شهدت حرم صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة مساء أمس الأول الأمسية الشعرية الخيرية التي نظمها المكتب الثقافي والإعلامي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، في نادي سيدات الشارقة، بمشاركة الفنانة الكويتية سعاد عبدالله، التي قامت بإلقاء قصائد مختارة لشاعرات عربيات من مختلف العصور الأدبية، كما شهدت سموها عرض فيلم قصير بعنوان “الدنيا بخير”، تحدث عن العلاقات الإنسانية في الإرث الثقافي الاجتماعي ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وأعلنت سموها عن افتتاح مركز التميز في علاج سرطان الثدي في مستشفى الجامعة بإمارة الشارقة، الذي سيكون أولى ثمار التعاون المتميز المشترك بين حملة القافلة الوردية ومستشفى الجامعة، لافتة بأن هذا المركز سيكون من صميم عمله، تطبيق أعلى معايير الرعاية العالمية لعلاج سرطان الثدي، فضلاً عن أنه سيكون خطوة نحو افتتاح المزيد من التخصصات العلاجية الأخرى، لأمراض سرطانية أخرى، ليتكامل في مستشفى الأورام في المستقبل بإذن الله، خاصة أن هذا المرض الخطير بحاجة إلى التصدي له بمنهج طبي متكامل .
وعبرت سموها عن فخرها بالنتائج التي حققتها القافلة الوردية، إحدى مبادرات جمعية أصدقاء مرضى السرطان، التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وإنجازها المرحلة الثانية، والاستعداد للمرحلة الثالثة، التي ستكون على مستوى الدولة هذه المرة، وستنطلق في فبراير- شباط ،2013 وأعلنت سمو الشيخة جواهر عن أن الكشف المبكر عن السرطان لن يكون مقتصراً على نوع واحد منه، وهو الثدي، بل سيشمل أنواعه كافة، بهدف التقليل من الإصابات به، عبر الكشف المبكر .
وانتقدت سمو الشيخة جواهر القاسمي، الإعلام العربي الذي يتناسى قضية مرض السرطان في الأعمال الدرامية، وتطويع هذا الدور للتأثير الايجابي في المجتمع، وقالت: نلاحظ أن الإعلام العربي والخليجي يتجاهل هذه القضية، وإن طرحت فإنها تطرح بمفهوم خاطئ وقديم، ونحن نحثهم على تسليط الضوء على ضرورة الكشف المبكر لهذا المرض، وإمكانية الشفاء منه، خاصة في حالة الكشف المبكر، وتخصيص مساحة درامية للوقوف على أحدث العلاجات التي تمنح المريض الثقة والأمل بإمكانية الشفاء وليس العكس، وأيضاً كسر حاجز الخوف لدى المرأة التي تصاب به، على أنه نهاية لحياتها .
وعلى صعيد آخر، عبرت سمو الشيخة جواهر، عن سعادتها لكون حملة القافلة الوردية استطاعت أن تقدم الفائدة، لما يفوق 16 ألف مستفيد من الرجال والنساء، على مستوى الدولة .
وأشارت إلى أن التقرير الذي وصلها من المسؤولين عن الحملة كشف عن إصابة 10 حالات بمرض سرطان الثدي، وهؤلاء يتم حالياً متابعتهم، طبياً ومتابعة مراحل علاجهم، بفضل الله تعالى وبفضل أموال المتبرعين .
وتقدمت سموها بالشكر للفنانة الكويتية سعاد عبدالله لمشاركتها في الأمسية الشعرية، وشكرت منظمي الأمسية الشعرية التي وصفتها بالراقية، من قبل المكتب الثقافي والإعلامي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، ونادي سيدات الشارقة، و”مجلة مرامي”، الراعي الإعلامي للأسرة، وشكرت المكتب الثقافي لاختيارهم القافلة الوردية، إحدى مبادرات جمعية أصدقاء مرضى السرطان التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، التي تقوم بدور كبير للتوعية بسرطان الثدي، كجهة يعود إليها ريع الأمسية الثقافية، التي نظمها في نادي سيدات الشارقة .
