تهدف هذه الدّراسة إلى محاولة وضع مقاربة أنثروبولوجية للتمثّلات التي تحملها المرأة المغربيّة حول المجال الذي تتحرّك فيه، وحدود استهلاكها له، في علاقتها بالزّمن الذي يأخذه كلّ مجال بالنّسبة إليها. وقد حاولنا أن نقارب هذه العلاقة من خلال تمثلها للعمل خارج البيت وتأثير هذه العلاقة على الأدوار الاجتماعيّة كسلطة اتخاذ القرار… لكن ما يمكن ملاحظته في هذا الإطار هو أنّ المرأة المغربيّة لا زالت بعيدة عن بلورة وعي حقيقي بقيمتها كفاعل اجتماعي، إذ لا زالت تعيد إنتاج المقولات الدونيّة المرتبطة بمكانتها الاجتماعيّة التقليديّة والمتمثلة في "تقديس العمل المنزلي"، معبّرة بذلك عن هيمنة الإيديولوجيا الذكوريّة بكلّ تجلياتها الماديّة والرمزيّة.
تقديم:
يتمّ تحديد البيت le domicile في الأدبيّات السوسيولوجيّة، جغرافيا ورمزيّا باعتباره مجالا خاصا  Espace privéتكون فيه الأنشطة المنزليّة والعلاقات العائليّة الحميميّة والعاطفيّة جنبا إلى جنب، بعيدا عن العالم الخارجي الذي هو المجال العام  Espace public الذي تحكمه العلاقات التبادليّة المصلحيّة والنفعيّة.
يمثل المجال العام من النّاحية القانونيّة والحقوقيّة فضاء ملموسا فيزيائيا، ومكانا للتجمعات البشريّة أو للاستعمال الجماعي، فضاء الحياة العامة لا يكون تابعا لأيّ أحد، وفي نفس الوقت هو ملك للجميع، مشترك وغير محدّد أو مجهول  .Anonyme إنّه مجال حرّ وهو ما يجعل منه مسرحا للصّراعات السلطويّة حول تملكه واستغلاله إلى أقصى حدّ.
وفق هذه التحديدات فالمجال الخاص الذي هو البيت ـ "مجال الزّمن الحرّ" مجال اللاعمل le non-travailـ يتم اعتباره عادة مجالا غير منتج. وقد تم انتقاد هذه التصورات من طرف العلوم الاجتماعية، على اعتبار أنّ البيت مجال دينامي مساو تماما، بل قد يفوق أحيانا، ديناميّة المجال العام.[1]
يحمل البيت بالنّسبة إلى المرأة دلالة كبيرة، بواسطته يتم الرّبط بين العلاقات داخل الأسرة والعلاقات الاجتماعية خارجها، خصوصا العلاقات الاقتصاديّة القائمة على التبادل.* لهذا يجب أن ننظر إلى المرأة هنا Femme La كمفهوم نوعي محدد بخصائص سوسيوثقافية واقتصادية، على اعتبار أنّها تغطي بشكل بسيط الخلية القاعدية للأسرة، أي باعتبارها مجموع الاستراتيجيات داخل الأسرة مثلما تشكل الأسرة مجموع الاستراتيجيات داخل المجتمع.[2]
هذا الكلام يقودنا مباشرة إلى الحديث عن تدبير المرأة للزمن / المجال، la gestion du temporalité[3] / espace. فالمرأة تندفع في المجال العام مُحاوٍلة التكيّف بطريقة لا تخلو من مغامرة في الزّمن مع وضع اعتبار للتّبعات على مستوى الحياة العائليّة. لكن يبقى السؤال هل العمل أو التحرك في المجال يعبر عن استراتيجيّة فعالة للتّوفيق بين العمل والأسرة، أم أنه يخلق مشاكل وتوترات في العلاقات المجالية؟ وهل يشكل التقسيم الاجتماعي والجنسي للمجال عائقا للمرأة أمام تحقيق طموحاتها؟ أم أنّه حافز يستدعي إعادة تحديد حدود المجالات من جديد؟
 ـ المرأة والمجال العام:
يعتبر المجال عاملا محددا وموجها لسلوكاتنا، ومن أجل فهم وتحليل هذه السلوكات داخل المجتمع، حسب الجنس، لا بدّ من رصد طبيعة الحضور والتحرّك ضمن المجال وطرق استعماله من طرف كلّ جنس، وخصوصا من طرف المرأة التي ترتبط عندها الحركة في المجال بأوقات محدّدة ومعيّنة لا يجب تجاوزها.
من هذا المنطلق فالتمثّل الذي تحمله المرأة للمجال ثنائي الأبعاد بمعناه الأوقليدي Espace euclidien[4] (أفقي وعمودي) يجعل هويتها الجنسية مؤسسة على تحديد وتعيين لمسار مرتبط بثنائية المجال ـ الزمن.
في إطار دراسة ميدانية لقياس أثر تدخل منظمة غير حكومية* في العالم القروي واتجاهها إلى فئة النساء، بمنحهن قروضا صغرى يتم استثمارها في أنشطة مدرة للدخل، حاولنا معرفة مدى مساهمة القروض الصغرى في تحسين الوضعية الاقتصادية للمرأة، وتأثير ذلك على العلاقات الاجتماعية سواء داخل الأسرة أو خارجها.
