أطلقت  مبادرة «المرأة تقود التغيير»  في فندق جراند حياة وسط حضور نسائي قوي من مختلف شرائح المجتمع القطري، وتم الإعلان عن خطة العمل الجديدة للمبادرة لبناء قادة المستقبل في قطر بالشراكة مع أكسفورد للاستشارات، وتتمثل خطة العمل الجديدة في زيادة عدد النساء في الأدوار القيادية القطرية في القطاع الخاص بحلول عام 2016، وزيادة عدد النساء في المناصب الإدارية القطرية في القطاعين العام والخاص بحلول عام 2016، والعمل بنشاط على تعزيز دور المرأة القطرية في الأعمال التجارية والثقافة والفنون والرياضة بحلول عام 2016.
وفي تصريح خاص لـ الوطن الاقتصادي قالت بثينة الأنصاري رئيس مجلس إدارة شركة قطريات القابضة: إن مبادرة «المرأة تقود التغيير» جاءت من منطلق دعم قدرات المرأة القطرية بالخبرات اللازمة لتولي المناصب القيادية والإدارية العليا وذلك تزامنا مع رؤية قطر الوطنية 2030 التي تركز على تطوير العنصر البشري كأساس لتطور المجتمع.
وأضافت: كسيدات أعمال نحتاج أن نأخذ القيادة في تطوير بلدنا الغالية قطر في جميع المجالات، سواءً الاجتماعية أو الاقتصادية وكذلك البيئية، لافتة إلى أن المرأة تحتاج إلى بيئة صحيحة لتقود التغيير، فضلاً عن تسلحها بالتعليم وإيصال صوتها لصناع القرار والقيادة في الدولة كصوت واحد عبر عمل ملموس وهذا الملتقى الذي نحن بصدده اليوم ما هو إلا بذرة في سبيل الوصول إلى ذلك الهدف السامي الذي نسعى إلى تحقيقه.
وأكدت الأنصاري أن المرأة القطرية تسعى بشكل دائم إلى تحسين وضعها بعد أن حققت دورًا ملحوظًا وناضجًا يشعر به الجميع في الوقت الراهن، ولكنها شددت على الحاجة للوصول إلى مستوى تتساوى فيه الحقوق والتشريعات والإيمان بقدرات المرأة من حيث كونها مؤهلة وقادرة على قيادة الأعمال والابتكار والإنجاز، مثمنة الجهود التي تقوم بها سمو الشيخة موزا بنت ناصر حرم سمو الأمير في دعم المرأة القطرية، مؤكدة أن سموها نموذج يجب أن يحتذى به. وعن عقد الملتقى الخامس للمبادرة قالت إن الموضوع كان مجرد حلم ونقاط عريضة على ورق وإنها كانت تنتظر الفريق القوي الذي يمكن أن يدعم مثل هذه المبادرات. وأشارت في حديثها إلى أن العديد من الجهات تواجه صعوبة في استقطاب الفتيات القطريات لأنهن إعلاميًا غير موجودات، مؤكدة أن هنالك العديد من الوجوه الأنثوية في الإعلام، ولكن الهدف هو وجود دماء جديدة.
وحول إبراز الفتيات والسيدات في مجتمع الأعمال قالت: «وجدنا أعدادًا هائلة تصبو لتتبوأ أماكن ومراكز متقدمة، ولكن في الوقت ذاته وجدنا العديد من الفتيات وبعضًا من الشخصيات تحدها العادات والتقاليد».
ودعت الأنصاري السيدات والفتيات القطريات للمشاركة في مبادرة «المرأة تقود التغيير» لمحاولة تغيير الفكر السائد، مؤكدة أن الوقوف على المنصة والتكلم للاستفادة من التجربة فيها أي شيء مخالف للعادات والتقاليد.
وأشارت الأنصاري إلى أن «المرأة تقود التغيير» تلعب فيها أربعة أدوار هي المرأة في التعليم والصحة والأعمال، والمرأة في القطاع الحكومي، ولكنها أكدت أن التواصل مع الفتيات في القطاع الخاص أفضل من القطاع العام، مؤكدة أن هذا ليس انتقادًا للقطاع الحكومي ولكن يجب العمل على النظام بشكل عام من حيث الإجراءات لتكون أكثر مرونة ولإتاحة الفرصة للمزيد من الحرية أمام الفتيات للظهور. وأضافت الأنصاري: إن المبادرة عمدت إلى عقد العديد من ورش العمل واللقاءات بدءًا من أبريل الماضي، ولكن لم يتم السعي لتغطية الحدث إعلاميًا لأنه مازال في بداية نشأته، مشددة على فخرها اليوم بقطف الثمار، وتكون هذه هي الخطوة الأولى على الطريق الصحيح.
وأشارت إلى أنه مثل أي فكرة في البداية تواجه صعوبات ولكن تم تخطي هذا المعوقات للاستمرار في طريقنا وأضافت: ها نحن اليوم نقيم مؤتمر المرأة تقود التغيير بدعم من جراند حياة و«I LOVE QATAR» و«+974 DESIGN» وفودافون بالإضافة إلى العديد من الرعاة، كما أن هنالك العديد من الفتيات اللاتي يقمن بالمساعدة في رعاية الحدث». وأوضحت الأنصاري أنهم بصدد إعداد محفظة تغذي نفسها بنفسها لدعم مشاريع المبادرة وخططها التنموية وأولها عمل فيلم وثائقي عن السيدات القطريات، مؤكدة إلى الحاجة لتوثيق نجاحات المرأة القطرية، ولإشراكه في المهرجانات ليتم عرضه في مختلف المحافل العالمية التي من شأنها أن تسلط الضوء على المرأة القطرية.