تنظم غرفة تجارة وصناعة عمان، وبالتعاون مع اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي الملتقى الأول لصاحبات الأعمال الخليجيات في العاصمة مسقط خلال الفترة 16-18 ديسمبر 2012م، تحت رعاية صاحبة السمو الدكتورة منى بنت فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس جامعة السلطان قابوس، وبحضور سعادة خليل بن عبدالله الخنجي رئيس مجلس إدارة الغرفة -رئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي- وعدد كبير من المسؤولين والمعنيين والخبراء من السلطنة ودول المجلس.
وأكد سعادة خليل بن عبدالله الخنجي رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان، خلال مؤتمر صحفي، عُقد بالمقر الرئيسي للغرفة، أمس، بحضور عبدالرحيم حسن نقي أمين عام اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، والفاضلة كاملة بنت علي العوفي رئيسة لجنة منتدى صاحبات الاعمال بغرفة تجارة وصناعة عمان، على أهمية الملتقى كونه يأتي في وقت تمكنت فيه المرأة الخليجية العاملة من إثبات وجودها وجدارتها في القطاع الخاص الخليجي؛ حيث حققت العديد من النجاحات المتميزة سواءً على مستوى الشركات الخاصة أو موقعها الوظيفي في مختلف مؤسسات القطاع، كما نجحت في الوصول إلى مراتب متقدمة محلياً واقليماً ودولياً ونالت جوائز واشادات عديدة في مختلف مجالات العمل.
كما أكد سعادته على حرص السلطنة -ممثلة في غرفة تجارة وصناعة عمان- على استضافة الدورة الاولى من هذا الملتقى؛ وذلك للتأكيد على الاهتمام الكبير الذى تحظى به المرأة العمانية والدور الريادي الذي تقوم به في عملية التنمية الشاملة التي تشهدها السلطنة بقيادة جلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه- وكذلك انطلاقا من الحرص على دعم مشاركة المرأة في الوسط الاقتصادي؛ حيث يهدف إلى طرح أهم المستجدات الاقتصادية، إضافة الى استعراض أهم التحديات والمعوقات التي قد تواجهها صاحبات الأعمال الخليجيات، والبحث عن حلول ناجعة لها بما يمكنها من تحقيق النجاحات ويعظم من مشاركتها في سوق العمل، إلى جانب العمل على رفع كفاءتها الاقتصادية حول التغيرات العربية والإقليمية، ورصد أهم الكفاءات المتميزة وتكريمها.
ودعا سعادته جميع صاحبات الأعمال للمشاركة في فعاليات الملتقى إلى تعظيم الفائدة المرجوة من خلال تبادل الخبرات ووجهات النظر حول كل ما يتعلق بالعمل في القطاع الخاص الخليجي وتنظيمه بما يتيح فرصاً متساوية للرجل والمرأة في الحصول على الفرص الاستثمارية والاقتصادية المتاحة، فضلاً عن المساهمة في بحث الآليات المناسبة لتعزيز الحضور النسائي في جميع القطاعات الاقتصادية.
فيما أشارت كاملة بنت علي العوفي رئيسة لجنة منتدى صاحبات الأعمال بغرفة تجارة وصناعة عمان إلى أن الملتقى الذي يعد الأول من نوعه على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي سيتناول أربعة محاور رئيسية؛ هي: الاهتمام بجيل الشباب سبيلٌ إلى اقتصاد مستدام، وترسيخ دور المرأة الاقتصادي من خلال غرس ثقافة الابداع والابتكار، والنمو الاقتصادي عن طريق القيادة والتعليم، وتكامل الاستراتيجيات الخليجية لتحقيق مزيد من النجاحات في عمل المرأة.