إذا افترضنا أن عمل المرأة أو بالأحرى نشاطها له دور كبير فيما يتعلق بجلب موارد اقتصادية إضافيّة للأسرة، فإنه بهذا يخلق قناة تواصلية بين الداخل (الأسرة) والخارج (المجال العام)، بواسطة هذه القناة يتمّ ربط شبكة جديدة من العلاقات الاجتماعية، ويصبح الداخل (البيت) الذي كان مركزا هو الهامش والخارج (المجال العام) الذي كان هامشا مركزا. أمام هذا التحول أصبح ما يحكم هذا الخارج ويحدده بالأساس هو الجانب الاقتصادي ويعود في كلّ لحظة المركز هامشا والهامش مركزا.
للمرأة إذن دور كبير في هذا الانقلاب في المواقع المجاليّة، نتيجة التحوّل في العلاقات الاجتماعية والتقسيم الجنسي للعمل، رغم ما يطرحه ذلك في البداية من صراعات وتوترات إلا أنه غالبا ما يتم احتواء ذلك بنوع من المفاوضات les négociations  وإعادة تأسيس العلاقات من جديد إلى أن تظهر توترات وصراعات جديدة يتم التوافق حولها وهكذا… ويتم ذلك على حساب متغيرة أساسية ألا وهي الزّمن الذي يكون بالنّسبة إلى المرأة مرنا flexible.
أثناء سؤالنا لنساء مستفيدات من قروض صغرى استفدن منها في إطار تدخل منظمة غير حكومية،** حول ما إذا خيروها بين العمل داخل البيت أو خارجه، كانت النّتائج حقّا معبرة، حيث أن 66,7% تفضل العمل خارج البيت، هذا يعني أن المرأة تتطلع أو هي تحاول ذلك، إلى ولوج المجال العام الذي كان حكرا على الرّجل، هذا يعني أن هناك اتفاق ضمني على استثمار المجال العام، ويعود المجال العام هو استمرار أو تكملة للمجال الخاص وامتداد له. هكذا أصبح المجال يعبر عن اللا تمايز بين الإنتاج المادي وإعادة الإنتاج داخل الأسرة، أي الدّخول في التزام بنوعين من الأنشطة في فضاء واحد، الأنشطة الإنتاجية والأشغال المنزلية، وتصبح الأولى جزء من الثانية والعكس. لكن ما القيمة المضافة من خلال ولوجها المجال العام؟ هل يمكن أن يعبر هذا عن تشكل وعي جديد بحجم الحركية في المجال وقيمته؟ أم أنه فقط إضافة لأعباء جديدة ومسؤوليات كبيرة لما هو قائم؟
ما يؤرق المرأة في هاته المجالات هو البحث عن التوازن بين العلاقات الأسرية والعمل خارج البيت، وبالتّالي تكون مطالبة بإعادة تحديد الدور الاجتماعي الذي تقوم به، وعلاقة النوع la redéfinition de rôle et la relation de genre، لأن التحولات التي تحدث في المجال (الفضاء) لا تؤدي دائما إلى تحول في العلاقات الأسرية، ولكن في العلاقات الاجتماعية المرتبطة بالمجال العام، ممّا يستدعي صراعات وتوتّرات جديدة يتم احتواؤها بإعادة التفاوض la renégociation.
إنّ المرأة عموما لا يحصل لها وعي بالفضاء، أي أنها لا تميز بين معنيين من الفضاء: الفضاء المادي l’espace matériel بمعناه الجغرافي، والفضاء الاجتماعي  l’espace social أي مختلف التفاعلات الاجتماعية التي تحدث في الفضاء المادي، لهذا لا يجب النظر إلى الفضاء كوجود محايد، بل إنّ التّواجد في فضاء معين يفرض سلوكا خاصا محدّدا، لأن لكل فضاء نمطا معينا من العلاقات الاجتماعيّة.
فضاء المرأة صاحبة مشروع مؤسّس على قرض صغير، هو فضاء المرأة التي تنتمي للفئات الدّنيا من المجتمع والتي تحاول أن تستثمر هذا الفضاء من أجل كسب القوت اليومي. فحضورها في فضاء دون آخر هو حضور تفرضه البنيات الاقتصادية والاجتماعيّة. هذا الفضاء المحدّد بدقّة والذي يتمّ إعادة تحديده في كلّ مرّة، يخضع ـ كما يقول جمال خليل ـ لنوع من التّقسيم الجنسي للفئات الاجتماعية.[5]
يمكن القول إن المرأة القرويّة لازال أمامها الكثير لاستثمار المجال العام في الأنشطة الإنتاجيّة، ولن يتأتى لها ذلك إلا بالاستناد على قاعدة مادية ممثلة في رأسمال مادي لا بأس به، لأنّه كلما كان الرأسمال كبيرا كلما كبر واتسع المجال الذي تتحرّك فيه، لكن يبقى السؤال هل اتساع المجال العام الذي تتحرك فيه المرأة يمكن أن يؤثر بشكل سلبي على العلاقات الأسرية من جهة، ثم العلاقات الاجتماعية من جهة ثانية؟ وكيف توفق بين الزمن الخاص (زمن الأسرة) والزّمن العام (الزّمن الاجتماعي)؟ وكيف يتمّ تدبير الزّمن ضمن هذه التقاطبات المجالية؟
