طالب عدد من الأكاديميين والمختصين في قضايا المرأة بتأسيس قاعدة بيانات متخصصة عن الإنتاج العلمي والأكاديمي والمعرفي فيه مجال المرأة والاحتساب،
والاهتمام النوعي بالقضايا المعاصرة للمرأة وتداعياتها في مجال الاحتساب لرصد التحديات واقتراح الحلول التي تتواءم مع طبيعة تلك التحديات.
جاءت هذه المطالبات ضمن توصيات ورشة العمل التأسيسية لكرسي أبحاث المرأة وقضايا الحسبة في جامعة حائل، والذي عقد أمس الأثنين ، وافتتحه معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور خليل بن إبراهيم البراهيم وفضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور يوسف بن محمد السعيد مستشار معالي رئيس الهيئة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بمشاركة نخبة متميزة من أصحاب الفضيلة وأهل الاختصاص من الجامعات السعودية ومشرفي كراسي البحث ذات الصلة بعمل كرسي أبحاث المرأة وقضايا الحسبة وبمشاركة أصحاب الفضيلة من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة حائل.
بدأت فعاليات الورشة بالجلسة الافتتاحية والتي دشن فيها معالي مدير الجامعة فعاليات الورشة مرحباً بالضيوف الكرام متمنياً للحضور التوفيق والسداد في تحقيق الأهداف المنشودة.
ثم بدأت فعاليات الجلسة الأولى تحت عنوان إستراتيجية البحث والأجندة الزمنية لتنفيذها، وفي الجلسة الثانية تم مناقشة إستراتيجية التدريب والأنشطة ومجالات عمل الكرسي والوحدات اللازم تأسيسها لأداء الأنشطة المحققة لرؤية الكرسي ورسالته ، فيما خصصت الجلسة الختامية لمناقشة وبلورة الطرح المبدئي لتوصيات الندوة.
وجاء تسليط الضوء على الدور الحضاري للمملكة العربية السعودية في مجال الاحتساب وأثره على مكانة المرأة وأهميتها وتميزها بنسق ثقافي واجتماعي جنبها ما تعاني منه جل دول العالم من أبرز التوصيات التي دونتها الورشة، إضافة إلى الماطالبة بتأسيس قاعدة بيانات متخصصة عن الإنتاج العلمي والأكاديمي والمعرفي ذات الصلة بموضوع عمل الكرسي تجنباً للتكرار وهدر الجهد والمال وتحديداً للقضايا التي تفرض نفسها على مسار البحث في مجال المرأة وقضايا الاحتساب.
كما طالب المختصون بالاهتمام النوعي بالقضايا المعاصرة للمرأة وتداعياتها في مجال الاحتساب لرصد التحديات واقتراح الحلول التي تتواءم مع طبيعة تلك التحديات .
وحددت التوصيات استراتيجية البحث لكرسي أبحاث المرأة وقضايا الحسبة على محورين هما: عمل المرأة في الاحتساب، والاحتساب على المرأة، وتضمنت اهتمام الأنشطة البحثية للكرسي على الدراسات الميدانية المؤسسة على المناهج البحثية المتخصصة لرصد وتشخيص المشاكل الميدانية والعوامل المؤثرة وأسبابها وكيفية مواجهتها ومراعاة الأبعاد الاجتماعية والنفسية والتربوية .
كما جاء في التوصيات التركيز على البرامج الوقائية والإرشادية بنفس قدر الاهتمام بالبرامج العلاجية، وبناء البرامج التدريبية لتنمية المهارات وتعزيز القدرات للأطراف المعنية بقضايا الاحتساب وقضايا المرأة على أن تتجاوز البرامج الشكل التقليدي المألوف في تحديد الحقائب أو الأساليب المستخدمة سواء لتدريب المدربات أو الشرائح المستهدفة حسب المعايير الاحترافية، واستنبات البرامج التوعوية والحملات التثقيفية التي تلامس القضايا الأساسية التي تخدم تطوير الأداء للعاملين في مجال الاحتساب وبمشاركة الجهات المعنية والمسؤولة والمهتمة بهذا الشأن، والتركيز على المحافل العلمية من محاضرات وندوات ومؤتمرات تستهدف بحث القضايا المتخصصة وتقاطعاتها الفكرية والثقافية والاجتماعية، العمل على تكوين فرق استشارية تجمع بين التخصصات اللازمة في مجال عمل الكرسي.
وحول الوحدات المناسبة لعمل الكرسي ومجالاته وأنشطته، حددت الورشة في توصياتها أربع وحدات هي: وحدة البحوث والدراسات، وحدة التدريب، وحدة التوعية والإعلام، ووحدة الاستشارات.