محاولة السيطرة على التوجه الجنسي لها بهذه الطريقه التي قد تعود عليها بالضرر البالغ فيما بعد
ويضيف:” و قد ثبت مؤخرا بأن نسبة تعاطي الحشيش ترتفع بين الرجال المتزوجين لنساء مختونات. وذلك لما يعيشه الرجل من احباط في علاقته الجنسية بزوجته التي تعاني برودا جنسيا، فيتجه لتعاطي الحشيش كي يعطيه آحساس بالسعادة والفرح.” وذلك على حد تعبيره
 و يشدد في نفس الوقت على دور رجال الدين الذين يجب أن يحسموا الأمر برفضهم القاطع لهذه العادة و تجريمها تجريم حاسم. معتبرين إياه أمرا اجتماعيا و معتقد موروث بالغ السوء يجب أن ينتهي البته
من جهته يصف الدكتور لؤي خدام على بأن ختان المرأة عنف صريح على جسد المرأة. فهو لا يقتل الرغبة والشهوة الجنسية عند المرأة فقط، بل و يحرمها من الإشباع أيضا. فتكون النتيجة عدم الرضا و فتور العلاقة الجنسية بين الزوجين. ناهيك عن الأضرار الجسدية التي تتلو ذلك البتر من التهابات و نزيف
في المكان المبتور، إلى جانب تعريضها لمجموعة من المشاكل النفسية كالإكتئاب و القلق و حدة الطبع و سرعة الغضب و الألام المصاحبة للعملية الجنسية. ما يعود بدوره على العلاقة الزوجية بالضرر
أما الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر سابقا، فرغم اعتراضة على الوثيقة الصادرة،حول العنف ضد المرأة، باعتبار أن المادة الثانية في الدستور تنص على أن المصدر التشريعي للدولة هو الشريعة الإسلامية و ما جاء في الوثسقة مخالف للدين والقيم العربية و الإسلامية ، إلا أنه يقف بجانب المرأة في موضوع ،الختان . معتبرا أن الختان آمر مرفوض. و اصفا إياه  بالعادة المتوارثة في المجتمع المصري لمدة عقود طويلة
ويقول :” كمجتمع مسلم لا نحتاج للوثيقة التي تجرم الختان، الختان مرفوض. الإسلام لا يبيحه فهو عادة و ليس عبادة
و يؤكد في الوقت ذاته على أن حالة الإنفلات التي يعيشها المجتمع المصري إبان الثورة هي من ساهمت بارتفاع الأصوات المنادية ببطلان القانون الذي يجرم ختان الإناث. لكن الأزهر لازال يصر على موقفه الداعم لتجريم ختان الإناث و رفضه له باعتباره ظلم فادح يقع على جسد المرأة لا ديني له