إنّ دراسة أشكال العلاقات الممكنة بين المرأة وتدبير الزّمن Budget temps تفترض استحضار ما يعرف بنظريّة النموّ حول الأسرة La théorie de la famille et du développement ، كإطار نظري يساعدنا على فهم روابط هذه العلاقة، وهذا بطبيعة الحال يحيلنا إلى الحديث عن الأطوار والمراحل باعتبارها تحوّلات نوعية تحدث داخل الخلية الأسريّة، تستحضر متغيرة الزّمن. واستحضار هذه المتغيرة يستدعي استحضار بعد الفضاء أو المجال. وإذا قلنا إنّ العمل خارج البيت قد ساعد على قلب ثنائيّة المجال العام / الخاص، بإدماج المجال العام في المجال الخاص، وحضور المجال الخاص ضمن المجال العام، فإن ذلك يقودنا إلى التساؤل عن كيفية تدبير المرأة للزمن، في إطار تدبيرها للقرض. وبما أنّ لكل مجال زمنه الخاص كيف توفق المرأة بين الزّمن الخاص والزّمن العام؟
ـ المرأة والزّمن:
يمكن القول إنّ المرأة لا تمتلك زمنا خاصا بها كما هو الحال عند الرّجل، ما دام الزّمن المقاس le Temporalité mesuré هو نفسه بالنسبة إلى الجميع. إن زمن المرأة هو زمن مرتبط بتطوّرها الجنسي والبيولوجي وأنّها موسومة بهذا البيولوجي الذي يخلق تفاوتا في الزّمن الذي ينساب بين المرأة والرّجل. هذا ما يجعل زمن الرّجل زمن محدد ومحدود بالزمن الاجتماعي، ويتم إعادة تحديـده ضمن هذا الإطار، بينما زمن المرأة زمن غير محدد ولا محدودIndéterminé et illimité ، إنه زمن مفتوح يحاول أن يجمع بين الزّمن الذّكوري الاجتماعي والزمن الأسري، وبالتالي فهو زمن تابع على اعتبار أن الزّمن الاجتماعي للرّجل هو زمن مسيطر Dominant، لأنّ هناك اعترافا اجتماعيّا به كزمن منتج، مقابل الزّمن النسوي كزمن مسيطر عليه Dominé مع غياب الاعتراف الاجتماعي بإنتاجيته. ضمن هذا التّقسيم الجنسي والاجتماعي للعمل تتحدد الإيقاعات الزمنيّة الخاصة والضرورية للفرد.
إن الزّمن الاجتماعي يبرمج الأزمان الفردية ويوحدها لتكون تابعة وخاضعة للتقسيم الجنسي والاجتماعي للعمل، وهذا ما يجعل عمل المرأة عملا لا يستحضر بشكل واع الزمن، لأنه يجمع أو يدمج ما بين الزمن الفردي والزمن الاجتماعي، وبالتالي تصبح مدة العمل لا محددة، لأن الحاجيات الأسرية متعددة تفترض من المرأة تلبيتها انطلاقا من عملها. هكذا يصبح عمل المرأة يتجاذبه زمنين، زمن العمل ويدخل ضمن الزمن الاجتماعي، وزمن الأسرة وهذا الأخير تتقاطع فيه أزمنة فرعية: زمن الأبناء، زمن الزوج، زمن الأقارب…
 ويعود كل زمن يستحضر بشكل ضمني الزمن المقابل له، ويبقى أمام المرأة رهان التّوفيق بين العمل خارج البيت (الأنشطة الإنتاجية) والعمل داخل البيت (الأشغال المنزلية). هذا الوضع يطرح توترا في العلاقات الأسرية يفضي إلى توتر في الأزمنة مما يستدعي تفاوضا حولها أي تفاوضا حول إعادة تقسيم الأدوار والمسؤوليات،[6] إلا أن هذا لا يحصل في جميع الحالات لعدم الوعي بالتوتّر في الأزمنة، يدفع المرأة إلى تقديم تنازلات أكبر.
تقوم استراتيجية المرأة في العمل على اعتبار العمل سيرورة مرتبطة بمجموع شروط عيش المرأة، هذه الشروط تتغير تبعا لتمثلها للزمن والمكان ودورة الحياة الأسرية la cycle de vie familiale، أي أن هذه الاستراتيجية هي نتيجة عوامل يتداخل فيها الثقافي والاجتماعي بالاقتصادي.
إن زمن البيت لا يتم احتسابه، إنه زمن الأشغال المنزلية، إنه زمن مفتوح على باقي الأزمنة، زمن تابع لزمن الأعمال الإنتاجية، نظرا لتنقل المرأة بين البيت ومكان العمل بشكل مستمر، كما أن زمن المرأة هو زمن متقطع مقابل زمن الرجل الذي هو زمن متصل، ويتم تمثل عمله بأنه عمل متصل لا يعرف التوقف. هذا ما يجعل عمل المرأة أيضا عملا متقطعا وتكميليا يضفي عليه صبغة ثانوية مقارنة مع عمل الرجل الذي يقوم بأعمال متصلة.[7]
 إن الحياة العملية للمرأة متذبذبة بين مجموعة من الأحداث العائلية مرتبطة بشروط عيشها والوسط السوسيو ثقافي، وهي لا تعرف تقطعا إلا بنسبة 6,9% حسب البحث الوطني لميزانية الوقت لدى المرأة، لأن فترة النشاط هذه موزعة بين مساعدة الأسرة في الأنشطة الإنتاجية والأعمال المنزلية سواء تعلق الأمر بالمحيط العائلي أو الزواجي، وفترة التقطع هذه مرتبطة إما بالجانب الصحي أو بالظروف غير الملائمة للعمل أو فترة العطل الموسمية للأطفال المتمدرسين.[8]
إن تدبير ميزانية الوقت بالنسبة إلى المرأة يجعلها تعيش وضعا ملتبسا وصعبا يفرض عليها التوفيق بين زمنين، زمن البيت وزمن العمل، هناك إذا يوم مضاعف من العمل تعيشه المرأة يوميا، ولا يتم احتسابه أو الاعتراف بزمنها خارج البيت، إنه زمن خارج الزمن مادام التقسيم الجنسي للعمل يقوم على ثنائية الداخل / الخارج، الخاص/العام، وهذا يقود إلى اعتبار زمنها الخارجي زمنا هامشيا مقابل الزمن المركزي الأساسي الذي هو زمن البيت، زمن الزوج، زمن الأشغال المنزلية، التي لا تنتهي في نظر المرأة.
