لم تكن يوماً رقماً بلا صفة، أو عدداً بلا أهمية، ولم تكن تحصيلاً لحاصل مقر سلفاً من كون المرأة عموماً تركن إلى الدعة، وتميل إلى الاستكانة، وتهفو للدلال والتدليل . وأيضاً لم تقف لحظة على جانب مظلم من المسيرة الحياتية للدولة، ولم تختبئ في بيتها، وتبحث عن الظل لتستظل به، وأيضاً لم تغفل أنوثتها أوتأتي على طبيعتها، ولكنها لم تصدرها قائمة اهتماماتها، أو تعلو بها على كينونتها العلمية، والمهنية، والأهم أنها لم تهمش في سلم أولويات القيادة العليا للدولة .
هي المرأة الإماراتية الموظفة المجتهدة، الوزيرة البارزة، السفيرة اللامعة، المعلمة المبتكرة، الوجه الحاني، والصلابة الممزوجة برمال هذا البلد المعطاء، والدفء الذي يحتمي به الأبناء، هي الكبيرة بشموخ أرض الإمارات التي خرجت منها، وتربت فيها، ونبغت في جوانبها، هي امرأة هذه الدولة، التي صعدت ببلدها إلى الامام، ونهض بها بلدها إلى أعلى آفاق العلم، والمعرفة، والمكانة البارزة على المستويات كافة .
المرأة الإماراتية، الأم، الزوجة، الابنة، والخاطفة الأنفاس والأبصار أينما حلت، بريقها العلمي والمهني يدهش نظيراتها في الدول الأخرى كافة، العربية منها والأجنبية، خاصة أن العديد من النجاحات التي سجلتها باسمها في المحافل الداخلية والخارجية، تشهد لها بالتميز، والاختلاف، والبروز، فحينما تقول كلمتها تومئ لها الأسماع قبولاً، واحتراماً، وتأييداً، وعندما تخطو بكبرياء المعتزة بكرامتها، ومكانة بلدها، تنحني لها الأعناق إجلالاً، وتقديراً، وإذا تركت بصمة فمن المستحيل أن تمحى .
وضعها في الدولة منذ نشأتها لا يمكن أن ينكره أحد على وجه البسيطة، إلا من يريد ألا يرى، أو من يجنح إلى الغيرة والحقد، ورغم أن ما وصلت إليه من الكثرة بمكان أن يتم حصره في أسطر قليلة معدودة، إلا أنه إقرار لحق لابد أن يقر، نقف على بعض أحاديث نسوية إماراتية حول المكانة البارزة التي وصلت إليها المرأة في الدولة، بفضل اجتهادها، وطموحها، وسعيها، ووقفات القيادة العليا معها:
بداية، قالت عائشة سيف، الأمينة العامة لمجلس الشارقة للتعليم: المرأة في الدولة تحظى باهتمام بالغ من القيادات الرشيدة، كونها شريكاً أساسياً وفاعلاً في دفع عجلة التنمية، ودائماً أردد أن المواطنات يعشن عصرهن الذهبي للحقوق غير المتناهية التي منحت لهن في الدولة على طبق من ذهب، من دون أن يسعين إلى انتزاعها أو الحصول عليها، فالمرأة الإماراتية سطرت إنجازات كبيرة في شتى المجالات، وتقلدت مناصب على درجة رفيعة من المكانة، وذلك لثقة القيادة العليا بها، كما أثبتت حضوراً لافتاً في جميع المحافل الدولية .
والدولة بشكل عام تشجع المرأة على الإبداع من خلال توفير الأرض الخصبة لذلك، بما دفع كثيرات في الدول الأخرى لإغباط الإماراتيات على ما وصلن إليه، وما حصلن عليه، فالكل في دولتنا الحبيبة يدفع بالمرأة إلى الأمام وينظر إليها نظرة عالية وغالية، لأن الإسلام كفل لها ذلك، فيما تعد المرأة في الدولة بمثابة المجتمع كله وليس نصفه، ففي كل مكان توجد بقوة، وتميز، ورصانة، وعزة نفس .
حقوق متكاملة
واستعرضت أحلام حمدان بن جرش، مساعدة عميد شؤون الطلبة في جامعة الشارقة، دور المرأة في تاريخ الإمارات، كونها لعبت دوراً حيوياً رئيساً منذ القدم، حيث كان الرجل يترك البيت والأسرة لفترات طويلة بحثاً عن الرزق في البحر، وكانت المرأة بمثابة الأب، فضلاً عن الأم في آن، حيث كانت توفر الرعاية الشاملة للعائلة، علاوة على دعم الدين الإسلامي الحنيف للمرأة وإعلائه شأنها، لأنها الزوجة والأم وأساس المنزل بأكمله .
