احتفاءً بنضالات المرأة الفلسطينية وخصوصاً الأسيرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي؛ ونضالات النساء في الثورات العربية، احتفل مركز شؤون المرأة بيوم الثامن من آذار (يوم المرأة العالمي)، بحضور نخبة سياسية وحزبية، وممثلي/ت عن مؤسسات المجتمع المدني والناشطين/ات في مجال الدفاع عن قضايا المرأة، وذلك في فندق "الآرك ميد" على شاطئ بحر غزة.
وتخلل الحفل فيلم تسجيلي صامت يتحدث عن الدور الطليعي للمرأة في الثورات العربية، و"استكتش" مسرحي بعنوان "كل شي ع راسي" حول نظرة المجتمع الشرقي لعمل ربة البيت، وأغنية راب عن نضالات المرأة الفلسطينية، كما كان هناك مشاركة للسيدة دلال التاجي إحدى الفلسطينيات الناجيات من مجزرة صبرا وشاتيلا، والتي روت شهادة حية عما جرى يوم تلك المجزرة.
وفي كلمة لها رحبت رئيس مجلس إدارة مركز شؤون المرأة، زينب الغنيمي بالحضور، ووجهت التحية لكافة النساء الفلسطينيات، معتبرةً أن آذار الحالي يأتي ونساء فلسطين والعالم العربي ينتفضن دفاعاً عن حقوقهن، مطالبات بالعدالة الاجتماعية.
وأكدت الغنيمي أن العام الماضي شهد ارتقاء 17 شهيدة سقطن جراء العنف الإسرائيلي المتواصل، إضافة إلى ثلاث نساء سقطن بدعوى الدفاع عن الشرف.
وأضافت أن آذار الحالي حلّ علينا وفلسطين تحتفل بعضوية مراقب في الأمم المتحدة، ولكن مع الأسف الشديد، في ظل استمرار الانقسام الذي يذهب تضحيات شعبنا.
وأشادت بتضحيات المرأة الفلسطينية مثمنة الدور النضالي الكبير للأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال، وللشهيدات والشهداء.
ووجهت الغنيمي التحية لكل نساء فلسطين في الوطن والشتات، مثمنةً عالياً نضالهن في سبيل القضية، مؤكدةً أنهن شريكات في صنع القرار كما هن شريكات في الحياة الاجتماعية.
ووجهت التحية للرئيس محمود عباس (أبو مازن) لموافقته على التقرير الصادر عن لجنة المرأة في الأمم المتحدة لإنهاء العنف ضد المرأة.
بدورها قالت آمال صيام، المديرة التنفيذية لمركز شؤون المرأة أن النساء انتفضن للمطالبة بحقوقهن، وها هن ينتفضن ضد الجدار وضد الحصار وضد الاستيطان وضد الظلم وضد السجن والسجان والقائمة تطول.
وأضافت أن سنوات مضت والانقسام مازال مستمرا توالى أثناءه عدوانين على قطاع غزة، حيث استشهد المئات، وجرح وشرد الآلاف، إلى جانب الدمار الجذري الذي أصاب البنية التحتية.
وأكدت أن حصيلة العدوان الإسرائيلي تشير إلى تنصل الاحتلال من كل الالتزامات الدولية ومواصلة انتهاكاته لحقوق الإنسان.." مضيفةً "أنه مع تزايد عجز المجتمع الدولي عن حماية الفلسطينيين، فإننا نضم صوتنا إلى الأصوات المطالبة بإنهاء الاحتلال وجرائمه ضد الفلسطينيين".
وثمنت صيام الصمود الأسطوري للأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال، داعية إلى العمل على تحرير كافة الأسرى من سجون الاحتلال.
وأشادت بالثورات العربية ضد الظلم والاستبداد، معربة عن أملها ألا يكون لهذا الحراك نتائج عكسية تأخذنا إلى الوراء فيما يتعلق بحقوق النساء.
ووجهت التحية لكل النساء الثائرات في الوطن العربي، نساء فلسطين، وسوريا، وتونس، ومصر واليمن وليبيا والعراق، وكل النساء اللواتي انتفضن تضامناً مع قضاياهن العادلة.
وأكدت أن الإحصاءات الفلسطينية مؤخراً تشير إلى تراجع مشاركة النساء في القوى العاملة حيث بلغت 17% فقط، إضافةً إلى تصاعد معدلات العنف ضد المرأة بشكل عام.
وجددت صيام التزام مركز شؤون المرأة بعمله الدائم على تمكين النساء ومناصرة قضاياهن وحقوقهن الاجتماعية، ومناهضة كافة أشكال العنف ضد النساء.
من جانبها قالت سمر الدريملي، منسقة الإعلام بمركز شؤون المرأة ومنسقة الحفل بأن "الحفل كل عام يغلب عليه طابع وهوية واضحة والطابع لهذا العام كان الطابع الوطني وذلك لأننا نشهد مرحلة تحرك على صعيد ملف المصالحة الوطنية، ناهيك عن استمرار الاحتلال الإسرائيلي في جرائمه الوحشية لا سيما ضد المسجد الأقصى والمعتقلين والمعتقلات في السجون الإسرائيلية وتزامن ذلك مع حراك شعبي تضامناً معهم".
وتابعت "ذلك دفعنا لضرورة أن نبادر ونثمن الجهود المبذولة لتوحيد شطري الوطن، والدفع باتجاه ضرورة إنهاء الاحتلال والتذكير بمجازره منذ النكبة وحتى الآن، وتسليط الضوء على نضالات ومعاناة النساء في فلسطين بشكل خاص وفي المنطقة العربية بشكل عام".