إنّ تقسيم الأدوار الاجتماعية في الأسر ذات الدخل المحدود مخالف تماما للتقسيم الاجتماعي للعمل، ذلك أن المرأة تقوم في نفس الوقت بعملين داخل هذا التقسيم مما يجعل يومها كما قلنا مضاعفا بالنظر إلى الأعمال التي تقوم بها.* ولأن الأشغال المنزلية لا يمكن احتسابها كأعمال إنتاجية فإن زمنها "زمن لا إنتاجي وضروري لإعادة الإنتاج الاجتماعي"[9].
مادام عمل المرأة كيفما كان لا يتم اعتباره ضروريا وأساسيا، أي في غياب اعتراف اجتماعي بهذا العمل، فإن ما تبقى من دلالة لهذا العمل لهو مرتبط بالرجل باعتباره رب الأسرة ويمتلك الزمن الإنتاجي Temps productif ، ومادام الرجل كما يقول P.Pascon هو دائما إنسان يعمل نظرا لتكوينه الفيزيولوجي وتدبيره الحر لزمنه ولا تتم محاسبته على زمنه، فإن المرأة عكس ذلك يتم محاسبتها على عدم تدبيرها لزمن البيت على الرّغم من أنّه لا يتم اعتباره زمنا إنتاجيا.
إن المرأة تعيش مفارقات كثيرة مادام عملها يتوزع بين البيت والخارج، والإكراهات التي تصاحب العمل خارج البيت لأن عملها مرتبط أو هو رهين بالأداء في العمل، وهذا يضيف إليها هاجسا آخر، هاجس عدم توفقها وكفاءتها في تدبير الزمن أثناء أداء المهام خارج البيت من ناحية، أما من ناحية أخرى فإن هذا الهاجس أو هذا الإكراه يزيد تحمل المرأة أعباء الحياة اليومية لإثبات قدرتها على التوفيق بين الخارج والداخل، ويجعلها أيضا تلعب على رهانات متعددة، رهانات أسرية، قدرتها على تدبير الزمن داخل الأسرة، كما هو الحال في تدبير الزمن خارج البيت، أي سد حاجيات الأسرة فيما يتعلق بالخدمات الاجتماعية، ثم رهانات المحيط الاجتماعي لأن العمل خارج البيت خلق لها شبكة من العلاقات الاجتماعية.
إن الزمن هنا يجعل من المرأة كائنا متعدد الاختصاصات، حتى وإن لم يحصل الوعي به كمعطى سوسيوثقافي لأن المجتمع يرى الزمن في حركته الدائرية كزمن طبيعي. فإنه يخلق في إطار الإكراهات الاقتصادية الأسرية ظواهر اجتماعية أخرى، كتحميل الأطفال مسؤوليات دون مستواهم على حساب أولويات أساسية كالتمدرس…
هكذا نرى أن الزمن يشكل الخيط الرابط بين كل المتغيرات المرتبطة بوضعية المرأة، لأنها الحلقة الوسطى بين الأسرة والمجتمع، وغياب الوعي باحتساب الزمن تكون له انعكاسات على مستوى المردودية، لأن أهم المرتكزات في النظام الرأسمالي إلى جانب الرأسمال هي الزّمن أو الوقت، يقاس فائض القيمة دائما بالزّمن الإنتاجي.
- المرأة والعلاقـات الأسريـّة:
أسهمت الأزمة الاقتصادية، ومنذ مرحلة التقويم الهيكلي، في إقحام شرائح واسعة من النساء في العمل مكونة بذلك رافدا من روافد الاقتصاد العائلي قبل أن تكون رافدا في الاقتصاد الوطني عبر العمل المأجور. في غياب تأهيل حقيقي قبل الإدماج في سوق الشغل مما يجعل الأنشطة التي تقوم بها المرأة ذات مميزات خاصة تدخل في إطار القطاعات الثلاثية والقطاعات غير المهيكلة. وإذا كان عملنا قد اقتصر على العالم القروي فإن هذا العالم لم يعد يعتمد على الفلاحة المعاشية نظرا للتحولات التي عرفها على مستوى بنياته الاجتماعية، بإقحامه في اقتصاد السوق، وبالتالي لم يعد الاقتصاد الفلاحي هو المورد الأساسي للاقتصاد العائلي.
هذه العوامل جعلت المرأة تبتعد عن حدود الاستغلالية العائلية للبحث عن موارد إضافية للأسرة، وما القروض الصغرى إلا آلية من مجموع آليات تحاول المرأة من خلاله أن تساهم كما كانت في السابق في الاقتصاد العائلي. إن ما تقوم به المرأة من عمل يدخل ضمن ما يمكن أن نسميه بـ "استراتيجية البقاء"، في محاولة لتحسين وضعيتها ووضعية أسرتها.
