تزامنا مع موسم الأعياد والاحتفالات التي تعيشها بلاد الحرمين الشريفين يحفظها الله هذه الأيام بمناسبة عيد الفطر المبارك والعيد الوطني الواحد والثمانون والعيد الثقافي بمهرجان سوق عكاظ التاريخي , شهد المجتمع السعودي وتاريخ المرأة السعودية المشرق دوما بالمعرفة والعطاء والعمل الجاد الدءوب بزوغ فجر جديد في سماء النمو والتطور والرقي حيث أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله يحفظه الله قرارا تاريخيا يضاف إلى أجندة القرارات الإصلاحية والتطويرية الكثيرة التي حملها للمجتمع السعودي القادم على مرحلة وطفرة إصلاحية تطويرية جديدة وغير مسبوقة وهو قرار بمشاركة المرأة السعودية في دعم الأجهزة التشريعية والتنفيذية والإدارية من خلال إتاحة عضويتها  بمجلس الشورى والمجالس البلدية . ان هذا القرار التاريخي وفي هذا الوقت تحديدا لهو رد بالغ على كل المشككين في سياسة هذه البلاد الطيبة المباركة التي لا تألوا جهدا في دعم وتحقيق المطالبات العادلة والمشروعة لكافة المواطنين ذكورا وإناثا وفي إطار رائع من التماسك والاحترام والكرامة الإنسانية التي كفلها الإسلام لكل إنسان وهو أيضا قرار جاء في وقت مناسب لحالة النضج الفكري والاجتماعي للمجتمع السعودي الذي بات بحمد الله على مستوى راق وواعي لتقبل مشاركة  المرأة السعودية التي بلغت أعلى درجات النضج والعلم والمعرفة للمساهمة في دفع عجلة التطور والتقدم ببلادها ومجتمعها .
لا شك أن مشاركة المرأة في مجلس الشورى والمجالس البلدية سيكون له دور بارز ومميز في تطوير أداء الأجهزة التشريعية والتنفيذية بالبلاد وهذا ليس بأمر جديد أو طارئ , فالمرأة السعودية أثبتت نجاحها وقدرتها في كثير من المؤسسات الإدارية والتنفيذية في عدة مجالات منذ سنوات مضت كدورها الريادي في قطاع التعليم والصحة وإدارة الأعمال وغيره , وما مشاركتها في مجلس الشورى والمجالس البلدية إلا فرصة أوسع لتقديم المزيد من النجاحات والانجازات التي ستزيد بلا شك من فرص العطاء والمشاركة نظرا لكون هذا النطاق الجديد الحيوي سيتيح لها فرص أكثر حساسية وأهمية في دعم وتطوير صناعة القرار وتطوير الممارسات التشريعية والتنفيذية والإدارية .
لقد طال الجدل في السنوات الأخيرة وكثر اللغط على الصعيد المحلي وأيضا الدولي حول دور المرأة السعودية في مجتمعها وتفعيل طاقاتها التي باتت جديرة بكل التقدير والاحترام والثقة وطبعا الجدل ظاهرة ايجابية أكثر منها سلبية وهي عملية مستمرة ما استمرت الحياة على وجه البسيطة ولم ولن تقف بصدور قرار أو مجموعة قرارات في وقت ما .. فالاحتياجات المجتمعية لا تتوقف وفي كل يوم تظهر لنا حاجات جديدة ولذلك فان قرار مشاركة المرأة بمجلس الشورى والمجالس البلدية هو قرار واقعي صادر عن قيادة هذه البلاد الحكيمة وفي الوقت المناسب ليتماشى مع التغيرات الواقعية التي يمر بها المجتمع السعودي وهو إن دل على شيء فإنما يدل على بعد نظر القيادة الرشيدة التي تتابع المستحدثات وتتعامل معها بطريقة عقلانية وعادلة ومنصفة تعرف كيف تحول الوقائع والمتغيرات إلى نقطة تحول ايجابية ترفع من قيمة البلاد ومن سياسة البلاد وأيضا من قيمة المواطن وتبرزه أمام العالم كمواطن له  قيمته واحترامه وحقوقه التي تتواءم ولا تتصادم مع قيمه وثوابته الإسلامية وأيضا ترد على من يتهمنا بالتشدد والتعصب وغيره من شعارات وهمية لا تمثل بلادنا وقيادتنا وديننا العظيم . فشكرا من القلب لقائد مسيرتنا العظيمة على عنايته ورعايته بالمرأة السعودية وعلى قربه المستمر من نبض المرأة التي هي نبض المجتمع كله .