لماذا يُنتقص من نجاحات المرأة في مجتمعاتنا والتي تحصدها بكدها وتنتزعها دوما من فم الأسد، أيا كان هذا الأسد ..المجتمع ..العرف. .التقاليد...الرجل؟ و هل لا بد أن تكون المرأة الناجحة في العمل فاشلة في أسرتها ؟وهل هذه حقيقة أم أمنية؟ ومن مصدر تلك الأمنية هل هو الأسد نفسه أم أنها لبوه أخرى؟
-      عرفت وقرأت عن الكثير من الناجحات العربيات وغيرهن تمكن وبنجاح منقطع النظير الإمساك بالعصا من المنتصف فلا إفراط ولا تفريط سواء أكان ذلك بمساعدة خارجية كاملة أو جزئية – فواهمة هي من تدعي أنها نجحت دون أدنى مساعدة فاليد الواحدة لا تستطيع التصفيق- .ومنتصف العصا هنا يعني أنهن نجحن في أنفسهن أولا فنجاح ينبع دائما من النفس ثم نجحن في بيوتهن ومن  ثم فاض ذلك النجاح على الخارج  وظهر في أعمالهن ومواهبهن .والمنتصف هنا يعني أنهن بلغن ما بلغن من شأو ونجاح وهن متمسكات بمبادئهن ودينهن وتقاليدهن.
-      ابتسم إشفاقا عندما اسمع البعض من شقائقنا الرجال يرددون (انه نجاح امرأة ليس إلا )كناية عن هشاشته أو انه بيضة الديك أبتر لا يعقبه نجاحات أخرى أو عندما يطلقون جمل الغمز واللمز (انه نجاح امرأة) كناية عن تجرده من كل أسلحة التخطيط والجد والاستحقاق والتمكن وتدجيجه فقط بأسلحته الأنثوية الصرفة .
-      ماذا لو نجحت إحدى النساء في عملها وجانبها الحظ في حياتها الأسرية فهل سيسد التحقق المهني فجوة الفشل الأسري؟وهل سيشفي ذاك الفشل غليل غريماتها في العمل أو حتى  بعض ربات البيوت الغير مقتنعات بوضعهن؟
-      وماذا لو أدارت نفس تلك المرأة دفة حياتها الأسرية بكل اقتدار في الوقت الذي ارتطم قاربها المهني بصخور وتحول إلى جذذ فهل بات الأمان الأسري وحده كفيلا بان يحقق الأمان الحياتي والشخصي للمرأة في هذا العصر؟
-      كل نجاح في هذا الكون سواء أكان بشارب أو يرتدي كعب عال له ثمن وتنازلات سواء أكانت مقدمة أو حتى نسيئة بيد أن فاتورة النجاح الأنثوي كانت ولا زالت وأظنها ستبقى هي المميزة على الإطلاق فهي دائما ما تكون باهظة ودائما ما تكون قاسية ونادرا ما تكون هينة لينة .
-      أتسال لماذا لا نسأل أنفسنا ما الذي يزج ببعض النساء إلى العمل مع علمها المسبق ووعيها التام بما قد ستكابده من مشاق أسرية ومهنية ومجتمعية وما الذي يجعل الأخريات ينفذن بجلودهن من سوق العمل مع عجزهن التام أو الجزئي عن توفير متطلباتهن وأسرهن الحياتية؟
-      تعجبت منه كيف تعرف بها وأعجب بنجاحها وعشقهما مجتمعين بل وقرر ألا يكمل حياته بدونها ثم لما صارت له اقسم ألا يكمل حياته معها وهي متوجة به .