إن المرأة بهذا تدفع ثمن التنمية التي يسعى إليها المجتمع دون أن تحقق تنمية على المستوى الكمي لأسرتها، ولا على المستوى النوعي وذلك بالدفع إلى المزيد بالمطالبة بحقوقها، فتزايدت بذلك أدوارها الاجتماعية، ويصبح الدور هنا بناء اجتماعيا أكثر منه اختلافا بيولوجيا. فيبقى السؤال كيف تؤثر تعدد الأدوار الاجتماعية على العلاقات الأسرية فيما يخص توزيع السلط؟
وكيف تتحدد في هذا الإطار العلاقات النوعية les relations de genre في ارتباطها بالسيرورة الاقتصادية والاجتماعية؟
يجب بداية أن نقف عند مفهوم "النوع" ومنه العلاقات النوعية، هذا المصطلح هو ترجمة لمصطلح إنجليزي "Gender" وهو يعني الاختلافات التي تميز الرجل عن المرأة في علاقتهما الاجتماعية.[10] إن المقاربة النوعية لا تهتم فقط بمختلف المجموعات الاجتماعية ولكن أيضا، وخصوصا، العلاقات بين هذه المجموعات فيما بينها، التي يتم بناؤها اجتماعيا، وتتحدد في إطارات وسياقات مؤسساتية، اجتماعية، ثقافية، اقتصادية وسياسية. وهي أيضا تختلف في الزّمان والمكان، وهذا ما يجعلها دينامية تؤثر وتتأثر بمختلف العوامل المحيطة بها، وفي إطار هذه العلاقات تتبين se structure وتتطور الجماعات والمجتمعات.
 من وجهة نظر المدرسة التفاعلية، داخل أي المجتمع كل فرد يلعب أدوارا متعددة ويقوم بوظائف محددة، هذه الأدوار مرتبطة بالسلوكات التي يتبناها وانتظارات الآخرين، وهذه الانتظارات تشتغل وفق السياق السوسيوثقافي. من هذا المنظور التفاعلي كل فرد داخل المجتمع يقوم بثلاث أدوار:
1- الدور الإنتاجي: le rôle productif يتعلق بعمل الفرد داخل المجتمع في إنتاج الخيرات.
2- الدور المعيد للإنتاج: le rôle reproductif، بالنسبة إلى المرأة إعادة إنتاج الجنس، إعادة إنتاج بيولوجي، بالنسبة إلى الرجل إعادة إنتاج القيم الثقافية والاجتماعية التي يتبناها المجتمع.
3- الدور الجماعي:  commentaireالأنشطة الإدارية التي تضمن للفرد الخدمات باعتباره مواطنا.[11]
ألا يمكننا أن نتساءل هل هذه المقاربة النوعية أو الجندرية يمكن أن تمنحنا إطارا نظريا وتحليليا يساعدنا على فهم العلاقات الاجتماعية وتوزيع الأدوار والسلط داخل المجتمع، خصوصا إذا تعلق الأمر بالمجتمع القروي؟
وفي إطار محاولة الإجابة على سؤال مركزي في إشكاليتنا، وتعلق بسلطة اتخاذ القرار داخل الأسرة حاولت مقاربته من خلال معرفة مكانة المرأة في اتخاذ قرارات مرتبطة بمجالات معينة، كانت النتائج كالتالي:
إحدى الملاحظات الأولية المتعلقة بهذا الجدول هو أن دور المرأة في الأسر دور مركزي يتجاوز دور الرجل، إن القرارات التي تخص الأسرة هي من اختصاص المرأة إلى حد كبير، وهذا يكشف عن التحولات التي عرفتها العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة، ذلك أن أكثر من 3/2 شريحتنا المدروسة تصرح أن القضايا الأسرية تهمها أو تمسها أكثر من الرجل لأن دوره يتمثل بالنسبة إليهن في الجانب المادي، وهذا يزيد من مسؤولية المرأة تجاه أسرتها إلى جانب مسؤولياتها خارج الأسرة المتعلقة بالعمل خارج البيت.
كما أن خبرة المرأة ومعرفتها بالمجال الخاص يساعدها في نقل ضغوطات وإكراهات المجال الخاص إلى المجال العام محاولة تصريف هذه الإكراهات فيه، وهي بذلك تحاول التغلب على إكراهات المجال الخاص انطلاقا من تأكيد قدرتها على النجاح في تدبير إكراهات المجال العام.
إن التحول في الأدوار الأسرية لم يكن نتيجة تحول في العقليات، بل هو ناتج عن إكراهات اقتصادية جعلت من بعض أفراد الأسر الذين كانوا يحسبون ضمن الفئة العاطلة (تلك التي وصلت إلى سن العمل ولم تعمل أو لم تجد عملا حسب التحديد الدولي للعمل من طرف المكتب العالمي للعمل Bureaux International du travail) وبالتالي تحولت ربات البيوت من عاطلات إلى نشيطات يساهمن في الدخل الأسري، نتيجة ارتفاع النفقات مقابل استقرار أو تدني المداخيل، كما تحولت إلى قوة عمل لا بديل عنها بالنسبة إلى الأسر، وهذا في بنية المجتمع ستكون له انعكاسات على مستوى الأدوار الاجتماعية، حيث ستجمع بين أدوار متعددة، بصفتها أولا ربة بيت تسهر على تربية الأطفال وتنشئتهم، وأيضا توفير القوت اليومي لهم.
