أمام الارتفاع المهول لقضايا النفقة وجنح إهمال أسرة، صوت البرلمان المغربي لفائدة المضي قدما بمشروع تأسيس صندوق طال نقاشه لدعم النساء المطلقات وأسرهن: صندوق التضامن الأسري الذي تم التخطيط له في مدونة الأسرة لسنة 2003 سيرى النور أخيرا.
 الصندوق يهدف إلى تعزيز التضامن الأسري والتماسك الاجتماعي. وتم رصد حوالي 500 مليون درهم لسنة 2011 ستكون متاحة للصرف الفوري؛ سوف تقدم الأموال للنساء المطلقات والأمهات اللواتي لا ينفق عليهن أزواجهن الرجال، الإجراء سيحدث اختلافا كبيرا في الحياة اليومية للعديد من النساء والأطفال فعدم تطبيق النفقة له آثار سلبية منها انقطاع الأطفال عن الدراسة وجنوح الأحداث.وبالرغم من الانتقادات على بعض جوانب الصندوق منها طلبات" تمديد أجل تقديم دعاوى النفقة"، رحب جل النشطاء بحماس بالفكرة.
عادة ما تعاني النساء المغربيات لأن الأوامر القضائية حول النفقة تأخذ وقتًا قبل دخول حيز التنفيذ. وفي ضوء هذا الوضع، يكون على المطلقات المتروكات لحالهن مع أطفالهن تدبر أمورهن دون أية مساعدة، إضافة إلى عدد النساء اللواتي يفضلن عدم رفع قضايا في الموضوع لوجود إجراءات ومساطر معقدة يصعب عليهن مواصلتها ولا يمكنهن الإنفاق على سير ومتابعة مشاكلهن بسبب بعد مقرات المحاكم، ولأنهن أصلا لا يتوفرن على عمل يدر عليهن دخلا شهريا أو أسبوعيا أو يوميا،  و بموجب القانون الجديد، فإن المطلقات وأطفالهن مؤهلون للاستفادة من الدعم من شهرين من عدم الأداء، وفي الحالات التي لا يمكن فيها تطبيق أحكام النفقة وعندما يكون الزوج غائبًا.
يجب تطبيق أحكام النفقة الصادرة عن المحكمة بحذافيرها لأنه في بعض الحالات يكون الأب قادرًا على دفع النفقة لكن لا يُجبر "بشكل كاف" للقيام بهذا الواجب، إن تأسيس الصندوق خطوة جريئة لكنها لا ينبغي أن تشجع الآباء على التملص من التزاماتهم.