احتلّت وسائل التواصل الاجتماعيّة أغلب أوقاتنا، ولعبت دوراً كبيراً في تحديد اختياراتنا وتوجهاتنا، فقد اغتصبت خصوصيّات الناس, واقتحمت بيوتنا, وترأست المركز الأوّل في حياتنا. لكن ماذا عن مساوئها؟ فالنعرضها ونكتشفها…
قد تتسببّ في خسارتك لوظيفتك, بحيث قد ينشغل الموظّف عن تأدية عمله فينشغل أثناء ساعات الدوام في تصفّح مواقع التواصل الاجتماعي. كما انّ الصوّر الخاصة للعامل وتعليقاته قد تؤثر على صورته امام رئيسه في العمل.
امّا في ما يختصّ بالطلبة فقد ينعكس التويتير والفايسبوك بطريقة سلبية, فيتراجع مستواهم الدراسي وتنخفض درجاتهم في الإمتحانات بسبب إدمان التلميذ على هذه الوسائل التي تمنعه من التركيز على مواده.
بالإضافة إلى أنّها تضع المستخدمين في مواقف حرجة في حال تغيّب عن تهنئة زفاف او معايدة صديقٍ ما, ما يجعلك تبدو غير لائقاً.
وهذه المواقع تأخذ الكثير من وقتنا، ما يتسبب لنا بأوجاع الظهر أثناء الجلوس الطويل، أو الصداع من كثرة التحديق في الكمبيوتر، أو الإرهاق من السهر والانشغال بمتابعة أخبار الناس عليها.
كما تجعل من أخبارك وحياتك عرضةً ومادةً دسمة يتناولها الجميع في أحاديثهم, لأنّ هذه المواقع تكشف كل خصوصيّاتك فيدخل الناس إلأى بيتك وتفاصيل يوميّاتك وهم جالسين وراء الكومبيوتر. وقد يستغلّ بعض أصحاب النوايا السيئة صورّك لتشويه مكانتك الإجتماعيّة.
وقد تحدث أضرار نفسية بحيث أن أي عضو يستطيع نشر المعلومات والصور التي تتيح للأصدقاء مشاهدتها. ويمكن لأي شخص وضع اسم مستعار وإضافة اسم أي عائلة يريد تشويه سمعتها ووضع معلومات أو صور مخلة بالآداب مما يؤدي إلى الكثير من المشاكل.
والإتصال الدائم على الشبكات الاجتماعية قد يجعل المرء منعزلاً عن المجتمع, فيصعب عليه التواصل مع الآخرين بشكلٍ مباضر. وقد يخلق صراعات بين الأفراد, فبفضل الفيسبوك، يمكن للمستخدمين الوصول إلى المعلومات التي تصدر عن الزوج أو الأصدقاء على الإنترنت وغيرها من الرسائل. فتتفاقم عدم الثقة بين الزوجين او الصديقين ما يتسببّ بانفصالهما.
وكم تجرّ هذه المواقع الحبيبان للخيانة, فيتذكر الرجل حبيبته السابقة بعد رؤية صورة لها على الفايسبوك او العكس, فيضيفها على صفحته ويسترجعان ذكريات الماضي, فيجد نفسه يلتقي معها, ويجدّد علاقته ويخون زوجته.
ولا ننسى بأن الكثيرين يستغلون المواقع الإجتماعيّة لتشويه الأديان, او دعم مذاهب سياسيّة معيّنة, او لنشر صوّر اباحيّة.