وفي ذلك قالت: مع تطور الدولة، خاصة بعد قيام الاتحاد على يد الراحل الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تعزز دور المرأة، وحظيت بالتشجيع والتأييد، وأعطيت حقوقها كاملة، وعملت بجانب الرجل، تدعمه وتشد من أزره، وتكمله، وكانا يسهمان معاً في دعم التنمية المستدامة التي تشهدها دولتنا الحبيبة .
ولقد كان المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد، رحمه الله، يؤمن إيماناً كبيراً بقدرات وطاقات المرأة، لأنه شهد التاريخ، وشهد كيف أن المرأة الإماراتية إنسانة معطاءة متحملة للمسؤولية، متابعة لشؤون أبنائها، وهنا نستحضر قوله، رحمه الله: “إن المرأة ليست فقط نصف المجتمع من الناحية العددية، بل هي كذلك من حيث مشاركتها في مسؤولية تهيئة الأجيال الصاعدة، وتربيتها تربية سليمة متكاملة”.
لذلك، إيماناً من سموه بدور المرأة، فقد نص دستور الاتحاد على إعطاء المرأة حقوقها كاملة، وكفل لها مبدأ المساواة والعدالة الاجتماعية، وحقها في التعليم والعمل، وكفل لها حقوقها الإنسانية والاجتماعية كافة، وأصبحت تتولى أعلى المناصب، فها نحن نجدها تخوض جميع الميادين بجانب الرجل، فهي قاضية، ووزيرة، وسفيرة ومديرة من دون تفرقة بينها وبين الرجل، حيث إن بعض النساء يفوق عطاؤهن عطاء الرجل، فالمرأة في بلادي واعية، متعلمة مثقفة، محافظة على عاداتها وتقاليدها، إنسانة لا حدود لطموحها، ولا تقف أمامها العوائق، إنسانة ترسم خطاها وتضع أهدافها ورؤاها المستقبلية لنفسها ولأولادها ومجتمعها، وقد استطاعت بفضل ذلك كله أن تساير التطورات التي تشهدها دولتنا، وكل ذلك بفضل دعم القيادة العليا .
كما لعبت أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك دوراً كبيراً في تعزيز رؤية الوالد الراحل زايد في دعم المرأة بطريقة تحفظ كرامتها وحقوقها، حيث رسمت رؤية وأهداف ساعدت على دعم الحركة النسوية في الدولة، عندما أسست جمعية المرأة الظبيانية عام ،1973 وساندت تعليم المرأة وتوعيتها وتثقيفها عن طريق الاهتمام ببرامج محو الأمية، التي كانت توفر فرص تعليم تتناسب، وأوقات الأمهات، وربات البيوت ليصبحن أمهات واعيات مثقفات متعلمات قادرات على تربية النشء، حتى في مجال التدريب العسكري، لقيت المرأة حظها في ذلك عندما تم إنشاء مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية للفتيات .
وبفضل تشجيع الشيخ زايد، رحمه الله، ومواصلة قيادتنا الرشيدة الحالية للمسيرة بقيادة والدنا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، أطال الله عمره، وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، تعيش المرأة في الإمارات تألقاً ونهضة على الصعد كافة، الداخلية والخارجية، فالمرأة ما زالت تواصل خطواتها الموزونة بكل ثقة وثبات، وثقة بالنفس لا ينقص ذلك من قدرها وكرامتها كونها أماً ومربية للأجيال، وعبر تاريخ الإمارات تظل المرأة مثالاً رائعاً في العطاء والتميز وحسن التصرف والحكمة .
وهنا نقف وقفة امتنان وشكر وتقدير لقيادتنا الرشيدة، نقف عاجزين عن تقديم الشكر لوطن أعطى من دون حدود، وأجزل في العطاء من دون قيود، نقف شاكرين لقيادة وضعت المرأة نصب عينيها، وكفلت حقوقها من دون تفرقة بينها وبين الرجل، وهنا يشرفني أن أتحدث بإيجاز عن المرأة في الشارقة التي أعشقها، فوالدنا صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، وحرمه أمّنا سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، لم يقصرا يوماً في دعم المرأة ومتابعة شؤونها، ففي الشارقة تم تأسيس المجلس الأعلى للأسرة ونادي سيدات الشارقة، ومجلس سيدات الأعمال، وتم الاهتمام بالحركة الكشفية والمرشدات، والاهتمام بذوات الإعاقة، وبرياضة المرأة، والكثير غير ذلك، وجميع هذه المكارم السامية تعد دليلاً واضحاً على إيمان سموهما، بقدرات المرأة وعطائها المتميز، فشكراً لوطني، وشكراً لقيادتنا الرشيدة، ونعاهدها أن نظل دوماً الأبناء الشاكرين المخلصين، الحافظين لجميل وطننا الكريم .
