اختتم أمس  بفندق الخاطر بالعاصمة نواشكوط اليوم التفكيري المنظم من طرف اتحاد إعلاميات موريتانيا في ختام فعاليات تخليد اليوم العالمي للمرأة  للعام 2013.
وقد كان اليوم حافلا بالفقرات المميزة، وتم خلاله تكريم الرائدات في العمل الصحفي، كما تم تكريم أول سيدة تتولى منصب وزيرة في موريتانيا، وهي السيدة عيشة كان، كما تم في ختام اليوم إصدار ميثاق شرف للعمل الصحفي على أساس النوع.
وقد عرفت اليوم التفكيري العديد من الفقرات، وتم تقديم جملة من العروض والمداخلات من طرف المهتمين بالشأن الإعلامي، كما كان لرجال الدين رأيهم أيضا في فعاليت اليوم.
الأمين العام لوزارة الاتصال والعلاقات مع البرلمان الرسول ولد الخال أكد في كلمة له افتتح بها فعاليات اليوم أن "على وسائل الإعلام أن تلعب دورها كاملا في تغيير الصورة النمطية السلبية حول المرأة، والتي تتموقع في الذهنية الاجتماعية  وتعيق جهود الدولة  الرامية إلى تعبئة طاقات المجتمع نساء ورجالا لتحقيق التنمية الشاملة" وفق تعبيره.
أما رئيسة اتحاد إعلاميات موريتانيا ميمه بنت محمد احمد فقد لفتت الانتباه إلى أن النصوص الشرعية والتاريخ الإسلامي تحتوي نماذج واضحة للمرأة الإنسان كامل الإرادة المتفاعل مع الشأن العام  المؤثر في محيطه. وطالبت بنت محمد أحمد وسائل الإعلام بالتوقف عن تمرير مواد إعلامية تروج  للأعراف المجتمعية  الخاطئة و القراءات المجتزأة أو الموضوعة للنصوص الشرعية.
بدوره قدم العلامة محمد فاضل ولد محمد الأمين مداخلة أبرز من خلالها بالكتاب والسنة منزلة المرأة مبينا مساواتها مع الرجل بناء على التكامل بين الاثنين وليس على تفوق أحدهما على الآخر.
وشهد اليوم كذلك محاضرة بعنوان: "المرأة في الإعلام.. الواقع والآفاق" قدمها الصحفي محد فال ولد عمير أوضح خلالها أن وسائل الإعلام تعطي صورة غير منصفة عن المرأة؛ فتركز على النماذج السلبية كالمرأة المستهلكة ولا تهتم بإظهار النماذج الإيجابية كالمرأة المثقفة والمنتجة.
وقال ولد عمير إن عدد النساء في مراكز صنع القرار  قليل بالمقارنة مع  الرجال لكنه أوضح أن ما تعانيه الصحفيات من غبن هو ذاته ما تواجهه المرأة في مختلف المجالات.
أما الصحفية جميلة باتي فقد أبرزت في مداخلة لها بالمناسبة أبرزت  إسهامات المرأة في موريتانيا وفي التاريخ الإسلامي بشكل عام .
وفي ختام اليوم التفكيري أصدرت المشاركات ميثاق العمل الصحفي من منظور النوع الاجتماعي، الذي نص على:
1-  تقديم منتوج إعلامي يعبرون من خلاله عن قضايا النساء والرجال دون تمييز.
2-  إبراز الأدوار الفاعلة للمرأة المساهمة فعلا في التنمية.
3-  إنتاج مواد إعلامية تتحدث عن كل النساء من مختلف الأعمار والفئات والمهن والأوسا ط والدرجات التعليمية وعدم الاقتصار على فئات معينة.
4- العمل على نقل مواد إعلامية تتحدث عن المرأة مواطنة تهتم بالشأن العام وليس أنثى أو فاتنة.
5 - نقل صورة متوازنة عن المرأة تكون قريبة من الواقع فلا ينبغي التركيز عليها مظلومة دائما ولا مبجلة دائما
6- تجنب الترويج لصور مهينة لكرامة الإنسان رجلا أو امرأة وتفادي عرض المواضيع المتعلقة بهما كمادة استهلاكية مبنية على المثير.
7 - التناول الجاد للمواضيع المتصلة بالمرأة وعدم الاقتصار على المواضيع المستهلكة التي تسجن المرأة في أدوار معينة دون غيرها والتي تكون الحل السريع لملئ الفراغات في الصفحات.
8 - تفادي النعوت والصفات المستخدمة التي يمكن أن تحيل على أدوار نمطية ترسخ صورة سلبية حتى وإن كان الخبر المنقول إيجابيا.
9 - العمل على تنمية الوعي بمفهوم النوع الاجتماعي سواء عن طريق المشاركة في مختلف التظاهرات من ندوات ودورات تدريبية والنقاش.
10 - العمل على مراعاة المقاربة المستندة إلى مبدأ المساواة في الحقوق والتكافئ بين الرجال والنساء وإدماجها في السياسة التحريرية من قبل الإعلاميين والإعلاميات ممن يتولون مناصب تحريرية بدء بتصور المواد الإعلامية إنتاجا ونشرا مثل الحيز المخصص للنشر في الصفحات والألوان والعناوين وصولا إلى توقيت البث في الإذاعة والتلفزيون.
11- العمل على نشر الوعي بمفهوم النوع الاجتماعي حتى لدى مصادر الخبر المعتمدة وذلك بمطالبتها دائما ببيانات مصنفة الجنس.