وفي كلمتها خلال الأمسية  ، قالت صالحة عبيد غابش مدير عام المكتب الثقافي والإعلامي: “من أجل العطاء، ترتفع راية كل جهد يقترب من نبض الإنسان، الذي يشعر عبره بأخيه الإنسان، فلا جُهد يمكن أن يكون بمنأى عن هذا النبض، وتلك العلاقة السامية التي هي من أهم أسباب رضا الله سبحانه عن الإنسان .
وأضافت، أن الثقافة يمكنها أن تكون واحدة من هذه الجهود الإنسانية، لأنها تعكس تفاصيل حياة المجتمعات، وتعبر عن مدى التطور الفكري والعلمي والسلوكي لكل مجتمع بقيادته وشعبه، فهي تسير جنباً إلى جنب مع المجالات الأخرى في أدوارها التنموية، لذلك ليس غريبا أن تكون من أهم ركائز التطوير والتنمية في رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي لا يجد باباً للثقافة، إلا فتحه سموه بفكره المستنير باتجاه تطور الإنسان وتقدم البلاد ودعم المشاريع الإنسانية المحلية العربية والعالمية .
كما ألقت مريم سعيد الأمين العام للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، كلمة أشادت باهتمام صاحب السمو حاكم الشارقة وقرينته بكافة أفراد الأسرة والمجتمع .
وافتتحت فقرات الأمسية بعزف النشيد الوطني لدولة الإمارات ومن ثم بتلاوة آيات عطرة من القرآن الكريم، وبدأت بعد ذلك فعاليات الأمسية التي اشتملت على إلقاء القصائد، بمرافقة عزف على البيانو للعازفة ليلى أبو ذكري، بمشاركة الفنانة التشكيلية ابتسام عبدالعزيز، والتي قامت برسم لوحة فنية، تحمل رمز القافلة الوردية وشعار سرطان الثدي .
وقامت الفنانة الكويتية القديرة سعاد عبدالله، بطلة مسلسل “خوات دنيا”، ومسلسل “غريب الدار”، بإلقاء قصائد مختارة لشاعرات عربيات من مختلف العصور الأدبية، مثل: فدوى طوقان، وولادة بنت المستكفي، وروضة الحاج، وبدوية، وسعاد الصباح، ونازك الملائكة، واختتمتها بقصيدة لبشرى عبدالله عن الإمارات والمغفور له الشيخ زايد، كما تضمنت الأمسية عرض فيلم قصير بعنوان “الدنيا بخير”، تتحدث عن العلاقات الإنسانية في الإرث الثقافي الاجتماعي ودولة الإمارات العربية المتحدة .
نشر الوعي بسرطان الثدي على مستوى الإمارات
إلى ذلك قالت أميرة بن كرم، رئيسة مجلس الأمناء والعضو المؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، في كلمة لها بهذه المناسبة: “يسرنا ويشرفنا في جمعية أصدقاء مرضى السرطان والقافلة الوردية تلقي هذه المساهمة من المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة . ولقد أسهم الدعم القيّم الذي يقدمه المجلس في الدفع بمسيرة نجاح جمعية أصدقاء مرضى السرطان، ونتقدم ببالغ الشكر وعظيم الامتنان إلى سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، على توجيهاتها الحكيمة، ودعمها المستمر، وعملها الدؤوب في سبيل تحسين مستوى حياة المواطن في الشارقة والإمارات، وإن تبرعات من هذا القبيل من شأنها مساعدتنا على بلوغ هدفنا في نشر الوعي بسرطان الثدي في أرجاء دولة الإمارات العربية المتحدة كافة، والحصول على التجهيزات اللازمة لتوفير فحوص الكشف المبكر عن المرض لأكبر عدد ممكن من المتقدمات لذلك.