دعم سام
أما د . عائشة البوسميط، مديرة إدارة التسويق والاتصال المؤسسي، رئيسة اللجنة النسائية في هيئة الطرق والمواصلات في دبي، فتشدد على أن المرأة في الدولة - وبشهادة الجميع - حصلت على فرص لم تحصل عليها نساء أخريات في كثير من الدول، بفضل الدعم الذي حظيت به من القيادات العليا كافة، بدءاً من المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي كان داعماً للمرأة بشكل أساسي وقوي، واستمر هذا الدعم السامي للمرأة حتى الآن من أصحاب السمو حكام الدولة .
وقالت: المرأة في الدولة منحت مساحة كبيرة لإبراز طاقاتها، وإمكاناتها، بما انعكس على أدائها في المناصب المختلفة التي تقلدتها، ومن تجربتي الشخصية فقد وقفت على الدعم السامي من القيادة الحكومية، بما لا يحد المرأة من الإبداع، والابتكار، والتقدم، فضلاً عن المساواة الملحوظة بينها وبين الرجال، وعدم الجنوح إلى التفرقة سوى في القدرات والإمكانات الفردية فقط، فيما يعد صوت المرأة مسموعاً لدى القيادات العليا، حيث وفي جميع اللقاءات التي جمعتنا مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يكون سموه مستعداً للاستماع لنا في ما نطرحه، كما يستطلع آراءنا حول مطالبنا واحتياجاتنا، ويسارع إلى تلبيتها .
الإنجاز الأكبر
وتؤكد د . فاطمة الصايغ، أستاذة التاريخ ومجتمع الإمارات في جامعة الإمارات، أن ما حقققته الدولة في مجال حقوق المرأة خلال العقود الأربعة الماضية يعد الإنجاز الأكبر لها، حيث ليست الإمارات بالعمارات الشاهقة، وإنما بالدولة الباهرة المتطورة، وقالت: من أهم الحقوق التي حصلت عليها المرأة، والتي بنيت عليها الحقوق الأخرى، حق التعليم، والعمل، اللذين لحقت بهما الحقوق الشرعية المختلفة، فيما جاء قانون الأحوال الشخصية عام 2005 ليضيف إلى إنجازات الدولة والمرأة في آن .
ويعتبر إشراك المرأة في العملية الانتخابية، ودخولها المعترك السياسي، إنجازاً مشهوداً لها، فضلاً عن مشاركتها في صنع القرار العام، عدا وجودها المكثف في دور التعليم المختلفة لاسيما مؤسسات التعليم العالي، الذي تشكل نسبة الطالبات فيها 80 % مقارنة بالطلاب، بما يعني أن المستقبل لهن، فيما يدّعي البعض أن الدول الإسلامية تنتقص من حقوق المرأة، فيما العكس صحيح، حيث إن المرأة في الدولة مصونة، وحقوقها محترمة وليست مبتذلة .
وبشكل عام، فوضع المرأة في الدولة أفضل من مثيلاتها في كثير من المجتمعات الأخرى، التي تراجع فيها وضع المرأة، فيما يعد مجتمع الإمارات أقرب إلى المثالية، وعليه نتمنى للمرأة الإماراتية مستقبلاً أن تحصل على ما تبقى لها من حقوقها المفروضة، طبقاً للدين، ووفقاً لطبيعة المجتمع .
دور رئيس
وتعقد فوزية طارش، مديرة إدارة التنمية الأسرية في وزارة الشؤون الاجتماعية، مقارنة سريعة بين عمر الدولة، والخطوات البارزة التي خطتها المرأة الإماراتية، وتؤكد من خلال النتيجة أن المرأة حققت الكثير والعديد من الإنجازات، للارتقاء بشخصيتها، وإثبات وجودها، وقدرتها على تمثيل بلدها داخلياً وخارجياً، وقالت: لقد شاركت المرأة في جميع المجالات الحياتية في الدولة، وأصبح دورها رئيساً في جميع الوظائف المهمة، وليس دوراً مسانداً، فوجود وزيرات مواطنات في الدولة يعطي صورة واضحة عن كون الإماراتيات نلن حقوقاً سياسية متميزة، ومناصب عليا، يستطعن من خلالها تحقيق كل متطلبات نساء الدولة من حيث سن قوانين تتعلق بحقوقهن وغيرها، فضلاً عن أن دخول المرأة المعترك السياسي من خلال عضويتها في المجلس الوطني الاتحادي، ومشاركتها في لجان المجلس، يعتبر إضافة جديدة، حيث تستطيع بصوتها عرض المتطلبات المجتمعية المختلفة سواء المتعلقة بالنساء، أو بأبناء الدولة ككل .
