بمناسبة حملة ال16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة والتي بدأت بتاريخ 25/11/2012 ، فقد أطلقت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة تقريرها التحليلي لقاعدة بيانات مكتب شكاوى المرأة للسنوات 2009-2012 ، وذلك خلال إحتفال أقيم قبل يومين برعاية سمو الأميرة بسمة بنت طلال رئيسة اللجنة وبحضور الأمينة العامة الأستاذة أسمى خضر وعدد من الوزراء والسفراء وممثلي منظمات المجتمع المدني ، والجهات الشريكة المعنية بمناهضة العنف ضد المرأة.
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" وهي جهة شريكة في إستخدام قاعدة بيانات مكتب شكاوى المرأة المحوسبة ، الى أن المكتب ساهم بشكل كبير في التنسيق والتواصل بين مختلف الجهات الحكومية والمنظمات غير الحكومية المعنية بمناهضة العنف ضد المرأة ، كما أنه سهل عملية إدخال المعلومات من خلال شبكة الإنترنت ، وساهم في تطوير قدرات العاملين والعاملات على تقديم الخدمات للنساء المعنفات من النواحي القانونية ، الإجتماعية والنفسية.
وتؤكد "تضامن" على أهمية وجود هذه القاعدة للحصول على معلومات دقيقة تستند الى الإحصائيات التي تستخرج من مجموع الحالات التي تتعامل معها مختلف الجهات ، وفي هذا الإطار فإن ذلك سيساعد أصحاب القرار والجهات المعنية بحقوق النساء والفتيات في رسم سياسات وإستراتيجيات للحد من العنف الواقع على النساء والفتيات ، وتطوير تلك السياسات والإستراتيجيات وفقاً للمستجدات التي تعكسها أرقام قاعدة بيانات مكتب شكاوى المرأة.
وتشير "تضامن" الى أنه ووفقاً لتقرير تحليل البيانات ، لم ترد أية شكوى من عدد من محافظات المملكة تراوحت بين 5-6 محافظات حيث لم تسجل أية شكوى خلال عام 2012 من خمس محافظات. لكن ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال عدم وجود نساء معنفات في تلك المحافظات ، وإنما قد يكون من أسباب عدم وجود شكاوى عدم معرفة النساء بوجود هكذا مكتب أو لضعف الناحية الإعلامية. وتركزت النسبة الأكبر من النساء المشتكيات في محافظة العاصمة  وإقليم الوسط.
وتشير "تضامن" الى زيادة في عدد المشتكيات من الفئة العمرية 50 عاماً فأكثر حيث كانت نسبتهن 0.3% في عام 2010 وإرتفعت الى 2% عام 2011 لتصل الى 7% خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2012. أما المشتكيات من الفئة العمرية 30 عاماً فأقل فقد تراوحت نسبتهن بين 10-16.2% خلال عامي 2011-2012. وشكلت المشتكيات التي تتراوح أعمارهن بين 30-49 النسبة الأكبر حيث وصلت خلال الثمانية أشهر الأولى من عام 2012 الى 49.5%.
ومن الناحية الإجتماعية فقد شكلت المتزوجات النسبة الأكبر من المشتكيات 53.5% تلتهن المطلقات 17% من مجموع الشكاوى خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2012 . وقد أشار التقرير الى وجود ميل لدى المشتكيات بعدم الإدلاء عن أعمارهن وعن مستواهن التعليمي.
وتشير "تضامن" الى أن النسبة الأكبر من المشكيات من غير العاملات تلتهن العاملات ومن ثم الطالبات. فخلال الثمانية أشهر الأولى من عام 2012 كانت نسبة غير العاملات 85% ونسبة العاملات 4% ، وأما الطالبات فكانت نسبتهن 1.3% خلال عام 2010.
وكان الإتصال الهاتفي الوسيلة المفضلة لدى المشتكيات للتقدم بشكواهن خلال عام 2012 ومن ثم جاءت المقابلة الشخصية ، وقليل ما تلجأ المشتكيات الى إستخدام البريد الالكتروني أو الفاكس.
وتؤكد "تضامن" على أهمية التصدي للعنف الشخصي الذي تتعرض له النساء والفتيات الأردنيات ، حيث أشار التقرير الى ما نسبته ثلاثة أرباع الشكاوى خلال عام 2012 إنصب على موضوع العنف الشخصي ، وجاء طلب المساعدات الإجتماعية والمادية في المركز الثاني وشكل 13% من مجموع الشكاوى لنفس العام.
وفي عام 2010 أظهر التحليل أن المشتكى عليهم الذين لديهم طفلاً واحداً أو طفلين وثلاثة أطفال كانت الأعلى مقارنة بالعامين 2009 و 2011. وبعد إستبعاد حالات "غير مبين" شكل المشتكى عليهم حملة مؤهل علمي بدرجة البكالوريوس النسبة الأعلى حيث وصلت الى 6.1%  تلاهم حملة المؤهل العلمي أقل من ثانوي خلال عام 2011.