يساهم مدخول المرأة وعائداتها المادية التي تجلبها من الأنشطة الإنتاجية التي تقوم بها خارج البيت، في البت في القرارات التي يتم اتخاذها داخل الأسرة، نتيجة التحول الذي عرفته وضعيتها الاجتماعية بتغير الأدوار التي أصبحت منوطة بها، إن الدور الاجتماعي بهذا المعنى ليس اختيارا ذاتيا وإنما ناتج عن ضغوطات وإفرازات اجتماعية. أو أصبحت المرأة انطلاقا من مساهمتها في الاقتصاد العائلي تمتلك هامشا من الحرية تستثمره في المجال العام لكن ليس بالشكل الذي يمكن فيه الحديث عن تحولات مهمة في العلاقات النوعية.
هذا يعني أن العلاقات السلطوية لا زالت حاضرة بقوة في العلاقات الأسرية خصوصا تلك المتعلقة بالزوج والزوجة، حيث أن أكثر من 4/3 من المستجوبات لا بد لهن من أخذ الموافقة من الزوج من أجل الذهاب مثلا إلى الطبيب وزيارة الأقارب، وهذا يكشف عن درجة استقلالية المرأة، إن هذه العوائق السوسيوثقافية تمنع من ولوج المرأة بشكل كاف المجال العام لهيمنة العقلية السلطوية الأبوية مما يحد من مواكبة التحولات التي يعرفها العالم الخارجي.
ليس المرأة فقط رهانا اقتصاديا بل أيضا رهانا سياسيا وأخلاقيا واجتماعيا كبيرا، وأن تفكيرنا يجب أن ينصب على هذا التداخل، دون رسم حدود كل رهان، بل الفصل بين هذه الرهانات هو فصل منهجي من أجل تحقيق معرفة علمية بكل رهان، الذي تشكل المرأة مركزه، وتجد نفسها في مفترق طرق عديدة، يتقاطع فيه التقليد الموروث والحداثة المرغوبة والمرفوضة في الآن نفسه. أفقدت الرجل جزءا من سلطته التي يضمنها القانون والدين والأعراف الاجتماعية والقواعد المادية التي تمنحها الشرعية.
إن الفضاء العام شاسع جدا والمرأة لا تستثمر الفضاء بالشكل الكافي في الاقتصاد والقانون والسياسة والاجتماع، إذ غالبا ما تحمل منطق المجال الخاص أثناء حركتها وتحركها في المجال العام.[12] لهذا يجب دفع المرأة في اتجاه الوعي بأن هذين المجالين يجب أن يكونا مجالا لتحديد الأدوار والمسؤوليات بينها وبين الرجل.
هذا يدفعنا كذلك إلى القول إنّنا بعيدون كل البعد عن إدماج حقيقي للمرأة في التنمية بالتّركيز فقط على الجانب الاقتصادي في هذا الخطاب بإغفال بعض الجوانب الأخرى الأساسية، كالمساواة في الحقوق، والمسألة الجنسية، والمرأة كذات راغبةsujet désirant  وليس كموضوع للرغبة… وغيرها، وما خروج المرأة للعمل إلا محاولة لتفكيك الانسجام الظاهر داخل المعمار السوسيوثقافي الذي يحاول الحفاظ على فضاءات تحرك المرأة كجنس وليس كنوع، مما سيؤدي بلا شك إلى أزمة ذهنية وقيمية.
الرهان أمام المرأة مستقبلا قوي جدا خصوصا مع التغيرات التي عرفتها النصوص التشريعية التي تضبط العلاقات الزوجية والأسرية متمثلة في قانون جديد للأسرة "ينظم المجال الخاص"، عوض الاستمرار في اعتبار المرأة ذلك الإنسان التابع في شؤون حياته للرجل، بإعادة إنتاج المقولات الدونية المرتبطة بمكانتها الاجتماعية، وذلك الكائن الذي يكون دائما في الأخير، في أسفل السلم الاجتماعي وأن كل ما هو متعب وشاق يعود إليه بحيث تتم العودة إليه فقط لها لأداء هذه الوظائف التي تُعتبَر منوطة بها بيولوجيا.
 لكن يبقى مع ذلك، أن العائق الأساسي في التخلّص من كل القيود التي تكبل المرأة، هو غياب وعي حقيقي لديها بقيمتها كفاعل اجتماعي، إذ لا زالت تتمثل نفسها بأنّها لا أهميّة لها في المجتمع، وتقوم بأدوار اجتماعية لا تضمن لها المساواة بالأدوار الرجالية، دليل ذلك أن العمل الذي تقوم به خارج البيت مهما كانت أهميته الاجتماعية، وحجم المسؤولية المنوطة لها في ذلك العمل، فإنها تعتبره عملا ثانويا لا يرقى أبدا إلى مستوى "تقديس" العمل المنزلي. وإن الاستمرار في اعتبار ذاتها ذلك الكائن التابع في شؤون حياته للرجل تعيد إنتاج نفس المقولات الدونية التي كانت سائدة منذ عصور، والمرتبطة بمكانتها الاجتماعية المتمثلة في العمل المنزلي وتربية الأبناء.
إن الجزء الكبير من الإشكال المرتبط بثنائيّة وجدلية المجال العام ـ المجال الخاص يكمن في الوعي الذاتي الذي يمكن أن نرصده لدى المرأة المغربية بمختلف انتماءاتها الاجتماعية والطبقية، وأيضا مستوياتها التعليمية والثقافية، وذلك عبر فهم وتأويل سلوكاتها اليومية داخل المجال. إذ لا زالت تتمثل ذاتها ـ إلى حد كبيرـ بأنّ حركتها في المجال حركة مُراقَبة اجتماعية، ولا أن تعطي الانطباع بأنها إنما تتحرك في الفضاء لتكسير تلك المراقبة والنظرة الدونية التي يكونها المجتمع عليها، وهي نفس النظرة التي تكونها عن نفسها لأنها تستمدها هي أيضا من المجتمع.
أثناء خروج المرأة إلى المجال العام، فإنها تنظر إلى هذا المجال بأنه غير آمن Insécurisé ، تُرصَد وتُراقَب حركتها فيه بكل دقة، وهذا يُحْسسها بالإحراج، وتَحُد بالتالي تلقائيا من حريتها الذاتية في الفضاء العام.
إن هذه التمثلات التي تحملها المرأة حول ذاتها وحول واقعها تكبلها وتعوقها من الزيادة في حجم المطالب التي يجب النضال لتحقيقها، نحن لا ننفي أن الحركات النسائية المغربية راكمت من النضالات ما يمكن اعتباره نوعيا مقارنة مع باقي الحركات النسائية العربية، ومع ذلك فإن هناك الكثير من الأسئلة المُغَيَّبة في خطابات هذه الحركات جميعها، من قبيل ضرورة التمييز بين التصورات الدينية ـ التي تنظر إلى المرأة كجنس وليس كنوع ـ وبين العمل على بناء مشروع مجتمعي يقوم على تمييز ما هو ديني عما هو سياسي حقوقي، بين ما هو خاص وما هو عام.
في هذا الإطار يمكن فهم الدينامية التي يعرفها العالم العربي ومنها المجتمع المغربي حول مفهوم المشاركة السياسية للمرأة في تدبير الشأن العام، الملاحظ أنها تطالب بحصة في الخريطة التمثيلية وكأن ذلك هبة من الرجل عوض النضال والعمل من أجل انتزاع هذا الحق، هذا يعبر عن فقدان الثقة في الإمكانات الذاتية وفي القدرة على إقناع الآخر بالمشرع المجتمعي الذي تطمح إليه هذه المرأة.
البيبليوغرافيا:
ـ فاطمة المرنيسي: نساء الغرب: الشركة المغربية للناشرين المتحدين SMER، الدار البيضاء 1985.
ـ مختار الهراس: العائلة والعمل دراسة سوسيولوجية لمشتركات قروية بشمال المغرب. مقاربات ـ امرأة موزعة ـ ، سلسلة من إشراف فاطمة المرنيسي، دار النشر: الفنك، الدار البيضاء، 1998.
Mohammed Boudoudou: Changement social et problématique identitaire au Maroc. Bulletin Economique et Social du Maroc (Rapport du Social, 2004), Ed Okad, Rabat.
Selvia lepez ESTRADA: le travail féminin à domicile à Tijuana (Mexique) aménagement du temps et de l’espace du ménage et le rapport du genre. In: statut de la femme et dynamique familiale. Ed. C.I.C.R.N.D. Paris. 1997
 Hilen Hirata: Femme et partage du travail, le travail des femmes: nouveaux partages, nouvelles divisions. Ed. Syros. Paris 1996
Thérèse Bejelloun: femme, culture, entreprise au Maroc. Ed : wallada. Casa 1997
Ana Bunuela Heras : L’utilisation de l’espace dans la vie quotidienne. Cahier géographique du Québec. Vol 31. N° 83. 1987.
Jamal Khali :Arts, métiers et espace d’intervention. In: pour une histoire des femmes au Maroc. Publication Université Iben Tofail Kenitra 1996
Sélvia lopez estada: le travail féminin à domicile à Tijuana(Mexique), aménagement du temps et de l’espace du ménage et le rapport du genre. In : statut de la femme et dynamique familiale. Ed C.I.C.R.N.D. Paris. 1996
M .Kerzazi-T.Agoumy : Structures sociales et femmes rurales au Maroc. Publications de la faculté des lettres et des sceinses humaines – Rabat. Serie : essais et etudes N° 39. 2004.
P. Pascon: (l’affectation du temps à la productivité sociale). In études rurales. Editions marocains et internationales. Tanger. 1980
Malika BENRADI :( Nouvelle approche de la question féminine en science humaine: l’analyse de genre). In les sciences humaines et sociales au Maroc: propositions et approches. Ed. Université Med V souissi. Rabat. 1998
P. Bourdieu : Questions de sociologie, quelque propriétaire des champs. Ed. Cérés, Tunis, 1993.
Aicha BELARBI : Réflexions préliminaires sur une approche féministe : De la dichotomie espace public / espace privé. In : Etudes féminines : Notes méthodologiques. Publications de la faculté des lettres et des sceinses humaines – Rabat. Series : colloques et séminaires – N°73 1997.
Édith Garneau: Le genre : assez fort pour lui, mais conçu pour elle. In Politique et Sociétés, vol. 17, n° 1-2, 1998, p. 151-170.
Claude Debar : Régime de temporalité et mutation du temps sociaux. Temporalité. N°0. Janvier 2004. PP 118-129.