وهناك أيضاً المشاركات النسائية في المجالس البلدية المحلية، والأخرى على مستوى الدولة، حيث ومن خلال ذلك أصبحت المرأة تضع الخطط الاستراتيجية والتطويرية المستقبلية للدولة ككل، علاوة على تمثيل المرأة للدولة في المحافل الدولية من خلال السفيرات، والدبلوماسيات، اللاتي عكسن صورة جميلة عن حضارة الإمارات، وعلى المستوى المحلي هناك الطبيبة، والباحثة، والعسكرية، وغير ذلك من المجالات الوظيفية التي شغلتها المرأة المواطنة، فيما وفي عدد من الوزارات الاتحادية تفوق نسبة الإناث الإماراتيات العاملات فيها عدد الذكور، عدا ذلك فهناك الأدبيات، والشاعرات، وغيرهن من المواطنات المتميزات، فيما يعود الفضل في بروز المرأة الإماراتية إلى المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد آل نهيان، رحمه الله، حيث وضع الأسس الرئيسة لتثبيت دور المرأة في المجتمع من خلال تأسيسه الاتحاد النسائي العام الذي كان الانطلاقة الأولى للمرأة، حيث انبثقت عنه الجمعيات النسائية المختلفة التي برزت من خلالها، وأكملت المسيرة سمو الشيخة فاطمة من خلال إنشائها مؤسسات اجتماعية تدعم دور المرأة، خاصة مؤسسة التنمية الأسرية في أبوظبي .
قلب المجتمع
وترى المحامية أمل عمير السبيعي، من دبي، أن المرأة هي قلب المجتمع، فإذا صلح القلب صلح بقية الجسد، وإذا توقف القلب عن ضخ الدماء النقية للجسد تسمم الجسد ككل، وفي ذلك قالت:
المرأة بشكل عام مكانتها عظيمة كبيرة، رفيعة، وقيمة تتهاوى وتضعف أمامها عظمة الرجال لأنها صانعة الشعوب، فهي الملاذ عندما تشتد الهموم، وهي المأوى حين تتكاثر الخطوب، المرأة منبع الحب وساقية الحنان - ولها دور في التنمية وترشيد الاستهلاك، ودورها فعال في المجتمع وأكثر تأثيراً من الرجل . انها مدرسة الوداعة تزينها رقة الشعور - المرأة نصف بل أكثر من نصف المجتمع، فإذا أهملت سار النصف الآخر يعرج على قدم وساق .
وللمرأة أثر كبير في تقدم الأمة، وازدهار البلاد، فالأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق .
والمرأة وراء كل عمل عظيم، فهي حياة القلوب وأساس التقدم، وبانية الأمجاد، ودورها الذي اختصها به الله سبحانه وتعالى عظيم كبير، فهي من يدفع الرجل إلى النجاح، وقد حققت بالفعل النجاح في جميع المجالات (وراء كل رجل عظيم امرأة) وهي من تبني الأجيال وتعد الرجال والأطفال كي يصبحوا صالحين ناجحين فهي الأساس في الأسرة، وبالتالي فغيابها يعني انهيار كيان الأسرة والمجتمع ككل، وقد أثبتت المرأة قدرتها على تحقيق ما يقوم به الرجل، بل تفوقت عليه في كثير من الأحيان، حيث نجحت في مجالات كثيرة وأثبتت أنها تستطيع أن تؤدي فيها أفضل من الرجل .
وبالنسبة إلى دور المرأة وإسهامها في تنمية المجتمع وهي داخل بيتها، فقد كانت المرأة قديماً تساعد الرجل على العمل في المجتمع الريفي ولكن في المدينة الوضع يختلف، ولذا يجب العمل على بذل جهد في تصميم مناهج خاصة للمرأة تجعلها أكثر قدرة على أداء رسالتها الإنتاجية، وحتى تكون هناك تنمية إسلامية بديلة ينبغي أن تعمل الجماعات الإصلاحية على تدريب النساء على حرف منزلية يزيد بها الإنتاج القومي، كما يزيد بها دخل الأسر .
وعلى ذلك يمكننا القول إن دور المرأة أساساً ليس في التنمية فقط من حيث ترشيد الاستهلاك، أو من حيث كونها مساهمة إيجابية بما يتفق وطبيعتها، وإنما من حيث وجود المجتمع المسلم السوي ذاته من خلال إقامة بيت مسلم يسير وفقاً لشرع الله .
ولقد تعزز دور المرأة الإماراتية في الربع الأخير من القرن الماضي، واكتسب أبعاداً جديدة مع تطور الدولة، إذ حظيت المرأة بكل التشجيع والتأييد من قبل صاحب السمو رئيس الدولة، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات . وقد قال المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد، رحمه الله، لحظة إعلان الاتحاد: “لا شيء يسعدني أكثر من رؤية المرأة الإماراتية تأخذ دورها في المجتمع وتحقق المكانة اللائقة بها . . يجب ألا يقف شيء في وجه مسيرة تقدمها، للنساء الحق مثل الرجال في أن يتبوأن أعلى المراكز، بما يتناسب مع قدراتهن ومؤهلاتهن”.
