النساء السعوديات يتفوقن على أشقائهن الرجال في معدلات الإصابة بداء السكري، وذلك ما كشفت عنه جمعية السكري السعودية الخيرية بمنطقة الرياض مساء أمس، عبر حملة توعوية بمخاطر داء السكري للرجال والنساء بمجمع الرياض غاليري، وذلك ضمن حملاتها المتعددة بالأسواق والمجمعات التجارية للتوعية والتحذير من مخاطر المرض محليا.
وأكد الدكتور ناجي الجهني، عضو مجلس إدارة الجمعية، أن «هذه الحملة تأتي ضمن ما تهدف إليه الجمعية من تفاعل وتعاون الجهود الداعمة، لإتمام رسالتها في زيادة التعريف بمرض السكري ورفع الوعي لدى شرائح المجتمع كافة، خاصة أن النسبة العامة لمرضى السكري تجاوزت الـ17% بين المواطنين، مع زيادة النسبة في الأطفال بحسب تقارير منظمة الصحة العالمية»، ومشيرا إلى ضرورة ممارسة الرياضة بشكل عام، مع الكشف المبكر لتفادي المرض والحفاظ على التغذية الصحية.
وكشف عضو مجلس الإدارة عن أن النساء في المملكة أكثر عرضة لداء السكري نظرا لمعاناتهن السمنة، حيث تشير التقارير إلى أن أعلى نسبة سمنة في المملكة متوافرة لدى النساء، مما يعرضهن لهذا المرض، منوها بالدور الوطني الذي تقوم به الجمعية، حيث لا تتوقف على الحملات التوعوية في الأسواق والمجمعات الكبرى، بل تقوم بحملات شبه يومية في المدارس والشركات والجامعات والمستشفيات أيضا.
ورجحت لـ«الشرق الأوسط» مسؤولة التثقيف الصحي في جمعية السكري السعودية، التي فضلت عدم ذكر اسمها، أن أسبابا أخرى عند النساء تعرضهن لمثل هذا الداء، وقالت: «إن قلة تناول الأكل الصحي عند النساء من أحد المسببات أيضا»، وأشارت إلى «نسبة الوعي الكبيرة عند النساء عن السكري، حيث إن أهم الوسائل التي يتم الكشف المبكر فيها عن المرض عند الإناث هي الأسواق نظرا لكثرة وجودهن».
وقد شهدت الحملة إقبالا متزايدا من المواطنين وأطفالهم الذين انجذبوا للفريق من خلال الدمى المحببة إليهم التي كانت في استقبالهم بالمجمع، ليقوم الفريق الطبي المتكامل للحملة بالتواصل مع الراغبين في المشاركة، فيتم القيام بقياس مستوى السكر في الدم، وكذلك قياس الضغط والوزن والطول للتعرف على الحالة الصحية والبدنية للمشاركين.
يشار إلى أن فريق الجمعية قام بتوزيع الكثير من أجهزة قياس السكر مجانا على المرضى، وتقديم الاستشارات الطبية لهم عن داء السكري، التي من بينها التساؤلات حول التغذية المناسبة للمصاب بداء السكري، وكذلك دور الرياضة وأهميتها للفرد. كذلك تم توزيع الكثير من الكتيبات والمطويات عن عوامل الخطورة المؤدية للإصابة بالمرض، وكتيب خاص عن مرض السكري والحج، إضافة إلى تنظيم الجمعية العام الماضي أكثر من 200 فعالية شاركت بها في المناسبات العامة بالبلاد.