احتفالا باليوم العالمي للشعر الشعر العربي في بلاد الاندلس الاندلس هذه الروضة عربها العرب بعد دخولهم لها فاتحين ونشروا العلم والمعرفة والعرفان فيها فاصبحت جنة الدنيا ونجمة الارض تسطع في نور العلم والادب مئات السنين الا انه تجمع الصليبيون من جديد لأ عادتها لحاضرتهم وطرد المسلمين العرب منها وافضل ما انتشر في هذه البلاد وظل تراثا خالدا هو الشعر العربي اذ تطور فيها كثيرا استوقفتني قصيدة وانا اراجع*شعر رثاء الاندلس* تعد من روائع الشعرالعربي وهزتني فارد ت نشرها في *اليوم العالمي للشعر*الذي يصادف 21من مارس .أذار.من كل سنة هي نونية أبي البقاء صالح بن يزيد بن صالح بن موسى بن أبي القاسم بن علي بن شريف الرندي الأندلسي المتوفي سنة -684 ه - 1285 م) و هو من أبناء (رندة) قرب الجزيرة الخضراء بالأندلس وإليها نسبته. وقيل انه من حفظة الحديث وانه من الفقهاء ايضا وقد كان بارعا في نظم الكلام شعرا ونثرا . وكذلك أجاد في المدح والغزل والوصف والزهد. إلا أن شهرته تعود إلى قصيدة نظمها بعد سقوط عدد من المدن الأندلسية. وفي قصيدته التي نظمها ليستنصر أهل العدوة الإفريقية من المرينيين عندما أخذ ابن الأحمر محمد بن يوسف أول سلاطين غرناطة في التنازل للإسبان عن عدد من القلاع والمدن إرضاء لهم وأملا في أن يبقونه في حكمه غير المستقر في غرناطة وتعرف قصيدته بمرثية الأندلس... فهي واسطة العقد في شعر رثاء المدن وأكثر نصوصه شهرة وأشدها تعبيرا عن الواقع. فهي ترثي الأندلس فتصور ما حلّ بالأندلس من خطوب جليلة لا عزاء فيها ولا تأسٍ دونها وكيف ضاعت قرطبة دار العلوم، وإشبيليا مهد الفن، وحمص مهبط الجمال،وكيف سقطت أركان الأندلس واحدة تلو الأخرى، وكيف أَقفرت الديار من الإسلام فصارت المساجد كنائس وغدا صوت الأذان صوت ناقوس!، ثم يهيب أبو البقاء الرندي بفرسان المسلمين عبر عدوة البحر إلى المسارعة لنجدة الأندلس والمسلمين. والقصيدة بعنوان رثاء الاندلس يقول فيها: لكل شيءٍ إذا ما تم نقصانُ فلا يُغرُّ بطيب العيش إنسانُ هي الأمورُ كما شاهدتها دُولٌ مَن سَرَّهُ زَمنٌ ساءَتهُ أزمانُ وهذه الدار لا تُبقي على أحد ولا يدوم على حالٍ لها شان يُمزق الدهر حتمًا كل سابغةٍ إذا نبت مشْرفيّاتٌ وخُرصانُ وينتضي كلّ سيف للفناء ولوْ كان ابنَ ذي يزَن والغمدَ غُمدان أين الملوك ذَوو التيجان من يمنٍ وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ ؟ وأين ما شاده شدَّادُ في إرمٍ وأين ما ساسه في الفرس ساسانُ؟ وأين ما حازه قارون من ذهب وأين عادٌ وشدادٌ وقحطانُ ؟ أتى على الكُل أمر لا مَرد له حتى قَضَوا فكأن القوم ما كانوا وصار ما كان من مُلك ومن مَلِك كما حكى عن خيال الطّيفِ وسْنانُ دارَ الزّمانُ على (دارا) وقاتِلِه وأمَّ كسرى فما آواه إيوانُ كأنما الصَّعب لم يسْهُل له سببُ يومًا ولا مَلكَ الدُنيا سُليمانُ فجائعُ الدهر أنواعٌ مُنوَّعة وللزمان مسرّاتٌ وأحزانُ وللحوادث سُلوان يسهلها وما لما حلّ بالإسلام سُلوانُ دهى الجزيرة أمرٌ لا عزاءَ له هوى له أُحدٌ وانهدْ ثهلانُ أصابها العينُ في الإسلام فارتزأتْ حتى خَلت منه أقطارٌ وبُلدانُ فاسأل(بلنسيةً) ما شأنُ(مُرسيةً) وأينَ(شاطبةٌ) أمْ أينَ (جَيَّانُ) وأين (قُرطبة)ٌ دارُ العلوم فكم من عالمٍ قد سما فيها له شانُ وأين (حْمص)ُ وما تحويه من نزهٍ ونهرهُا العَذبُ فياضٌ وملآنُ قواعدٌ كنَّ أركانَ البلاد فما عسى البقاءُ إذا لم تبقَ أركانُ تبكي الحنيفيةَ البيضاءُ من أسفٍ كما بكى لفراق الإلفِ هيمانُ على ديار من الإسلام خالية قد أقفرت ولها بالكفر عُمرانُ حيث المساجد قد صارت كنائسَ مافيهنَّ إلا نواقيسٌ وصُلبانُ حتى المحاريبُ تبكي وهي جامدةٌ حتى المنابرُ ترثي وهي عيدانُ