المرأة الاردنية ودورها في النشاط السياسي والاجتماعي ما زال يتم في نطاق ضيق وفي اطار غالبا ما يكون شكليا وله طابع بروتوكولي واحتفالي، وذلك لأسباب مختلفة منها ما له علاقة بالموروث الثقافي الذي يحد من دور ومكانة المرأة العربية عموما والاردنية بصورة خاصة ومنها ما له علاقة بالقوانين المطبقة والتي تنتقص من حقوق المرأة وتضعها في مرتبة ثانوية قياسا بما يتمتع به الرجل من حقوق مما يتطلب من كافة نساء المجتمع الأردني النضال المتواصل من اجل الوصول الى واقع نسائي أفضل ودون حاجة الى انظمة الكوتا او غيرها للوصول الى واقع سياسي واجتماعي يضع المرأة في مكانة ملائمة تتيح لها القيام بدورها في النهوض بالواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي.
ان اتاحة الفرص وفتح المجالات امام المرأة الاردنية من خلال اشراكها في هيئات التمثيل السياسي والاجتماعي هما الطريق الامثل من اجل تحقيق المكانة الملائمة التي تستحقها النساء الاردنيات أسوة بدول العالم المتقدم، من هنا ادعو الأحزاب السياسية الاردنية الى اتاحة المجال للنساء للقيام بدور متقدم في صفوفها ومنحهن الفرصة للاضطلاع بدور قيادي حقيقي وليس مجرد دور ثانوي لن تساهم بتطوير قوانين، وأيضا ادعو كافة منظمات المجتمع المدني لفتح المجال امام المرأة الاردنية للقيام بدور قيادي فاعل في نشاطاتها ومن بين هذه المنظمات الاتحاد العام لنقابات العمال الذي كان لي الشرف ان اكون اول امرأة اردنية تشارك في عضويته عام 1982 من خلال دوري القيادي حينها في نقابه العاملين في المصارف والتأمين والمحاسبة، وآمل ان تكون المرحلة السياسية القادمة والتي جاءت بعد تعديلات دستوريه مهمة وتعديل قانون الانتخابات النيابية، والذي وان لم يلب طموحاتنا، الا انني ادعو للمشاركة من أجل تطوير كافة القوانين بما يلبي مصلحة كافة الفئات والطبقات الاجتماعية وعلى رأسها الطبقة العاملة والفئات الكادحة والمهمشة، من هنا ادعو كافة نساء الأردن للمشاركة الفاعلة في الانتخابات النيابية القادمة وممارسة حقهن الطبيعي والتعبير عن قناعتهن المستقلة واعطاء صوتهن لمن يستحق بعيدا عن المفاهيم العشائرية الضيقة بما يخدم مصلحة الوطن ويلبي طموحات كافة طبقات وشرائح المجتمع وتحديدا الطبقات الفقيرة والمهمشة..