أما عن دور المرأة بشكل خاص في مهنة المحاماة، فممارسة مهنة المحاماة والترافع عن الخصوم أمام الجهات القضائية لا تقتصر على الرجال دون النساء، بل أضحت المرأة الإماراتية المحامية جنباً إلى جنب الرجل تمارس عملها وتترافع أمام المحاكم، ومن خلال مكاتب المحاماة، باتت المحاميات يمارسن أعمالهن بوصفهن مستشارات قانونيات يتعاملن مباشرة مع جميع الجنسيات والأجناس والقضايا كافة المدنية، والتجارية، والعمالية والشرعية، والجنائية وغيرها من القضايا .
كما أن بعض المكاتب تحرص على أن تتولى المحامية قضايا المرأة في المكتب من خلال الالتقاء بهن مباشرة والتعرف إلى قضاياهن ومن ثم كتابة مذكرات الترافع، حيث إن المرأة أقرب للمرأة في هذا المجال وأكثر قدرة على التعامل معها، غير أن هذا لا يعني تحجيم المحامية وحصر دورها ونشاطها على التعامل مع النساء فقط، بل هي مؤهلة وقادرة على التعامل مع جميع الموكلين من دون استثناء .
وقد أكد ذلك وزير العدل، الدكتور هادف بن جوعان الظاهري، خلال اجتماعه مع مجموعة من محاميات الدولة من الممارسات للمهنة، في ديوان عام الوزارة في دبي . حيث أكد، خلال اللقاء، أهمية دور العنصر النسائي في العمل القضائي والقانوني بالدولة، وحرص وزارة العدل على الاستماع إلى آراء ومقترحات المحاميات، لتطوير العمل والشراكة الفاعلة في إطار التميز وجودة الأداء، وتقديم خدمات ترقى لأفضل الممارسات العالمية، وتحقق رضا المتعاملين والشركاء .
ثقة كبيرة
ومن جانبها، قالت سحر العوبد، رئيسة مجلس إدارة جمعية متطوعي الإمارات: حظيت المرأة الإماراتية بحقوق عدة مكنتها من إثبات نفسها على الصعد المختلفة، فيما أسهمت الثقة الكبيرة التي منحتها إياها القيادة الحكيمة للدولة، في دفعها إلى الارتقاء بنفسها، وتطوير ذاتها، وإثبات جدارتها، والتفوق في كل المجالات التي طرقتها، فضلاً عن حزمة الحقوق التي نالتها، والتي أهلتها للوصول إلى أعلى المراتب الوظيفية، والمناصب المرموقة .
وجميع ما وصلت إليه المرأة الإماراتية من علو شأن، وحسن تقدير لنبوغها العلمي، وتفوقها العملي، لم يأت على اعتزازها بذاتها امرأة، وزوجة وأماً، تتفانى في الحفاظ على بيتها، وتربية أبنائها، والوقوف إلى جانب زوجها سنداً، وعضداً، ومتكأ .
حاضرة بقوة في المجلس الوطني
دخلت المرأة الإماراتية بقوة ساحة العمل البرلماني، جلست جنباً إلى جنب الرجل على المقاعد البرلمانية، يعلو صوتها بكلمة الحق، تجاهر بما تريد قوله بشجاعة منقطعة النظير، عن دراية ووعي، وتتصدر هؤلاء البرلمانيات د . أمل القبيسي عن إمارة أبوظبي في التجربة الانتخابية الأولى لعدد من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي عام ،2006 التي تم تجديد عضويتها (بالتعيين عن إمارة أبوظبي) في المجلس في الدورة الانتخابية الثانية عام 2011 .
ومن ثم د . فاطمة حمد ناصر حمد الكنيبي المزروعي عن إمارة أبوظبي عام ،2006 التي بدأت حياتها العملية معلمة في وزارة التربية والتعليم في منطقة أبوظبي التعليمية، ثم عملت أستاذة مساعدة في جامعة الإمارات في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية (قسم اللغة العربية) .
نجلاء العوضي التي عُيّنت عضوة في المجلس الوطني عن إمارة دبي عام ،2006 وكانت بدأت مسيرتها الوظيفية في تلفزيون دبي عام ،2002 حيث عملت محررة، ومن ثم ارتقت وظيفيّاً حتى أصبحت نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للإعلام ومديرة قناة (Dubai One TV) التلفزيونية، وعملت على رفع نسبة التوطين إلى 50% في مؤسسة دبي للإعلام .
فاطمة غانم المري عُيّنت عضوة في المجلس الوطني الاتحادي عن إمارة دبي عام ،2006 وكانت قد عملت مديرة مدرسة لطيفة في دبي، ومديرة مدرسة الراية الثانوية في دبي، ثم مستشارة تربوية في مجلس دبي للتعليم وعضو جمعية المعلمين 2002 - ،2005 وجمعية الإمارات للبيئة 2002 - 2005 .
ميساء راشد غدير عُيّنت عضوة في المجلس الوطني الاتحادي عن إمارة دبي عام ،2006 وكانت قد عملت باحثة إعلامية في المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ومديرة مساعدة للعلاقات العامة والإعلام في مؤسسة دبي للإعلام .
