قالت وزيرة حقوق الانسان حورية مشهور ان الاحزاب السياسية مازالت تستغل المرأة اليمنية استغلالا سياسيا مغلوطا وتوظفها وفق ايديولوجياتها ومآربها رغم أن المرأة تقع دائماً ضحية للصراعات والمصالح ولذلك وجب على النساء الحزبيات وتفهم هذه المسألة واعلان الصحوة من داخل احزابهن من اجل حقوقهن وعدم الاتكاء عليها والنظر الى المستقبل
وتطرقت الوزيرة مشهور في الندوة الوطنية التي نظمها مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان بالتعاون مع اتحاد النساء الدولي للسلام والحرية أمس بصنعاء حول دور النساء في تعزيز السلام والأمن إلى السياسات والبرامج المرتبطة بالنوع الاجتماعي واحتياجات المرأة وما تضمنته الخطة الخمسية من جوانب ذات صلة بقضايا المرأة ، مشيرة الى الدور الذي لعبته المرأة على مستوى المنطقة فيما يتعلق بتعزيز جوانب السلام والأمن
 وأشادت مشهور بالجهود والأنشطة لمركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان في تنظيم وإقامة مثل هذه الفعاليات الهامة وعلى وجه الخصوص ما يتعلق بالأنشطة الداعمة لجهود المرأة على كافة الأصعدة ، داعية كافة الفعاليات النسائية في اليمن وفي مقدمتها اللجنة الوطنية للمرأة إلى إيلاء قضايا المرأة المزيد من الأهمية من خلال توسيع رؤية أنشطة المرأة اليمنية لتشمل كافة القضايا ذات الصبغة الدولية والتي سبقتنا الدول في طرحها ومناقشتها وعلى وجه الخصوص الدور الهام الذي تلعبه المرأة في تعزيز جوانب السلام والأمن.
من جانبه أشار المدير التنفيذي لمركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان توفيق البذيجي إلى الأهمية التي تكتسبها هذه الندوة والتي تأتي في إطار الإنتقال بقضايا المرأة من الصورة النمطية المألوفة إلى الوجه الجديد المتسم بالتطور والمستند على أسس مرحلية متقدمة تتشكل فيها ثقافة جديدة انتقلت من المطالبة والمناداة بالحقوق إلى المشاركة السياسية الشعبية.
موضحا ان رؤية مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان الإستراتيجية في هذا المجال تقوم على أن يكون للمرأة اليمنية دور حقيقي في صناعة التحول السياسي الراهن وبناء السلام ، وهي فرصة تاريخية لرسم ملامح المستقبل والمشاركة في وضع رؤية شاملة لتحقيق مساواة النوع الاجتماعي من أجل تحقيق السلام والديمقراطية المستدامة ،وبحيث تكون المرأة في المكان المناسب وفي صدارة المشهد السياسي".
وقد اثيرت خلال جلسات العمل العديد من القضايا المتعلقة بالمرأة حيث قدمت رئيسة مؤسسة أكون للحقوق والحريات لينا الحسني في الجلسة الأولى ورقة عمل تناولت فيها اللقاءات التشاورية التي نظمها مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان في محافظات عدن، أبين، تعز، صنعاء بهدف التعريف بقرار مجلس الأمن 1325 الخاص بالمرأة والسلم والأمن والعقبات والتحديات المتعلقة بتعزيز حقوق المرأة في منطقة الشرق الأوسط وجنوب إفريقيا ، فيما قدمت رئيسة مؤسسة وجود للأمن الإنساني مها عوض في جلسة العمل الثانية ورقة عمل استعرضت فيها مخرجات مؤتمر جنيف حول المرأة والسلام والأمن ، وتناولت جلسة العمل الثالثة ورقة عمل حول دور النساء والعدالة الانتقالية للباحثة الاجتماعية سارة جمال.
رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة الدكتورة شفيقة سعيد عبده أبدت في تصريح صحفي استغرابها الشديد من تجاهل المرأة اليمنية في الكثير من القضايا الوطنية والتي من اهمها تجاهلها في اللجنة العسكرية كعضوة مساهمة فيها كونها الاكثر تضررا من الصراعات السياسية بين القوى الراديكالية والاسلامية خلال الاعوام الماضية وقدمت تضحيات كبيرة في الثورة الشبابية استغلت من قبل قوى معينة في اطار مصالح سياسية كانت هي الخاسرة الاولى منها ، منوهة بأن اللجنة حريصة على تسجيل حضور فاعل للمرأة على مستوى كافة الفعاليات خاصة فيما يتعلق بمؤتمر الحوار والذي ستشارك فيه المرأة بنسبة تمثيل 30 بالمائة ، مشيرة الى أن المرأة اليمنية حققت خطوات متقدمة ولعبت دوراً هاماً في جوانب السلام والأمن
وأوضحت رئيسة اللجنة الوطنية  بأن الندوة ركزت بشكل خاص على مضمون القرار الدولي للأمم المتحدة بشأن تعزيز دور النساء وحماية حقوقهن، ودور النساء في العدالة الانتقالية، بالإضافة إلى استعراض توصيات مؤتمر جنيف حول المرأة والسلام والأمن.