طالب أبوبكر الجندي رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في كلمته في فعاليات الاحتفال بيوم الإحصاء الإفريقي، والذي أقيم هذا العام تحت شعار "المساواة في إحصاء الرجل والمرأة: تعزيز إحصاءات النوع الاجتماعي للتنمية" بضرورة زيادة الوعي بأهمية الإحصاء في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لافتا لأهمية الإحصاء في التخطيط للتنمية التي تتطلع إليها شعوب القارة الأفريقية التي تنخفض فيها مؤشرات التنمية، وقال إن أهمية هذا الاحتفال تتمثل في تذكير ملوك ورؤساء الدول بأهمية تقديم الدعم الكامل لنظم الإحصاءات الوطنية وذلك لاستخراج بيانات دقيقة يمكن الاعتماد إليها عند وضع السياسات المستقبلية.
وأشارت نجوى خليل وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية إلى أن هناك ندرة في البيانات المصنفة وفقا للنوع الاجتماعي وينبغي على جميع الجهات في المجتمع العمل على زيادة الوعي بأهمية الإحصاءات المعنية بالنوع الاجتماعي للتعبير عن مكانة المرأة في المجتمع.
وأوضح تشالز موتوتى ممثل بنك التنمية الإفريقي الدور الذي يقوم به البنك للمساهمة في تنمية إحصاءات النوع الاجتماعي "إن البنك شريك أساسي في دعم الاقتصاد وتقديم التمويل لإقامة المشروعات الاقتصادية التي تساهم في تنمية دول القارة الأفريقية ذلك أن الإحصاءات والبيانات تُعد أهم مصادر التنمية وبناء عليها يتم تحديد المشروعات التي تساعد في البناء والتطور".
كما أشار إلى أن البنك قام بدعم وتعزيز عديد من المشروعات الخاصة بأنظمة الإحصاءات والبيانات التي استفادت منها عدد كبير من دول إفريقيا، كما يركز البنك على تبادل الخبرات بين الدول من أجل تدعيم وتطوير قواعد البيانات للوقوف على بيانات وإحصاءات دقيقة من أجل إعادة التوازن بين الدول.
وتناول المؤتمر عدد من الموضوعات التي ركزت على النوع الاجتماعي والتنمية وأهمية مؤشرات النوع الاجتماعي التي تُعد أداة لرصد وتحليل واقع المرأة والرجل للتعرف على الأنماط السلوكية السائدة في المجتمع، كذلك التعرف على الجهود الدولية لتحقيق المساواة بين الجنسين، ووضع المرأة في مصر وإفريقيا، ووضع المرأة في الدستور وقوانين ما بعد الثورة، كذلك ناقش المؤتمر دور الإحصاء في رفع الوعي ورسم السياسات وعلاقاتها بالقضايا الاجتماعية والاقتصادية.
وفى نهاية المؤتمر أكدت السفيرة مرفت تلاوي رئيس المجلس القومي للمرأة أن هناك جهود مبذولة للنهوض بالنظام القومي للإحصاء والمعلومات في مصر وتطويره، إلا أنه لا يزال يعاني من مجموعة من نقاط الضعف أدت إلى عدم القدرة من الاستفادة المثلى فى دعم صانع ومتخذ القرار، خاصة فيما يتعلق بأوضاع المرأة المصرية.
وقالت "إن المرأة المصرية نصف المجتمع، وطبقاً لإحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء فهي تمثل 70% من نسبة الفقراء، وأكثر من 37.7% من إجمالي الأميين في مصر. وإذا كنا نأمل تحسين أوضاع المرأة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ورفع معدلات مشاركتها في تنمية مجتمعاتها المحلية وبالتالي في تنمية المجتمع ككل، وهو ما يسعى إلى تحقيقه المجلس القومي للمرأة، فلن يتأتى ذلك إلا من خلال قياس الفجوة النوعية في كافة المجالات".
ورأت التلاوي أن الإحصاءات المصنفة طبقاً للنوع الاجتماعي هي الوسيلة الأساسية التي يعتمد عليها المجلس القومي للمرأة في تحليل وتقييم ومتابعة أوضاع المرأة وتحديد احتياجاتها وبالتالي العمل على تخصيص الموارد اللازمة لتحسين أوضاعها، وقالت إن المجلس استعان بالجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وعدد من الوزارات لتوفير بيانات مصنفة طبقاً للنوع الاجتماعي في مصر والاعتماد عليها في تنفيذ عديد من المشروعات كان منها على سبيل المثال وليس الحصر مشروع ادماج المرأة في الخطة الخمسية للدولة 2007-2012.
واستعرضت التلاوي بعض نقاط الضعف التي واجهت المجلس فيما يخص الإحصاءات، وتأمل في عالجها مستقبلاً.
كما تضمن المؤتمر عرض نماذج ناجحة للمرأة المصرية وهى العالمة المصرية الدكتورة "وفاء على حجاج"، التى تم ضمها كعضو ضمن لجنة التحكيم الأوروبية للاختراعات والابتكارات، وفاطمة رزق صاحبة شركة بنت القرية.