Grigori Lazarev : changement social et développement dans les compagnes marocaines. In Bultin économique et social du Maroc. Série de sociologie. Collection dirigée par : A. khatibi et P. Pascon 1967. pp : 130-141
 Ghita El Khayat: Etude d’une vie quotidienne des femmes au Maroc. In: Pour une histoire des femmes au Maroc, acte de colloque de Kenitra 4-5 Avril 1995. Ed. Université Ibn Tofaïl. 1996.
Malika Belghiti: les relations féminine et la situation de la femme dans la famille rurale. In: Etude sociologique sur le Maroc Publication de B.E.S.M. collection dirigé par A. Khatibi et P. PAscon. Tanger. 1967.
P. Pascon: L’affectation du temps à la productivité sociale. In: Etudes rurales. Editions marocaines et internationales. Tanger. 1980.
Erving Goffman: les rites d’interaction, traduit par: ALain Kihin. Ed. minuit. Paris. 1974.
Guy Rocher: Introduction à la sociologie générale: l’action sociale. Ed. HMH (le point). ltée.1968.
Anissa Bezakour -Chami: Femmes et dynamiques innovantes dans la société marocaine. In: approches: initiatives féminines. collection dirigée par A.BELARBI. Casablanca. 1996
الهوامش:
[1][1] Selvia lepez ESTRADA: le travail féminin à domicile à Tijuana (Mexique) aménagement du temps et de l’espace du ménage et le rapport du genre. In: statut de la femme et dynamique familiale. Ed. C.I.C.R.N.D. Paris. 1997 P294.
* يسود الآن نقاش كبير في أوربا حول تقييم العمل المنزلي، بحيث لم يعد ينظر إليه كأداة لإعادة الإنتاج الاجتماعي (إعادة إنتاج النوع وتنشئته اجتماعيا). بل باعتباره عملا إنتاجيا يساهم في الاقتصاد الوطني، وتوفير الشروط الملائمة للزيادة في الإنتاج المادي عوض اعتباره واجبا اجتماعيا.
انظر أيضا بهذا الصدد:
Hilen Hirata: Femme et partage du travail, le travail des femmes: nouveaux partages, nouvelles divisions. Ed. Syros. Paris 1996.
[2] Thérèse Bejelloun: femme, culture, entreprise au Maroc. Ed : wallada. Casa 1997 P :26.
[3] M. Boudoudou :
[4] Ana Bunuela Heras : L’utilisation de l’espace dans la vie quotidienne. Cahier géographique du Québec. Vol 31. N° 83. 1987. P : 293-299.
* يتعلق الأمر هنا بمنظمة "زاكورة" Zakora إحدى المنظمات المغربية السباقة إلى خلق قروض صغرى بامتلاكها لمقاربة جديدة في هذا المجال، وقد عرفت تطورا سريعا منذ نشأتها حتى لحظة إعادة هيكلتها، اقترن تدخلها بمجالين: القروض الصغرى والتربية غير النظامية ومحاربة الأمية، بمعنى برنامج مشخص وموجه يستهدف العالم القروي خصوصا، قبل أن يتطور إلى هوامش المدن. وتعتبر سياسة القروض من الأنشطة الأساسية لبرنامج عام يستهدف تحسين وضعية المرأة ماديا.
** بحث تم إجراؤه لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة  DESA للسنة الدراسية 2003-2004 بكلية الآداب والعلوم الإنسانية أكدال ـ الرباط.
[5] . ..Jamal Khali :Arts, métiers et espace d’intervention. In: pour une istoire des femmes au Maroc. Publication Université Iben Tofail Kenitra 1996 P183.
[6]
Sélvia lopez estada: le travail féminin à domicile à Tijuana(Mexique)., aménagement du temps et de l’espace du ménage et le rapport du genre. In : statut de la femme et dynamique familiale. Ed C.I.C.R.N.D. Paris. 1996 P :299.
[7] مختار الهراس: العائلة والعمل دراسة سوسيولوجية لمشتركات قروية بشمال المغرب. مقاربات ـ امرأة موزعة ـ ، سلسلة من إشراف فاطمة المرنيسي، دار النشر: الفنك، الدار البيضاء، 1998. ص30.
[8] (D.S) Enquête Nationale sur le Budget temps des femmes. 1997/1998. Direction de statistique.
* الخلاصات التي تم التوصل إليها في هذه الدراسة والمنسجمة مع البحث الوطني حول ميزانية الوقت، تم تأكيدها أيضا في بحث ميداني أنجز في ضواحي مدينة تمارة، بإشراف مشترك مع أستاذين للجغرافيا البشرية هما: موسى كرزازي وتوفيق أكومي وأيضا الطالبة الباحثة في السوسيولوجيا ليلى مساعد.
أنظر في هذا الصدد:
M . Kerzazi – T. Agoumy : Structures sociales et femmes rurales au Maroc. Publications de la faculté des lettres et des sceinses humaines – Rabat. Serie : essais et etudes N° 39. 2004.
 [9].P. Pascon: (l’affectation du temps à la productivité sociale). In études rurales. Editions marocains et internationales. Tanger. 1980, P233.
[10]
 .Malika BENRADI :( Nouvelle approche de la question féminine en science humaine: l’analyse de genre). In les sciences humaines et sociales au Maroc: propositions et approches. Ed. Université Med V souissi. Rabat. 1998. P :94.
[11] Ibid p 98
[12] Aicha BELARBI : Réflexions préliminaires sur une approche féministe : De la dichotomie espace public / espace privé. In : Etudes féminines : Notes méthodologiques. Publications de la faculté des lettres et des sceinses