عائشة محمد خلفان الرومي عُيّنت عضوة في المجلس الوطني الاتحادي عن إمارة الشارقة عام ،2006 وكانت قد شغلت مواقع عدة، منها مديرة لمركز رعاية الأمومة والطفولة لمدّة عشر سنوات، ومديرة الطب الوقائي، وعضوة المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة .
روية سيف سلطان سعيد اليماحي عُيّنت عضوة في المجلس الوطني الاتحادي عن إمارة الفجيرة عام ،2006 وكان قد سبق لها العمل رئيسة قسم التثقيف الصحي في الفجيرة .
علياء سالم سعيد السويدي عُيّنت عضوة المجلس الوطني الاتحادي عن إمارة عجمان ،2006 وكانت عملت مديرة لمستشفى الزهراء للولادة، ثم رئيسة مجمع عجمان الطبي، وبعدها نائبة مدير منطقة عجمان الطبية .
د . نضال محمد الطنيجي عُيّنت عضوة في المجلس الوطني الاتحادي عن إمارة رأس الخيمة في 2006 .
شيخة عيسى غانم العري هي المرأة الوحيدة بين أربع سيدات و15 رجلاً التي فازت بالانتخابات في الدورة الانتخابية الثانية للمجلس والوطني الاتحادي عن إمارة أم القيوين عام ،2011 وكان الفارق بينها وبين الرجل الفائز عن إمارة أم القيوين 263 صوتاً .
نورا الكعبي عُيّنت عضوة في المجلس الوطني الاتحادي عن إمارة أبوظبي في الدورة الانتخابية الثانية عام 2011 .
د . منى جمعة البحر عُيّنت عضوة في المجلس الوطني الاتحادي عن إمارة دبي في الدورة الانتخابية الثانية عام ،2011 وكانت قد تدرجت في عدد من المناصب المهمة والرفيعه، منها عملها أستاذة مساعدة بقسم الخدمة الاجتماعية في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، ورئيسة قسم الخدمة الاجتماعية في جامعة الإمارات، ومستشارة أولى في مؤسسه الإمارات للنفع العام، واستشارية للعديد من المؤسسات كمؤسسة الأسرة في أبوظبي والهيئة العامة للشباب والرياضة في الدولة، وغير ذلك .
هنا عفراء البسطي التي عُيّنت عضوة في المجلس الوطني الاتحادي عن إمارة دبي في الدورة الانتخابية الثانية عام 2011 .
ود . شيخة علي سالم العويس التي عُيّنت عضوة في المجلس الوطني الاتحادي عن إمارة الشارقة في الدورة الانتخابية الثانية عام 2011 .
وعائشة أحمد محمد اليماحي التي عُيّنت في المجلس الوطني عن إمارة الفجيرة في الدورة الانتخابية الثانية 2011 أيضاً .
رائدات في مجالاتهن
إذا كانت الريادة تعني السبق في ممارسة العمل هذا أو ذاك، فالآتيات أسماؤهن من الأوائل فما أقدمنه عليه من مجالات عمليه تقليدية، وغير مطروقة، بفضل تشجيع الدولة لهن على التميز، وفتح الأبواب أمامهن للإبداع، وهن كالآتي:
عائشة محمد الهاملي، أول فتاة إماراتية تقود طائرة، وهي ممن ستدخل أسماؤهن في كتاب خاص، تصدره منظمة الطيران المدني الدولي “ايكاو”عن أول النساء اللواتي قُدْنَ الطائرات في بلدانهنَّ .
مريم خليل الصفار أول إماراتية تدخل مجال قيادة القطارات، حيث تلقت برنامج دراسي متعلق بدراسة أساسيات هندسة القطارات، ثم تدربت على قيادة القطار يدوياً وتحريكه على خطوط السير المعدة له قبل بدء رحلاته .
عايدة سلطان أول إماراتية تعمل سائقة (تاكسي) في إمارة رأس الخيمة، بعد أن أصدر المجلس البلدي قراراً يسمح بقيادة النساء سيارة الأجرة .
عيدة مبارك عبدالله أقدم تاجرة دقيق، وأول سيدة قادت سيارة “بيك آب”. حصلت على رخصة قيادة في عام 1972 .
غاية الظاهري، ترتكن لمخزون معرفي لا يمكن حصره في الثقافة المحلية، والتراث، والتاريخ السياسي للعين وأبوظبي، ويطلق عليها السيدة الموسوعة، وقد وظفت مخزونها في مشروعات توثيقية عن مدينة العين، فضلاً عن كونها من القلائل اللواتي لديهن معرفة بكيفية البناء بالطين الأخضر، الذي يعد من أسرار العمارة القديمة .
الوزيرات
كان هناك عدد من الحقائب الوزارية من نصيب المواطنات اللواتي، كن خير من جلس على المقاعد الوزارية في الوزارت التي تولين إدارة دفتها، وإذا عدنا بالذاكرة إلى أول وزيرة في الدولة، سيتصدر اسم الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، التي عُيّنت وزيرة للاقتصاد في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني عام ،2004 إلى أن شغلت منصب وزيرة التجارة الخارجية منذ عام ،2008 فيما تعد المواطنة الأولى التي نالت شهادة متقدمة في تكنولوجيا المعلومات .
