أكدت دولة قطر التزامها الكامل بتنفيذ إعلان ومنهاج بيجين وبرنامج العمل المرتبط به حول حقوق المرأة.
ويأتي التزام دولة قطر بما يتناسب مع ما نصت عليه الشريعة الإسلامية السمحاء والقيم الاجتماعية، مشددة على أن تعزيز حقوق المرأة مرتبط بتكريس فعلي لحقوق وواجبات الأسرة التي هي الوحدة الطبيعية الأسياسية للمجتمع كما هو وارد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وشددت أسماء ناجي العامري سكرتير أول بإدارة الشؤون الأمريكية بوزراة الخارجية في كلمة لها أمام اللجنة الثالثة المعنية بالشؤون الاجتماعية والإنسانية والثقافية عضو وفد دولة قطر المشارك في الدورة 67 للجميعة العامة للأمم المتحدة أن دولة قطر تؤمن بأهمية تمكين المرأة من ممارسة كافة حقوقها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، مشيرة إلى أنه قد تم تكريس ذلك من خلال الدستور والتشريعات النافذة في الدولة لا سيما تكريس مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات العامة بين جميع المواطنين رجالا ونساء حيث انضمت دولة قطر للعديد من الاتفاقيات والمواثيق الدولية والإقليمية التي تكرس حقوق المرأة.
وقالت إن دولة قطر بذلت جهودا متميزة لتحديث التعليم عموما وتعليم المرأة خصوصا حيث تم العمل على توفير الأجواء المناسبة لتمكين المرأة من الانخراط في سوق العمل المشاركة في الإنتاج.. موضحة أن هناك اهتماما كبيرا بإنشاء العديد من المؤسسات والأجهزة الحكومية التي تعمل على تعزيز وحماية حقوق المرأة والقضاء على كل مظاهر التمييز ضدها مثل المجلس الأعلى لشؤون الأسرة والمؤسسة القطرية لحماية الطفل والمرأة .
وأشارت إلى الدور الريادي الذي تضطلع به صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر في تعزيز الشأن الإنساني وتمكين المرأة من خلال المبادرات والمساهمات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي تقوم بها سموها والتي لم تقتصر فقط على المستوى المحلي بل تعدته إلى المستويين الإقليمي والدولي.
وأكدت عضو وفد دولة قطر المشارك في الدورة /67/ للجميعة العامة للأمم المتحدة على حرص دولة قطر على تقييم ما توصلت إليه فيما يتعلق بالأهداف الإنمائية للألفية حيث أصدرت ثلاثة تقارير كان آخرها في شهر اغسطس 2010 الذي يبين أن دولة قطر قد نجحت في بلوغ الأهداف الخاصة بالقضاء على الفقر والجوع وتحقيق التعليم للجميع وخفض معدلات وفيات الأطفال ومكافحة فيروس نقص المناعة "الأيدز" والملاريا.
وقالت إن قطر تسعى دائما لتعزيز حماية حقوق المرأة وتمكينها في كافة المجالات .. مضيفة أنه تأكيدا على حرصنا لأهمية استمرار الحوار والتشاور والعمل معا من أجل القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة فقد استضافت دولة قطر الاجتماع الوزاري الثالث لبلدان حركة عدم الانحياز المعني بالنهوض بالمرأة الذي انعقد في الدوحة في شهر فبراير 2012.
وقالت إن هذا الاجتماع كان بمثابة المنبر لتبادل الخبرات والتعرف على تجارب الدول في كيفية التعامل مع التحديات التي تواجهها المرأة في عالمنا اليوم واقتراح الحلول والآليات لتجاوز هذه التحديات .. مشيرة إلى أن الاجتماع أعاد تأكيد التزام جميع الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز ببذل كل جهد ممكن للنهوض بالمرأة وتعزيز مشاركتها في جميع مجالات الحياة وسلط الضوء على الاهتمام الحقيقي الذي توليه هذه الدول للنهوض بالمرأة بوصفها ركيزة أساسية من ركائز التنمية.
ونبهت إلى أنه على الرغم من جميع الجهود المبذولة لتعزيز قدرات المرأة وتأمين بيئة صحية وآمنة لها لا تزال المرأة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي الجولان السوري المحتل تعاني حتى يومنا هذا من الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحقها ويحرمها من حقوقها الأساسية كالتعليم والرعاية الصحية والأمن وحرية التنقل .. مشيرة إلى أنه كان لهذا الاحتلال تأثيرات سلبية كبيرة طالت كافة جوانب حياة المرأة.
واعتبرت أن التوصل إلى وجود عالم خال من كافة أشكال العنف ضد المرأة ليس أمرا مستحيلا وذلك إذا ما تضافرت الجهود لنشر التوعية والثقافة المناهضة للعنف ضد المرأة لدى كافة شرائح المجتمع وتشديد العقوبات على مرتكبي مثل هذه الأعمال .. منوهة بأهمية تقديم الدعم للدول الأقل نموا لمساعدتها في اتخاذ الخطوات الفعالة من أجل تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية .. مؤكدة على أن دولة قطر عازمة على المضي قدما لتمكين النساء سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وإعدادهن وبناء مقدرتهن ليكون لهن دور أساسي وفعال في عملية إرساء السلام والتنمية.