ننشأ ونكبر تسبقنا آمالنا واحلامنا التي نصبو لتحقيقها ونسعى بكل جهدنا من اجل ان نراها على ارض الواقع ولكن في احيان كثيرة نصطدم بعقبات ربما تؤخرنا بعض الشيء وربما تقضي عليها بالضربة القاضية ونراها تنهار من حولنا وعندها سنكون امام امرين اما الانهيار واما العزيمة والاصرار على مواصلة الحلم وتحقيقه ويكون واضحا هنا قوتنا وجلدنا وصبرنا في مواجهة العقبات وما يرافقها من احباطات وانتكاسات ربما ستعترض طريقنا بين فترة واخرى وانا لااريد ان اقلل من شدة الصدمات ولكن لو استسلمنا لها فهذا يعني اننا ضعفاء وسننتهي بسرعة لان كل شيء في الحياة يحب العزم والاصرار على تحقيقه بطرق نقية صافية بعيدة عن المسالك الملتوية وغير النزيهة والتي ستعلمنا اسس ومبادىء الحلم السليم لنعلمه بعد ذلك لاولادنا لنكون فخورين بانفسنا وعملنا ولتعطينا دفعا اكبر لمواصلته وتوسيعه ولكن عندما نتعرض الى مشاكل كثيرة دون ان يكون لنا يد فيها توقفنا عن مواصلة المسير ونرى ان جميع الابواب اغلقت بوجوهنا وتخلى الجميع عنا فعندها اكيد سيدخل اليأس الينا ولكن علينا ان نحتسب الى الله العزيز القدير فهو القادر على كل شيء وبالصبر سنداوي الآمنا وجروحنا حتى وان طال الزمن وهنا سنتعلم ونعرف من هم اصدقاؤنا الحقيقيون ومن هم الزائفون الذين يكونون معنا في رخائنا ويهربون عندما نحتاج اليهم ويتركوننا وحدنا في شدتنا والمنا غافلين او متناسين ان الدنيا اخذ وعطاء وهي ليست زاهية دائما وانهم قد يحتاجون الينا يوما كما احتجنا لهم في يوم ما فلايوجد اجمل من وقوف الانسان مع اخيه الانسان في كربه فلنتعض ونتعلم اننا بحاجة الى بعضنا البعض في الضراء قبل السراء ولو بكلمة طيبة اذا كنا لانملك غيرها لانها صدقة نواسي من خلالها الانسان الذي يكون بحاجتها اكثر من اي شيء ليشعر انه ليس وحيدا وان الدنيا مازالت بخير ولتبقى عالقة في ذهنه العمر كله ويذكرها لاولاده واحفاده الذين يتعلمون منها الاسس الحقيقية لعلاقة الانسان مع اخيه الانسان ولنبني مجتمعا راقيا يستند على الاخوة ومساعدة احدنا الاخر في وقت الضيق والشدة لان الله سبحانه وتعالى سيكون في عوننا ويمدنا بالقوة كي نكون في عون بعضنا البعض.