دائما نحن نندفع دون أن نبني التوقعات الصحيحةونعطي الآخرين دون أن نتعمق في التفكير إن كانوا يستحقون أم لا، وأحياناً كثيرة ندرك جيداً أن وجودنا في حياة البعض ليس مهماً بقدر ما هو في حياتنا، لذلك نظلم أنفسنا كثيراً. حينما نحب الآخرين لانستطيع أن نبخل بمشاعرنا حينما تنطلق والخيبات التي تتساقط كالمطر على رؤوسنا، كلها نتيجة لذلك العطاء الذي تجاوز حدود استيعابهم أحيانا. وسندرك بعد أن يحول بيننا وبينهم الزمان وحينما يطفئ الوقت مشاعرنا. أننا وحدنا من كنا نعطي، وحدنا من كنا نتحمل ! وربما كان لطفهم خجلاً من كل هذا الكرم الذي نسديه لهم. عواطفنا هي من تندفع بداخل قلوبنا، نطفئ اشتعالها بكل تلك التضحيات لهم رغم أننا لو استمعنا قليلاً للصوت الصادر من عقولنا، ذلك الصوت الذي يخبرنا أننا تمادينا كثيراً، ولكنه كان أصغر وأضعف من النبض بداخلنا عموما.
ليس من السهل أن تتكيف مع الحياة كي لاتؤذي نفسك. الحياة قاسيّة، لاتتيح لك الكثير من الخيارات، إما أن تقف في وجهها وتصرخ بأنّك تقاوم وأنّك لن ترضخ لهزيمة الوِحدة، وإما أن تكسر شوكتك وترغمك على أن تكون تابعا لأشخاص آخرين. صعب جدا أن تحافظ على الوفاء ينبض في قلبِك، والأصعب مِن هذا أن تستطيع التمييز بِين الأشخاص الذين يستحقون الوفاء حقا. لابد أن تترك باب التوقعات مفتوحا، وإلا ستتوالى الصدمات على رأسِك. المسافات تبعد القلوب، والنفوس تتبدل وأنت؟ لابأس أن تنكسر مره إن كنت واثقا بأنّك ستقف بعدها بثغر مبتسّم رغم كل شيء إذا أصبحت المرأة في كامل قوتها، فاعلم أنّها محبطة جدا .. وأنّها خذلت كثيرا أكثر ممّا تتوقعون. أصعب معرڪة في حياتك عندما يدفعڪ الناس إلى أن تڪون شخصا أخر
من مفاسد هذه الحضارة أنها تسمي الاحتيـال ذكــاء والانحـلال حريـــة، والرذيلــة فنـــــا، والاستغــــلال معونــــــة.
كثـــرة الانتظـــار تفقــد الأشيـــاء بــريقهـــا و قيمـتهــا، بل وتفسد صلاحيتهـــا فــي قلوبنـــا أحيانــــا. عزيزي القارئ قد تمر في احد الأيام بمثل هذه المواقف، ولكن للأسف لن تجد حلما ينقذك، بل كابوس يقضي عليك. من يقول انا قوي هو أول من يسقط في مثل هذه الأمور. احذر تعاملك مع الأخر وعلي قدر العلاقة اعطه الاهتمام. فقبل أن تدخل في أي علاقة ادرسها جيدا، وإذا وجدت أن هناك حلقة مفقودة ابتعد عنها فورا حتي لاتدمن شيئا لاتستطيع أن تتخلص منه أبدا.
 كم أحتــرم ذاك الرجل الذي إذا أعجبته سيدة احترم مشاعرها وصان كرامتها وكم أحتقـــر ذآك الرجل الذي يوهمها سنين بالحب ليرضي غايته على حساب نبضات قلبها