في السنوات الأخيرة باتت ظاهرة معينة تقلقني بل تفاقم إحساس القلق إلى أن أخد شكل الخوف، الناس،  هواته المخلوقات التي تشبهني صارت تفزعني.
أنا اعلم جيدا أن  البشر بأكملهم يحملون عيوبا وان لا أحد معصوم عن الخطأ و الكمال صفة الخالق جل جلاله،و لكن من أسمى صفات البشر العزوف عن الغلط، و السعي إلى التحلي بشيم نبيلة ،لكن ما ألحظه في المجتمع لا يبت لهذا القول بصلة   طبائع الناس التي تتكرر و تتشابه إلى حد ما أصبحت ترعبني لحدة ما أجدها " ملوثة" القول، لماذا يميل الناس إلى الكذب و الخداع بشدة و لأبسط الأمور.
 فما أن  سالت عن الحال حتى  تنهل  الشكاوي على مسامعي و كان الشخص الماثل أمامي هو الوحيد في أرجاء الكون الذي يعرف أزمات و نحن نعلم أن الحياة بطبيعتها مليئة بالمشاكل و العراقيل فما القول عندما تكون الشكوى مصطنعة. تجد الأشخاص يشتكون من أداء واجباتهم ووظائفهم و نحن نعلم أن العمل ضرورة الحياة و عبادة فلماذا الشكوى من سعي الإنسان وراء مصدر رزقه، حتى المرأة تشتكي و تتضجر لكونها أما لأطفال و هي مجبرة بتربيتهم و العناية بهم طوال اليوم و كأن أمر الأمومة هذا  لم يكن بكامل إرادتها و هدفا من وراء زواجها ،إذن لماذا يشتكي الناس من أداء مسئولياتهم في الحياة ، من الامتثال لمساطر قانونية محددة  أومن  احترام حقوق الغير. لماذا يعشق الناس دوما لعب دور الضحية إذا ما تعلق الأمر بواجبات أساسية و بديهية و الجلاد في هاته الحالة وهمي و من وحي خيالهم .
الناس يحفظون عن ظهر قلب المبادئ الأخلاقية و يحثون  على الأخلاق الحميدة و التصرفات النبيلة و ينبذون عدم التحلي بهم،  هم واعون جيدا للخطأ و الصواب إذا ما تعلق الأمر بغيرهم، تجدهم يتحدثون عن انعدام المساعدة الإنسانية و المشاعر النبيلة من  تواصل و عطاء و تفاني في أداء واجب ما  لكن الغرابة و الاستغراب يكمنان في عدم امتثالهم هم أولا. يقوم هؤلاء الناس بسرد القيم الإنسانية المحضة و التصرفات الحضارية الراقية و يتحسرون و  يرثون  على حال مجتمع باث يشهد انعدامها و الباقة عندما يسألون عن سبب انقراضها .
الأمر يصبح مضحكا عندما تجد أن هؤلاء الفئات بالضبط  هم من المدمنين على الدراما التركية و إذا ما حاورتهم عن سر إقبالهم يجبون انه الشوق الدائم لقصص رقيقة تحمل معها سموا أخلاقيا وقيما حميدة من زمن الحب  وكأن للحب زمن و مكان و موطن محدد  ، و لسنا نحن الأشخاص برماتنا  المسئولون عن تواجده أو انعدامه .
غريبة هذه الازدواجية التي يعيشها هؤلاء الناس، و كيف يستطيعون التأقلم مع حالة الفصام التي استفحلت بداخلهم ، و لعل أهم سؤال يطرح بهذا الصدد هو لماذا؟
لماذا يعزف هؤلاء الناس عن الصدق و يمقتون الشفافية إلى هذا الحد ؟ لماذا هذا التلوث الروحي الذي صار يداهم هيكل المجتمع و ما من وسيلة للحد من مخاطره ؟

تلوث روحي

 

 

في السنوات الأخيرة باتت ظاهرة معينة تقلقني بل تفاقم إحساس القلق إلى أن أخد شكل الخوف، الناس،  هواته المخلوقات التي تشبهني صارت تفزعني.

أنا اعلم جيدا أن  البشر بأكملهم يحملون عيوبا وان لا أحد معصوم عن الخطأ و الكمال صفة الخالق جل جلاله،و لكن من أسمى صفات البشر العزوف عن الغلط، و السعي إلى التحلي بشيم نبيلة ،لكن ما ألحظه في المجتمع لا يبت لهذا القول بصلة   طبائع الناس التي تتكرر و تتشابه إلى حد ما أصبحت ترعبني لحدة ما أجدها " ملوثة" القول، لماذا يميل الناس إلى الكذب و الخداع بشدة و لأبسط الأمور.

 فما أن  سالت عن الحال حتى  تنهل  الشكاوي على مسامعي و كان الشخص الماثل أمامي هو الوحيد في أرجاء الكون الذي يعرف أزمات و نحن نعلم أن الحياة بطبيعتها مليئة بالمشاكل و العراقيل فما القول عندما تكون الشكوى مصطنعة. تجد الأشخاص يشتكون من أداء واجباتهم ووظائفهم و نحن نعلم أن العمل ضرورة الحياة و عبادة فلماذا الشكوى من سعي الإنسان وراء مصدر رزقه، حتى المرأة تشتكي و تتضجر لكونها أما لأطفال و هي مجبرة بتربيتهم و العناية بهم طوال اليوم و كأن أمر الأمومة هذا  لم يكن بكامل إرادتها و هدفا من وراء زواجها ،إذن لماذا يشتكي الناس من أداء مسئولياتهم في الحياة ، من الامتثال لمساطر قانونية محددة  أومن  احترام حقوق الغير. لماذا يعشق الناس دوما لعب دور الضحية إذا ما تعلق الأمر بواجبات أساسية و بديهية و الجلاد في هاته الحالة وهمي و من وحي خيالهم .

 

الناس يحفظون عن ظهر قلب المبادئ الأخلاقية و يحثون  على الأخلاق الحميدة و التصرفات النبيلة و ينبذون عدم التحلي بهم،  هم واعون جيدا للخطأ و الصواب إذا ما تعلق الأمر بغيرهم، تجدهم يتحدثون عن انعدام المساعدة الإنسانية و المشاعر النبيلة من  تواصل و عطاء و تفاني في أداء واجب ما  لكن الغرابة و الاستغراب يكمنان في عدم امتثالهم هم أولا. يقوم هؤلاء الناس بسرد القيم الإنسانية المحضة و التصرفات الحضارية الراقية و يتحسرون و  يرثون  على حال مجتمع باث يشهد انعدامها و الباقة عندما يسألون عن سبب انقراضها .

الأمر يصبح مضحكا عندما تجد أن هؤلاء الفئات بالضبط  هم من المدمنين على الدراما التركية و إذا ما حاورتهم عن سر إقبالهم يجبون انه الشوق الدائم لقصص رقيقة تحمل معها سموا أخلاقيا وقيما حميدة من زمن الحب  وكأن للحب زمن و مكان و موطن محدد  ، و لسنا نحن الأشخاص برماتنا  المسئولون عن تواجده أو انعدامه .

 

غريبة هذه الازدواجية التي يعيشها هؤلاء الناس، و كيف يستطيعون التأقلم مع حالة الفصام التي استفحلت بداخلهم ، و لعل أهم سؤال يطرح بهذا الصدد هو لماذا؟

لماذا يعزف هؤلاء الناس عن الصدق و يمقتون الشفافية إلى هذا الحد ؟ لماذا هذا التلوث الروحي الذي صار يداهم هيكل المجتمع و ما من وسيلة للحد من مخاطره ؟