في  إحدى مخيمات بيروت  اللاجئين الفلسطينيين ,   فاجأها المخاض .حيث  لا مستشفى و لا طبيب  .
 احضروا القابلة
 بعد انتظار حملت لهم يديها بشارة مولودة , و هي تهم بالمغادرة اكتشفت  الجدة وجود مولود ثاني أسرعت الداية  لتأكد وجود أخ توأم :  دلال و محمد المغربي .
1959 .  نقش تاريخ ميلادها حروفا  و أرقاما على شهادة ازديادها ,  ليكون قد أعلن لتاريخ مسيرة بطلة فلسطينية ستذكرها الأيام رمزا للمقاومة . مرحة جدا و اجتماعية مما اكسبها حب ناس و ربط علاقة اجتماعية مع الجميع أقربهم إلى أمها و أكثرهم شغفا بمساعدتها في أعمال البيت  ,كان للعبها مع أطفال  المخيم غاية و هي التعرف عليهم و تقرب منهم ...  ترى الدمى مجرد زينة تضعها قرب سريرها إلا أن الأيام كبحة بداخلها حب اللعب ... حينما اكتشفت و هي ابنة العشر سنوات الفرق بين طفل لبناني و أخر فلسطيني . فكان مصير انطلاقتها أن انطوت و كتفت بانتظار عودة والدها أمام باب البيت ليحكي لها عن فلسطين .
درست و اجتهدت و أصرت على إتمام دراستها رغم  الحرب ,  هاجر الأهل إلى الجبل و قررت هي و أختها البقاء . فضلت الاخت  التنقل بين  بيروت و الجنوب  في حين  قررت دلال أن تشارك في القتال مع الكتيبة الطلابية  .
كان والدها متطوعا في الهلال الأحمر فألحت مع أختها ليتدخلا كممرضتين و  بالفعل وافق الدكتور فتحي عرفات رحمه الله و فور انتهاء مرحلة التدريب أصبحتا ممرضتين , اعتقد الأهل طوال مراحل تدريبهما أنهما تذهبان للهلال الأحمر فقط  إلا  أنهما كانتا تذهبان  لتدريب في المعسكر ولم تظهر دلال باللباس العسكري قط .
في عام 1975 , تقدم لابنة   الأربعة عشر سنة  خطيبا  مناضلا فلسطينيا,  فتم الزواج في اليوم ذاته لتلبس دلال  فستان على غير عادة  العرائس لونها المفضل البرتقالي ,, أحبت النضال و المقامة و رفض زوجها الاستمرار في النضال فانفصلت عنه  و تابعت مسيرتها النضالية  .
فشلت الثورة الفلسطينية في عام 1978 في تحقيق  عدة ضربات و  عمليات ,  كما تعرضت مخيمات لبنان إلى مذابح فتم تقرير وضع خطة لشل الاحتلال الإسرائيلي و ضربه في عقر داره . عملية كمال عدوان  ... تقدم مجموعة من الشباب الفلسطيني لقيادتها ,  فاختيرت دلال كقائدة لفرقة تتكون من احد عشر شخصا . قاموا  بركوب مركب مطاطي و تم الإنزال في ساحل فلسطيني غير مأهول لم تتوقع إسرائيل ان تصل الجرأة  الفلسطينية لحد القيام بالاجتياح البحري .. وفقت  دلال مع فرقتها في السيطرة  على باص عسكري و احتجاز جنوده كرهائن  و طوال سيره قاموا  بإطلاق الرصاص على السيارات العسكرية  التي تمر بالقرب منهم . تمكنت ابنة العشرين ربيعا من الوصول إلى شارع في تل أبيب فتسببت في إصابة العديد من الجنود. تحركت إسرائيل حربيا بقيادة يهود باراك فلاحقة الباص العسكري بالهليكوبتر و وحدات كبيرة من الدبابات فاندلعت حرب حقيقية بينهم و بين فرقة دلال المغربي انتهت المعركة باستشهاد الفلسطينية دلال المغربي و وفرقتها برشاشات الاحتلال الإسرائيلي بعد ان الحقوا إصابات و قتلى  في صفوف الاحتلال ... مات الجسد و بقية الروح حاضرة في جسد كل فلسطيني...أوصت قبل استشهادها باستمرار رفاقها على المقاومة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني . هذه حكايات مناضلة عاشت قصتها مثلا لتضحية و النضال و حب الوطن ... دلال المغربي.