تليها مريم الرومي التي عُيّنت وزيرة الشؤون الاجتماعية في الدولة شهر فبراير/شباط عام ،2006 في حين كانت تولت منصب وكيلة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية منذ عام 1999 .
وتأتي د . ميثاء سالم الشامسي لتشغل منصب وزيرة دولة في الحكومة الاتحادية، في حين كانت قد تدرجت في عدد من المناصب القيادية الرفيعة، منها العمل مساعدة لنائب مدير جامعة الإمارات لشؤون البحث العلمي، ومديرة لمراكز البحوث والاستشارات الخارجية، ورئيسة لمجلس البحث العلمي في جامعة الإمارات، ورئيسة لمجلس إدارة صندوق الزواج، وحالياً هي مستشارة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، فيما فازت بجائزة محمد بن راشد للإدارة العربية .
وريم إبراهيم الهاشمي التي عُيّنت وزيرة دولة في الحكومة الاتحادية منذ عام ،2008 وكانت بدأت عملها ملحقة تجاريّة ونائبة لسفير الدولة في واشنطن عام ،2007 ومن ثم تمّ تعيينها في السلك الدبلوماسي والقنصلي بدرجة وزير مفوض من الدرجة الأولى، ثم مساعدة وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية بلقب سفيرة .
المهندسات
مشاق القطاع الهندسي، وتعقيداته لم تحل دون أن تقتحمه المرأة الإماراتية بقوة، وجدارة، لتقول للجميع إنه ما من عمل يمكن أن يستعصي عليها مهما كانت صعابه، وتفرعاته، ومهامه المتعددة والمكثفة، والتي كانت قصراً على الرجال قبلاً، وقد كان، حيث أثبتت نفسها فيه، متسلحة بثقة عالية بالنفس، وبإمكانات وقدرات لا تعرف المستحيل، وبكفاءة لا تخطئها العين، أو يشكك فيها أي كان، خاصة مع الإنجازات المتعددة التي حققتها في هذا المجال، لاسيما قطاع الهندسة المعمارية .
وما يثير الإعجاب أن كثيراً من المهندسات المواطنات اللآتي عملن في أقسام الهندسة في العديد من الوزارات، والبلديات، وكذا الجامعات والجهات الاتحادية والمحلية المعنية العملية والأكاديمية، لم يكتفين بذلك، حيث اتجه عدد منهن إلى إقامة مشاريع هندسية خاصة بهن، لتكون شاهداً حياً على قدرة المرأة الإماراتية على نحت اسمها بحروف من نور في جميع المجالات المهنية .
وحين وضع اليد على رائدات العمل الهندسي في الدولة، تقفز إلى الذهن على الفور أسماء عدة لعدد من المهندسات الرائدات في الدولة، فهنا المهندسة زهراء العبودي، وموزة أحمد خلفان آل علي، وعائشة محمد بالهول، وفاطمة الجابر، وتأتي فريدة العوضي، وعائشة المدفع، وعزا بن سليمان، ورحاب لوتاه، ود . أمل القبيسي، معصومة العيداني، أميرة الهولي، مريم الجلاف، وغيرهن الكثيرات، الكثيرات، اللآتي منهن من لايزالن يواصلن تحقيق إنجازات تلو أخرى في المجال الهندسي .
إحسان السويدي: خصوصية مميزة
قالت إحسان السويدي، رئيسة لجنة شؤون الأسرة في المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة: تسعى الدولة دائماً إلى رفع مكانة المرأة في المجتمع الإماراتي، واعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الكيان الاجتماعي أسوة بالرجال، ولاتزال الدولة حريصة على المضي قدماً في ضمان حقوق المرأة، وتحقيق نهوضها في المجالات كافة، سواء التعليم، أو الاقتصاد، أو الإعلام، والعمل الاجتماعي، والصحة والتشريعات، إضافة إلى المجالين السياسي والتنفيذي . والحقيقة أن الدولة تعمل على إزالة العراقيل والمعوقات التي تقف حاجزاً دون مشاركة المرأة في جميع ميادين الحياة، وتأصيل دورها للإسهام في التنمية المستدامة، والمشاركة في صنع واتخاذ القرار، وكل ذلك انعكاساً لتوجيهات وسياسة صاحب السمو رئيس الدولة وقيادات الدولة الرشيدة .
وقد أكد دستور الدولة بنصوص صريحة المساواة والعدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين من دون تمييز بين الرجل والمرأة، وجاءت القوانين لتساوي بينهما في الأهلية المدنية والتصرفات المالية، والحق في التعليم وتولي المناصب القيادية، وغيرها من الوظائف، فالمرأة تحظى بخصوصية مميزة تتمناها غيرها في كثير من الدول .
