أعلن اليوم السبت 30/3/2013 في الأردن عن تشكيلة حكومة دولة الدكتور عبدالله النسور الثانية والتي ضمت (17) وزيراً ووزيرة واحدة ، وهي الحكومة الأقل عدداً منذ عقود ، حيث عينت معالي السيدة ريم أبو حسان وزيرة للتنمية الإجتماعية ، وكانت تشغل منصب الأمينة العامة للمجلس الوطني لشؤون الأسرة.
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن نسبة التمثيل النسائي في الحكومة الجديدة لم تتجاوز (5.5%) ، على الرغم من إقرار حكومة دولة الدكتور عبدالله النسور الأولى وتحديداً بتاريخ 20/1/2013 الإستراتيجية الوطنية للمرأة الأردنية للأعوام (2013 – 2017) والتي حددت نسبة التمثيل النسائي بمجال المشاركة السياسية بـ (30%) لكي تكون مشاركتهن مؤثرة وفعالة.
وعلى الرغم من الدعوة التي وجهتها "تضامن" لرئيس الحكومة المكلف الى ضرورة ضم نساء الى تشكيلة فريقه الوزاري ليعملن بكفاءة وفعالية الى جانب زملائهن من الوزراء ، وأن يكون عددهن عاكساً لأهمية دور النساء في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة ، ومعبراً عن الإرداة السياسية المتمثلة بوجوب إستمرار جهود تنمية الحياة السياسية بمختلف أشكاله ، إلا أن تعيين إمرأة واحدة جاء مخيباً لآمال وتطلعات النساء الأردنيات اللواتي تفائلن خيراً بأن يكون عام (2013) مفعماً بالإنجازات خاصة وأن مشاركتهن في مجلس النواب السابع عشر هي الأعلى بنسبة وصلت الى (12%).
وتؤكد "تضامن" على أن تراجع التمثيل النسائي في مواقع صنع القرار خلال العام الماضي خاصة في الحكومة وعضوية المحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للإنتخاب ، والتمثيل الضعيف في مواقع قيادية أخرى ، لم يعبر إلا عن إنكار لقدرات النساء الأردنيات العلمية والعملية والمهنية وتجاهل لإمكانياتهن القيادية ودورهن في التنمية الشاملة المستدامة ، وتغييب لهن في مرحلة إصلاحات ديمقراطية يعتقد البعض أنه يمكن تحقيقها دون مشاركتهن الفعالة والحقيقية فيها.
وفي الوقت الذي تبارك فيه "تضامن" لمعالي السيدة ريم أبو حسان تعيينها وزيرة للتنمية الإجتماعية ، فإنها تؤكد ومن جديد على أن مشاركة النساء في تشكيل الحكومات كوزيرات لا زال مرتبط ببعض الوزارات التي ينظر اليها تقليدياً (وهو غير صحيح) على أنها من إختصاص النساء كالأسرة والشؤون الإجتماعية والطفل وتبتعد عن تلك التي تصنف على أنها وزارات سيادية كالدفاع والداخلية والخارجية.
وإذ تقدر "تضامن" تقليص العدد الإجمالي للوزراء حرصاً على خفض النفقات ، إلا أنها تؤكد بأن ذلك كان يجب أن لا يكون على حساب التمثيل النسائي في الحكومة ، خاصة وأن مشاركة النساء في الحكومات الأردنية المتعاقبة الأخيرة شهدت تراجعاً حاداً ، ففي الوقت الذي عُينت فيه أربع وزيرات في حكومة نادر الذهبي نهاية عام (2007) ، عُين وزيرتين في كل من حكومة سمير الرفاعي وحكومة عون الخصاونة ، ووزيرة واحدة في حكومة فاير الطراونة ، وخلت حكومة عبدالله النسور الأولى من أي تمثيل نسائي.