كما أكدت على مشاركة عدد كبير من الخبراء والمتخصصين من دول مجلس التعاون بأوراق عمل متخصصة، وتتناول موضوعات عديدة؛ منها: الوسائل والأساليب الممكنة لبناء جيل واعد في العمل الريادي، والدعم المائي لمشروعات الشباب في دول المجلس بين الواقع والمأمول، والغرفة التجارية والصناعية الخليجية ودورها في النهوض بعمل المرأة الخليجية، وضرورات الارتقاء بمساهمات الشباب في التنمية الاقتصادية المستدامة، وتمكين دور المرأة في الحياة العامة من خلال مزيد من التعليم والتدريب، والدور المأمول من مؤسسات التعليم والتدريب في سوق العمل بالكوادر المؤهلة، واحتياجات المرأة الخليجية لتعظيم دورها في قطاع الاعمال، والمرأة بين القيادة والتغيير المؤسسي اللازم، والمهارات اللازمة لصاحبات الاعمال من أجل الوصول الى مواقع صنع القرار، وتعزيز دور المرأة الخليجية في اتخاذ القرارات الاقتصادية، وما المطلوب لتحفيز دور المرأة من أجل عملٍ أكثر ابداعاً؟، والبيئة والمدرسة والمؤسسة ودورها في غرس وترسيخ ثقافة المرأة، ودور المرأة في التنمية الاقتصادية بدول مجلس التعاون الخليجي، والتوقعات المستقبلية للداخلين الجدد في سوق العمل الخليجي خلال السنوات المقبلة، وأهمية العمل المشترك والتنسيق والتبادل المعرفي لبناء العلاقات التجارية بين صاحبات الأعمال، ومجالات وفرص الاستثمار المتاحة لصاحبات الأعمال بدول المجلس.
ومن جانبه، أوضح عبدالرحيم نقي أن الملتقى يتضمن عرض الكثير من أوراق العمل التي تم توزيعها على المحاور الرئيسية الأربعة، وقد تم استقطاب نخبة من المتحدثين والمتحدثات من السلطنة ودول مجلس التعاون الخليجي.. مضيفاً بأن الملتقى يشمل أيضاً تنظيم لقاءات ثنائية وجلسات الطاولة المستديرة بين صاحبات الأعمال، إضافة إلى اقامة معرضٍ مصاحب سيتم خلاله عرض أهم أعمال المرأة الخليجية ومؤسساتها الرائدة في القطاعات المختلفة.
كما أشار نقي إلى سعي اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي لتوظيف كل إمكانياته وخبراته للخروج بالملتقى بالصورة التي تتناسب مع أهمية دور صاحبات الأعمال الخليجيات المتنامي، والذي أصبحت له الريادة في قطاعات اقتصادية متنوعة.. مضيفاً بأن الاتحاد حريص على إقامة مثل تلك المؤتمرات والملتقيات المتخصصة لما لها من قيمة تعود بالفائدة على كل من أصحاب وصاحبات الأعمال في منطقتنا التي تشهد فيها التنمية الاقتصادية حراكا ونمواً متسارعاً جعلها تمثل ثقلاً اقتصاديا لا يقل أهمية عن اقتصاديات دول العالم الكبرى، وهو ما يحتم علينا كاتحاد غرف أن نعمل بجهود مضاعفة لتفعيل دورنا كمظلة رئيسية للقطاع الخاص الخليجي، والمساهمة في تطوير وتنمية هذا القطاع، وتحسين قدراته التنافسية ليصبح القطاع الرائد والقائد لمسيرة التنمية الاقتصادية على مستوى دول مجلس التعاون.
وتم خلال المؤتمر تدشين شعار الملتقى الذي استند إلى مفهوم الرؤية والرسالة لصاحبات الأعمال؛ حيث يظهر رسم تمثيلي للمرأة مع أحلام وأفكار وإنجازات حولها/ لها. فيما تجسد أشكال الألماس المنتشرة حول الرسم الأنشطة التجارية المتنوعة ومجموعة من المستويات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة من الشركات والمؤسسات التي تديرها صاحبات الأعمال. ويعطي المزيد من تلك الأشكال توضيح للشعور بالانسجام والوحدة والتفرد. ونظام الألوان المستخدم في الشعار نابض بالحياة جدا؛ مما يدل على نهج العصرية؛ حيث إن بروز اللون الأخضر يعطي الشعور والاحساس بالارتباط بالبيئة المحيطة التي تمس حياة الإنسان، إضافة إلى ميزة هذا اللون لأغراض الطباعة وسهولة القراءة باللغتين العربية والإنجليزية. كذلك يشير نوع الخط المستخدم في الشعار -لا سيما الخط العربي- إلى التراث والثقافة في دول الخليج والشعار بصورة عامة يعطي انطباع بالبساطة، والأناقة، والنضارة والتفكير الإيجابي والنمو.