نموذج المرأة في مصر القديمة لا يزال مصدر إلهام لسيدات العصر الحاضر، فالامتيازات التي تمتعت بها المرأة آنذاك، من النفوذ وتقرير المصير، فاقت غيرها في شعوب العالم القديم، بل وحتى في العديد من الأماكن اليوم.
هذا ما قالته  صحيفة "الجارديان" البريطانية مؤخراً، وأشارت إلى حقيقة يجهلها كثيرون، وهي أن سكان مصر في العصور القديمة كان معظمهم من الرجال، أو على الأقل هذا ما تظهره المخطوطات الفرعونية، التي يقتصر معظمها على نخبة من ذكور الملوك والكهنة والكتبة، فيما تظهر فيها المرأة كأقلية.
وأشارت الصحيفة إلى ما كشف عنه العديد من الأبحاث عن الملكة حتشبسوت، التي امتدت فترة حكمها زهاء 20 عامًا، حول لجوئها إلى التنكر في زي رجل للاستيلاء على الحكم من الوريث الشرعي، مضيفة أن حتشبسوت بحسب هذه الرواية تشذ عن سابقاتها من الملكات مثل ميرنيث وخنتكاوس وغيرهما.
كذلك عن لاحقاتها من الملكات مثل نفرتيتي وتاوسرت، بالإضافة إلى ملكات الأسرة البطلمية ومن بينهن كليوباترا العظيمة، التي نظرت إليها رعيتها كما لو كانت ملكًا ذكرًا، كما استطاعت لفترة وجيزة من الزمن محو التسلسل الهرمي للحكم القائم على أساس النوع.
وقالت "الجارديان"، إنه مما لا شك فيه إن المصريين القدماء مختلفون عن بقية شعوب العالم القديم، مستشهدة بقول المؤرخ اليوناني هيرودوت "إن المصريين فيما اختاروا لأنفسهم من سلوكيات، وعادات قد خالفوا مألوف ممارسات بقية الشعوب الإنسانية".
وأشارت الصحيفة في الختام إلى مشاركة المرأة المصرية القديمة للرجل في كافة مجالات الحياة العامة، كالزراعة وصناعة الخبز وفي البيع والشراء، ومختلف صعاب الحياة.