والدموع تنهمر من عينية حسرة على إبنته التي فقدها منذ يومين، صرخ المواطن أبو طالب كساب والد تهاني التي قضت في مخيم جباليا رافضا الراوية التي ساقتها وسائل الإعلام لظروف الوفاة، وقال: "ظروف وفاة ابنتي ما زالت غامضة وأرفض الراوية التي تقول إنها أحرقت نفسها".
رفض كساب التعامل مع قضية احراق ابنته لنفسها كأمر مسلم به قبل أن تظهر الحقائق، مشددا أنه على استعداد لاستخراج الجثة لتشريحها ومعرفة الأسباب الحقيقية للوفاة.
وبيّن كساب لمراسلة معا أن ابنته التي بلغت التاسعة عشرة من عمرها "كانت تعاني من مشاكل مثل غالبية الفتيات في بداية حياتهن الزوجية"، مبينا أنها تزوجت من شاب منذ ما يقارب سنة وثمانية أشهر.
وقال الوالد إن ابنته نقلت للمستشفى مرتين في اليوم الذي توفيت فيه، مرة بعد أن تعرّضت للضرب من قِبل أفراد عائلة زوجها عند منتصف الليل وجرى نقلها إلى مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة خضعت للعلاج ثم غادرت للبيت، وفي المرة الثانية عادت جثة هامدة عند الساعة الثانية ليلا وعليها آثار حروق.
وأوضح كساب وعلى محيّاه تعلو علامات الاستهجان أنه أُبلغ بوفاة ابنته بعد ست ساعات على حدوث الوفاة، مبينا انه علم بالنبأ عند الثامنة صباحا.
وبعد مشاهدته لابنته في ثلاجة الموتى وبناء على ما رآه عاملو المغسلة، يؤكد الأب أن ابنته "ماتت وهي في وضعية النوم ولسانها قد خرج من فمها"، ويتابع "إنها ماتت عن طريق الخنق أو تلقت ضربة قاتلة وسكب البنزين على جسدها كان لإخفاء الجريمة".
وتساءل الأب: "لماذا لم تختنق الطفلة ذات الثمانية شهور من دخان الحريق والتي يفترض أنها كانت نائمة في حضن والدتها"، متابعا "ولو فرضنا أن ابنتي سكبت البنزين على نفسها فلماذا ليست متفحمة بالكامل وألا يفترض بها وهي تحترق أنها تركض في أرجاء المنزل من شدة الاحتراق تبحث عمن يطفئ نارها".
وكانت تهاني أبو كساب قد توفيت يوم الثلاثاء في مخيم جباليا شمال قطاع غزة بعد أن أقدمت على حرق نفسها، حسب روايات متعددة.
وفتحت شرطة المقالة على الفور تحقيقا في القضية لكشف ملابساتها ومعرفة الأسباب الحقيقية، ونفت أن يكون زوجها قد أقدم على إحراقها كما تروج بعض وسائل الإعلام وان التحقيقات في هذا الموضوع ما زالت جارية.