افتتحت أمس الأول بالدوحة أشغال ملتقى قطر الدولي الثالث لسيدات الأعمال الذي سيتواصل على مدى يومين بمشاركة نحو 800 مؤتمر ومؤتمرة تحت شعار " الاستعداد لحقبة جديدة من التمكين في العالم العربي" .
وتبحث جلسات العمل التي يشهدها اليوم الأول من الملتقى عددا من المواضيع منها المشهد الاقتصادي العربي في ظل التداعيات السياسية المتغيرة والتحديات التي تواجه سيدات الأعمال في ضوء الواقع السياسي والاقتصادي الجديد والخصائص الأساسية للمبادرات التي تقدمها سيدات الأعمال والعوائق والعقبات التي تعترض المبادرة في المنطقة وكيفية التغلب .
كما يشهد اليوم الأول أيضا ورشة عمل حول الفرص الاستثمارية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتبحث مدى توافر الفرص الاستثمارية للسيدات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وخاصة في مجالات الأمن الالكتروني والمحتوى الرقمي والإعلانات الرقمية وتطبيقات الرعاية الصحية وتدريب وتعليم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتجارة الإلكترونية.
وفي كلمة بالمناسبة أكد الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن الدورة الثالثة لهذا الملتقى تأتي في توقيت بالغ الأهمية مع تزايد المخاوف حول قدرة الاقتصاد العالمي على التعافي من الأزمة المالية وتداعياتها التي تزال تضغط على الأداء الاقتصادي في عدد من المناطق حول العالم مشيرا إلى أن المرأة كانت ولا تزال تتحمل العبء الأكبر من المشاكل الاقتصادية التي تواجه المجتمع والأسرة وبالتالي فإن استمرار الضغوط الاقتصادية في العالم سيكون له أثر سلبي على وضع المرأة مما يزيد من أهمية دور سيدات الأعمال في دعم المجتمع.
واشار إلى أن الملتقى ينعقد أيضا في ظل التغييرات التي تشهدها بعض دول المنطقة العربية والتي كان لها تداعيات جوهرية ستؤثر بشدة على وضع المرأة في المدى القريب والبعيد وهو ما يتطلب دراسة متأنية من مجتمع الأعمال لهذه التداعيات والاتفاق على خطط وآليات للتعاون المشترك بهدف تخفيف آثار هذه التحولات على المجتمعات العربية.
وأكد أن المرأة تمثل الجناح الثاني لرأس المال البشري الذي يعتبر هدف التنمية وأداتها في نفس الوقت وبالتالي فإن تشجيع دور المرأة الاقتصادي في مجالات الاستثمار والأعمال يعود بالنفع العام على المجتمع لأنه يفتح الآفاق أمام توظيف كم هائل من الطاقات والإمكانات الكامنة لدى شرائح نسائية كبيرة.
واعتبر أن تذليل العقبات وإزالة المعوقات التي تواجه سيدات الأعمال يؤدي لمزيد من تشغيل الأيدي العاملة والمساهمة في علاج مشكلة البطالة وخاصة المرأة المعيلة كما يسهم إنشاء مشروعات مشتركة بين سيدات الأعمال سواء داخل الدولة الواحدة أو بين عدة دول في تعزيز العلاقات الثقافية والاقتصادية وتبادل الخبرات في مجال إدارة المشروعات.
من جهتها٬ أكدت عائشة حسين الفردان نائبة رئيس مجلس إدارة رابطة سيدات الأعمال القطريات أن الملتقى ينعقد في ظل تحولات كبيرة تشهدها البلدان العربية التي شقت طريقها حديثا نحو الديمقراطية .
وأعربت عن أملها في أن ينجح هذا الملتقى في فهم طبيعة هذه المرحلة وأثر هذه التحولات على اقتصادات الدول بعد الثورة وخصوصا التحديات التي تواجه سيدات الأعمال بغية تقديم الحلول واقتراح المبادرات العملية لمساعدة المرأة في العالم العربي على تخطي هذه المرحلة بأفضل النتائج.