انخراط المراة في التعليم السياحي في الاردن يعتبر من المواضيع المهمة لتعزيز دور المرأة في التنمية السياحية. وقد قدم الطالب في الجامعة الأردنية بحثا حول التعليم السياحي للإناث في الاردن وأشار فيه إلى أن المراة الاردنية لها دور بارز في السياحة ومن خلال دراسة راجع فيها 16 مرجعا متخصصا في ذلك وبتحفيز من الدكتور مأمون حسين علان من قسم الارشاد والتطوير السياحي في  الجامعة الاردنية وقد أوضح الطالب مجدي كلوب بأننا رغم أنا نعيش  الان في القرن 21,مازال المجتمع الأردني  يعاني من انتشار ثقافة العيب التي تؤدي الى ضعف  الاقبال على  هذا النوع من التعليم السياحي والفندقي المدر للدخل  من قبل الإناث  ,مشيرا ً إلى أنه نتيجة لذلك فان الاقبال على التعليم السياحي في الاردن ياتي من قبل الطلبة الثانوية الحاصلين على معدلات متدنية , ولذلك وحتى ان تطورت العملية التعليمية فان مستوى الطلبة المتدني لا يساعد كثيرا في نجاح قطاع السياحة .
وأستند الطالب كلوب  إلى العديد من الإحصائيات التي جمعها من جهات عدة ليضع تصورات حول ما تواجهه الفتاة الأردنية خلال دراستها لهذا المساق السياحي مشيراً إلى  أن العديد من التحديات التي  تواجه الفتيات الأردنيات إذا ما أقدمن على التعليم السياحي مثل العادات والتقليد والقيم الاجتماعية وعدم قبول مجتمعنا لقطاع الخدمات والبنية التحتية غير صالحةوطبيعة العمل في قطاع السياحة وكذلك طبيعة صناعة السياح وصعوبات تواجه الإناث فيما إذا أرادت  التوفيق  بين المنزل والعمل بالاضافة لصعوبة في مهارات مهنية في التعلم أساليب العمل السياحي في الدول المتقدمة والمتميزة في هذا المجال   وخاصة المهارات الاجتماعية.
وأستعان  الطالب مجدي كلوب  بإستطلاع تم إجراءه بين عدد من الفتيات الأردنيات  اللواتي رغبن في تعلم  هذا النوع من المهن التي لا يتقبلها المجتمع الأردني للفتاة ، حيث أكدت نسبة عالية منهن معارضة الأهل لهن في التوجه نحو التعلم السياحي وأن قلة منهن تجاوزن العديد من التحديات وأثبتن جدارتهن في هذا المجال .
وبين بأن المجتمع الأردني ما زال يعاني من بعض السلوكيات الدونية للمرأة نتيجة عملها في هذا المجال لإنه يتطلب منها الإختلاط بالجنس الآخر والتأخر لساعات المساء في العمل الأمر الذي لا يقبله الكثيرين في المجتمع الأردني .
وقدم الطالب كلوب بعض المقترحات التي أعرب فيها عن أمله أن لا تطغى ثقافة العيب على مفاهيم وعقليات أفراد المجتمع ،وأن يتقبل مجتمعنا الأردني هذا النوع من العمل للفتاة مثل غيرها من الذكور الذين يجدون أمامهم الأبواب مفتوحة في كافة المجالات .
وبالرغم من إستخدام  الأردنيون لكافة الوسائل التقنية الحديثة وادوات التكنولوجيا المتطورة  في تقديم  الخدمات السياحية مثل حجز تذاكر السفر والتسويق السياحي للمناطق التراثية والاثرية والسياحية بالأردن و التي  من شأنها أن تمكن الفتاة  من العمل في هذا المجال داخل المكتب أو داخل المنزل إلى أن المجتمع الذكوري المسيطر يحظر على الفتيات العمل فيه وأن كانت نسبة جيدة قد خضن غمار العمل السياحي ونحن واثبتن جدارتهن بقوة أكثر من بعض الرجال ،تبقى الكرة في ملعب المجتمع لتحدد الهدف من تعليم المرأة وتوجيهها وفتح الآفاق لها لتسهم في خدمة نفسها ومجتمعها لتحقيق التنمية المنشودة سيما وأن السياحة قطاع هام يمكن من خلاله رفع نسبة الدخل القومي والناتج المحلي مما يعزز مكانة الأردن ويجعل السياحة بترولها الذي لا ينضب.
وفي هذا المقام أتوجه بالشكر للزميل الطالب مجدي كلوب على مبادرته بإنجاز هذا البحث وللدكتور مأمون علان الباحث الدولي في المجال السياحي  الذي يحفز الجميع ويدفع الطلاب إلى الإبداع والتميز في هذا المجال لخدمة أردننا الغالي .