كلثم عبيد: المرأة المعاقة
قالت كلثم عبيد، رئيسة لجنة الدفاع الاجتماعي في جمعية أهالي ذوي الإعاقة: بدأ الاهتمام بالمرأة قبل الاتحاد من خلال منح المرأة فرصاً للتعليم البسيط، الذي أصبح أكثر تنظيماً بعد الاتحاد، وتوج مع افتتاح جامعة الإمارات أواخر السبعينات، حيث تساوت المرأة في التعليم مع غيرها، في حين انخرطت في جميع التخصصات المهنية التي لم تكن مطروقة قبلاً منها .
ومن أجمل المكتسبات على مستوى الدولة التي حصدتها المرأة المعاقة تحديداَ، انضمامها إلى عضوية مجالس ادارات جمعيات النفع العام، وتعدى ذلك إلى إنشاء رابطة لتمكينها، فيما يعد انضمام المرأة لعضوية المجلس الوطني الاتحادي، واختيار عدد من العضوات بالانتخاب، وبأصوات حرة من أبناء الدولة، دليلاً على الإيمان المجتمعي بكونها مؤهلة، وواعية، ومثقفة، وقادرة على التعبير عن المطالبات الشعبية أياً كانت .
وهناك أيضاً الاهتمام الرياضي برعاية الفتيات المتميزات، اللآتي حصدن ميداليات ذهبية خلال مشاركتهن في الأولمبياد الخارجي .
عضوات المجالس الاستشارية
التمثيل البرلماني للمرأة لم يقتصر فقط على المجلس الوطني الاتحادي، وإنما أيضاً كان لها وجود وحضور بارز في المجالس الاستشارية المحلية، حيث وفي عام ،2001 وخلال الفصل التشريعي الثاني للمجلس الاستشاري لإمارة الشارقة الذي تأسس بقرار سام من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة عام ،1999 انضمت لعضوية المجلس خمس عضوات على مستوى الإمارة للمرة الأولى، وهن د . عائشة الرومي التي أصبحت لاحقاً عضوة في المجلس الوطني، عقب انقضاء فترة عضويتها في “الاستشاري«، وفاطمة المري، وعائشة الحويدي، وأسماء النقبي، ووديمة بن هويدن .
وفي الفصل التشريعي الثالث للمجلس عام 2003 انضمت لعضويته سبع عضوات هن فاطمة المغني، وروزة بن هدة، وحصة المدفع، وخولة الملا، وصبيحة المحيان، وشمسة الزعابي، ووفاء الغول، واستمرت عضويتهن طوال الفصل التشريعي الرابع أيضاً للمجلس .
وفي الفصلين التشريعيين الخامس والسادس، ضم المجلس بين جنباته العضوات خولة الحوسني، وفاطمة السويدي، وجميلة العضب، وأحلام بن جرش، ود . مريم المراشدة، ومن ثم وفي الفصل التشريعي السابع الحالي انضمت لعضوية المجلس كل من إحسان السويدي، ود . أمل السويدي، ومريم البيرق، وموزة السويدي، وشيخة الطنيجي، وشيخة السبوسي .
الدبلوماسيات
لم تكن المرأة الإماراتية بعيدة عن مجال العمل في وزارة الخارجية، حيث كان لها حلمها بطرق أبواب هذا القطاع، والدخول فيه بقوة، والخروج لتمثيل الدولة في الخارج بثقة، واقتدار، وعن جدارة، وتحقق بالفعل للمواطنات هذا الحلم، وكن أربع مواطنات سفيرات، يعتبرن من أوائل المبتعثات وهن:
حصة عمران تريم التي التحقت بالعمل الدبلوماسي على كادر وزارة الخارجية منذ عام ،1993 وتدرجت وظيفياً إلى أن وصلت إلى درجة وزير مفوض برتبة سفير .
الدكتورة حصة عبدالله أحمد العتيبة التي عملت في سلك التربية والتعليم ومنه إلى العمل في مكتب الأمم المتحدة الإنمائي في الدولة، ثم عملت في دائرة التخطيط والاقتصاد بأبوظبي، وكانت مسؤولة عن تقنية المعلومات في منتدى المرأة العالمي بنيويورك ومسؤولة عن تقنية المعلومات بجمعية زوجات الدبلوماسيين للأمم المتحدة في نيويورك .
الشيخة نجلاء محمد سالم محمد القاسمي التي عُيّنت في السلك الدبلوماسي عام 2002 وتدرجت فيه إلى أن وصلت إلى درجة سكرتير أول عام ،2005 ثم عُيّنت سفيرة للدولة في السويد .
حفصة محمد شريف العلماء سفيرة الدولة في جمهورية الجبل الأسود، وكانت قد عملت رئيسة لإدارة تطوير الأعمال بالمكتب التنفيذي في حكومة دبي، وغيرهن كثيرات .