ارتفع عدد دعاوى طلب الحقوق الشرعية والمعاشرة بالمعروف التي تقدم بها أزواج على زوجاتهم خلال الأشهر الثمانية الأخيرة في المحاكم العامة بمختلف مناطق المملكة.
وأظهر تقرير إحصائي رسمي صادر من وزارة العدل - اطلعت عليه "الوطن"- تصدر محافظة من المنطقة الشرقية في ارتفاع نسبة قضايا المعاشرة بالمعروف التي رفعها رجال ضد زوجاتهم بواقع 71%، مقارنة بالدعاوى التي رفعتها نساء ضد أزواجهن في ذات القضية.
كما كشف التقرير عن تصدر المنطقة الوسطى في عدد القضايا ذاتها حيث وصلت إلى 33 قضية، فيما وصلت مجمل قضايا المعاشرة بالمعروف التي رفعها الرجال خلال الثمانية أشهر الأخيرة إلى 143 قضية.
وأظهر التقرير خلال مقارنة بين دعاوى الرجال وزوجاتهم في قضايا طلب المعاشرة الزوجية، تصدر مدينة الجبيل في نسبة الرجال على النساء، حتى وصلت إلى 71% مقابل 28%، وتنظر المحكمة العامة 10 دعاوى طلب معاشرة زوجية بالمعروف تقدم بها رجال على زوجاتهم خلال الأشهر الثمانية الأخيرة، مقابل 4 دعاوى فقط من الزوجات.
كما استمر ارتفاع نسبة القضايا المرفوعة من الرجال على زوجاتهم بقضايا طلب المعاشرة الزوجية بالمعروف في الثمانية أشهر الماضية في محاكم الجوف، لتبلغ دعاوى الرجال الذين يطلبون من زوجاتهم المعاشرة بالمعروف 57% مقابل 42% دعاوى الزوجات ضد أزواجهن في ذات الإطار، وبواقع 4 قضايا من الرجال مقابل 3 قضايا من النساء.
وفي جازان ارتفع أيضا عدد الدعاوى المرفوعة من الرجال على زوجاتهم لطلب المعاشرة ليبلغ أوجه في أحد الأشهر الماضية 60%، بينما كشفت الإحصائية انخفاض هذه النسبة في مجمل الأشهر الثمانية إلى 46% للرجال، مقابل 53% لدعاوى الزوجات، وكان مجمل القضايا في جازان 29 قضية 13 منها ضد الزوجات و16 ضد الأزواج.
وفي أبها، بلغت نسبة قضايا طلب المعاشرة التي أقامها أزواج ضد زوجاتهم 37%، مقابل 62% لدعاوى الزوجات، بواقع 3 قضايا رفعها الأزواج، مقابل 5 دعاوى للنساء، وكذلك في المدينة المنورة ارتفعت نسبة دعاوى الرجال في طلب المعاشرة الزوجية بالمعروف من زوجاتهم في الأشهر الثمانية الأخيرة إلى 31%، مقابل 68% لدعاوى النساء، وانحصرت عدد قضايا الرجال في 14 قضية مقابل 30 قضية دعوى طلب معاشرة بالمعروف من النساء.
وفي حائل، شكلت نسبة دعاوى الرجال 27% مقابل 72% للنساء، بواقع 3 دعاوى للأزواج، مقابل 8 دعاوى للنساء، تلتها الطائف بـ25% للرجال، مقابل 75% للنساء، وبواقع 8 قضايا رفعها رجال، و24 قضية رفعتها نساء.
وفي المنطقة الشرقية ارتفعت نسبة 22% دعاوى رجال على زوجاتهم، مقابل 77% دعاوى النساء على رجالهن بطلب المعاشرة الزوجية بالمعروف.
وكان أعلى عدد من قضايا المعاشرة الزوجية بالمعروف تقدم به الرجال والنساء في الرياض، بواقع 33 قضية للرجال مقابل 191 قضية من النساء، وبنسبة 14% للرجال مقابل 85% للنساء، ثم جدة حيث تلقت المحاكم العامة 137 قضية من النساء فيما تلقت 14 قضية من الرجال، بنسبة 9% للرجال مقابل 90% قضايا نساء للمعاشرة الزوجية بالمعروف، أما في مكة المكرمة فرفع الأزواج 12 قضية، مقابل 104 قضية من الزوجات، بنسبة 10% نسبة دعاوى الرجال مقابل 86% دعاوى نساء، وفي الدمام 11 قضية للأزواج، يقابلها تقدم 44 قضية من الزوجات، بنسبة 20% للرجال و80% للنساء، والأحساء 9 قضايا، يقابلها 40 قضية من الزوجات، بنسبة 18% للرجال مقابل 81% للنساء، بينما القطيف وخميس مشيط تلقت دعوتين للمعاشرة بالمعروف من رجال في كل منهما فيما رفعت الزوجات في القطيف 11 دعوى وسجلت خميس مشيط 14 دعوى من قبل الزوجات، بينما تلقت محاكم الباحة دعوى واحدة من الرجال مقابل 4 دعاوى من النساء للمعاشرة بالمعروف، بنسبة 20% للرجال مقابل 80% للنساء، فيما لم تتلق أي من ينبع ونجران والخرج والدرعية وعرعر والرس والخبر أي دعوى معاشرة زوجية بالمعروف من رجال وتلقت نسبة كبيرة من نفس الدعاوى من النساء.
وأوضح رئيس المحكمة العامة بجدة الشيخ إبراهيم القني لـ"الوطن" أن الأساس في مثل هذه القضايا هو أن تكون المعاشرة بين الزوجين بالمعروف لقوله تعالى "وعاشروهن بالمعروف"، بمعنى أنه إذا ساءت العشرة بين الزوجين، فتطالب المرأة زوجها معاشرتها بالمعروف أو تسريحها بإحسان، لقوله تعالى "فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان"، وغالبا الرجل لا يطالب بهذا النوع من القضايا، بل إن هذه الدعاوى وقائية، وذلك حتى لا تصل الزوجة إلى دعوى مخالعة، ولابد من أن يقدم مع الدعوى بينة على الإساءة من ضرب أو إهانة أو غيره، ويحاول القاضي الإصلاح بينهما وتقريب وجهات النظر وإنهاء النزاع، فإن لم يحدث ذلك، يلزم القاضي الزوج بمعاشرة زوجته بالمعروف أو تسريحها بإحسان، أما الدعاوى من قبل الرجل فقد يقدم دعوى بالحقوق الشرعية والمعاشرة بالمعروف وبيت الطاعة لأسباب متعددة، مثل أن تذهب إلى بيت أهلها غاضبة أو خلاف ذلك، فيقدم دعوى المعاشرة الزوجية بالمعروف حتى لا يقع في دعوى النفقة.