اعتبرت دولة قطر ان التقدم في تمكين المرأة وتوفير الفرص العادلة لها والمساواة بين الجنسين هو أمر محوري بالنسبة لإحراز أي تقدم بشأن الأهداف الإنمائية للألفية وتحقيق التنمية المستدامة . ونوهت دولة قطر إلى أن إتاحة المزيد من الفرص أمام النساء في مجالات العمل المختلفة والزراعة والتمويل والقطاعات الأخرى تؤدي إلى تسريع عجلة النمو الاقتصادي مما يساعد على التخفيف من حدة آثار الأزمات المالية الحالية والمستقبلية . جاء ذلك في الكلمة التي ألقتها نور السادة السكرتير الثاني لدى البعثة الدائمة بجنيف اليوم أمام الدورة الحادية والعشرين لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة حاليا في جنيف ضمن إطار البند رقم ( 3 ) بشأن" حلقة النقاش السنوي حول اندماج النوع : الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتمكين المرأة " . ولدى تطرقها لتطور مشاركة المرأة القطرية في مجالات الحياة العملية أوضحت نور السادة في كلمتها أن دولة قطر تتعامل مع قضايا المرأة العاملة في إطار كلي ينهض بأوضاعها وأوضاع جميع أفراد أسرتها من خلال تقديم الدعم لها لكي تتمكن من التوفيق بين متطلبات الأسرة والعمل . وأكدت أن التطور الكبير الذي شهده المجتمع القطري في العقدين الأخيرين وانتشار التعليم بين النساء بصفة خاصة كان له تأثير في تحسين مكانة المرأة في المجتمع وكذلك في مساهمتها في مختلف مجالات الحياة .
ولدى استعراضها لما قامت به دولة قطر على صعيد ترسيخ مبدأ تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين أوضحت نور السادة السكرتير الثاني لدى البعثة الدائمة بجنيف في كلمتها أن دولة قطر عملت على ترسيخ هذا المبدأ والمساواة بين الجنسين انطلاقا مما أكد عليه الدستور الدائم للبلاد لعام 2004 وتجسيدا للإرادة السياسية الواعية حيث أصبحت مسألة إدماج المرأة في عملية التنمية من ضمن الأولويات الوطنية . واستطردت قائلة " لقد اصدر حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى قرارا هاما في عام 2008 اعتمد الرؤية الشاملة للتنمية رؤية قطر الوطنية 2030 التي ركزت على مسألة زيادة فرص العمل أمام المرأة ودعمها مهنيا وعلى أهمية تكوين دور فعال لها في كافة جوانب الحياة في المجتمع القطري لاسيما المشاركة في صنع القرارات الاقتصادية والسياسية وتعزيز قدرات المرأة والارتقاء بوضعها الاجتماعي والاقتصادي والثقافي وتمكينها من المشاركة في جميع المجالات " . وأضافت الدبلوماسية القطرية أن صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر قامت كذلك بدور كبير في تعزيز مكانة المرأة " نظرا للدور الرائد الذي لعبته على المستوى الوطني والإقليمي والدولي ومن أبرزه تقلدها لمنصب المبعوث الخاص لليونسكو للتعليمين الأساسي والعالي " . وضمن السياق نفسه أشارت نور السادة إلى تحقيق المجلس الأعلى لشؤون الأسرة باعتباره الآلية المؤسسية للنهوض بالمرأة إنجازات كبيرة في هذا المجال لاسيما في المجال التشريعي مثل انضمام الدولة إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ومتابعة جهود تنفيذها فضلا عن التشجيع على أنشاء العديد من المؤسسات الوطنية المعنية بحماية المرأة مثل المؤسسة القطرية لحماية الطفل والمرأة 2002 . ونوهت كذلك إلى تنفيذ دولة قطر للعديد من البرامج في مجال دمج مفاهيم حقوق الإنسان وحقوق الإنسان للمرأة بالإضافة إلى تنظيم العديد من الندوات والدورات بهذا الخصوص . وأوصت في ختام كلمتها بصياغة ووضع البرامج والسياسات الوطنية التي تعكس الصورة الإيجابية للمرأة وتساعد في إنشاء ثقافة خالية من التمييز ضدها مع التركيز على دعم البرامج التنموية المبنية على أساس تمكين المرأة والمساواة بين الرجل والمرأة مما يشكل دافعا لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية .