قالت صحيفة «جارديان» البريطانية, إن نساء توجو اللاتي يحاربن من أجل الديمقراطية, يمكنهن التصويت بحرية للإطاحة بنظام فوريه جناسينجبي الاستبدادي. لافتة إلى دولة توجو هي جمهورية بالاسم فقط، وقد حكمتها عائلة جناسينجبي بقبضة من حديد منذ عام 1963، عقب اغتيال سيلفانوس أولمبي, الأب الروحي لاستقلال توجو، ومنذ تلك اللحظة والنظام في تلك الدولة يتلقى تأييدا مستمرا من جانب الجيش.
وأضافت أن ما يمثل انتهاكا للنصوص الدستورية، هو قيام جنرالات الجيش بتنصيب فوريه جناسينجبي رئيسا لتوجو خلفا لوالده الذي توفي عام 2005، بعد 38 عاما في السلطة، وفي تلك السنة أيضا تم إضفاء الشرعية على هذا الانقلاب العسكري من خلال عملية احتيال انتخابي، كما تم قمع الاحتجاجات من خلال المذابح.
وحتى يومنا هذا يظل النظام الديكتاتوري في السلطة من خلال تزوير الانتخابات.
ونقلت الصحيفة عن منظمة نساء توجو: إن وضع حقوق الإنسان لدينا كارثي، التعذيب منتشر على نطاق واسع، الصحافة تخضع للمراقبة، الفساد المستشري ينزل البلاء باقتصادنا، وترزح الغالبية العظمي من السكان تحت وطأة البؤس المتزايد, لكن ومع اقتراب الانتخابات التشريعية أكتوبر القادم، تسببت الأساليب الحكومية التسويفية الهادفة للتهرب من الإصلاحات الديمقراطية في تفاقم الأوضاع, واندلاع حركة تظاهرات اجتاحت أنحاء البلاد. وهذه المرة قررنا قول «لا» لجناسينجبي، والذي سيحاول بلا شك الإبقاء على مقاعد البرلمان الخاص به مرة أخرى من خلال نشر الذعر والإرهاب.
ولهذا السبب دعت حركة «من أجل إنقاذ وحدة نساء توجو» النساء هناك إلى هجر أزواجهن لمدة أسبوع بهدف ممارسة الضغط على الرئيس جناسينجبي من أجل تقديم استقالته. إن التمتع باحترام النفس والكرامة من القيم التي تميز نساء توجو، واللاتي نشطن بجد في النضال من أجل الاستقلال، لكن هذه القيم يداس عليها الآن من جانب سياسيي توجو، الذين يعتبرون النساء الصاخبات تهديدات يمكن إساءة استخدامها كما يشاؤون, لذا فإن هجر نساء توجو لأزواجهن يكون هو الوسيلة للتصويت بحرية ضد الديكتاتورية.
وقالت الصحيفة إن السبب في اتخاذ رد فعل نسائي على قضية مؤثرة هو أن النساء التوجوليين أكثر تأثرا بالفقر، فعليهن الاعتناء بأزواجهن وأطفالهن، والذين يبقون معتمدين على أمهاتهن لوقت طويل في المناطق المحرومة، خاصة مع تفشي البطالة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية. وهناك مطالب بإطلاق سراح الناشطين والناشطات الذين اعتقلوا بشكل تعسفي وفي ظروف مروعة داخل السجون المكتظة، في أعقاب التظاهرات السلمية التي نظمتها الحركة.