ناشطة في مجال قضايا المرأة ورئيسة وحدة دراسات المرأة إستطاعت لبنى القاضي أن توازي بين هذين المجالين فأصبحت  بذلك وجهًا إستثنائيًا في الكويت. هي التي لطالما وثقت بقدرات المرأة وتميّزها في عطاءاتها، فكانت الصوت الصارخ بإسمهن والمدافعة الأولى بحق كل وجه انثوي.
لم تخفِ خيبتها من واقع المرأة الكويتية لكن رغم ذلك بقيت تناضل لدعمها وحثها على المثابرة للوصول الى الهدف المنشود. فكانت تردد دوما :"ان غياب المرأة عن البرلمان ومواقع صناعة القرار في الكويت أمر يدعو الى القلق فنعتبر الكويت قدوة في هذا المجال، ونسعى بكل جدية الى مجتمع يستفيد من كفاءة المرأة ويعطيها الدور الذي تستحقه ولا يهمش قدرتها." هي أدرى بما تعانيه المرأة من إجحاف، فدراستها لعلم الإجتماع لم تأتي من عبث، فتعمقت في دراسة سطور المرأة الكويتية بين الأمس واليوم.
عوائق المشاركة السياسية
ان المرأة الكويتية لم يسعفها الوقت الكافي لكي تكتسب الخبرة والمعرفة اللازمة لخوض غمار العمل السياسي وتنظيم الحملات الانتخابية. بالإضافة الى تشتت جهود النساء الكويتيات من خلال حماسهن ورغبتهن في المشاركة من أجل المشاركة مما أثر على حظوظ الكثير منهن.
اللافت في شخصية لبنى القاضي هو جرأتها بالإعتراف بالواقع الحقيقي للمرأة ووضع الإصبع على الجرح، فهي تؤمن بمبدأ ان درب الألف ميل يبدأ بخطوة. وإنطلاقا من ذلك بدأت ببناء عالم يحاكي طموح المرأة ويساندها في خطواتها العملية في مختلف الميادين. وأكدت لبنى أن دور وحدة دراسات المرأة لا يقتصر على البحث الأكاديمي فقط وإنما إلى السعي لأن يكون دورها منبرًا  للحوار البناء يلقي الضوء على قضايا المرأة والمجتمع.
بناء مجتمع معتدل
تؤمن لبنى بأنه يتعين على الجمعيات النسائية في الكويت أن توحد جهودها وتتبنى قضايا مشتركة ذات علاقة بالمرأة للوصول إلى نتائج ايجابية. لذلك تكمن أهمية اقامة ورش عمل مكثفة لتدريب المرأة وتأهيلها قبل الانخراط في سوق العمل.
وقد حرصت وحدة دراسات المرأة على الاستعانة بقطاعات من المجتمع الكويتي والمجتمع الدولي لمناقشة أهمية هذا الهدف وكيفية تحقيقه. هي تؤمن أن الظلم لن ينتهي بإلتزام الصمت وإنما بالإنتفاضة عليه. فبين العنف ضد المرأة وتقليص دورها في المجتمع أشواط من التحدي لا بدّ من تحقيق الانتصار بهما، وانطلاقا من ذلك شهدنا على ولادة مركز دراسات المرأة.
نعم لوقف العنف ضد المرأة
هناك حقيقة عالمية واحدة تنطبق على جميع البلدان والثقافات والمجتمعات وهي أن العنف ضد المرأة لا يمكن القبول به أو التهاون فيه على الإطلاق. أما لبني فاعتبرت  أن المرأة التي تتعرض للعنف من الممكن أن تعاني من مشاكل صحية مثل الاكتئاب وعدم الثقة بالنفس ما يؤثر على مشاركتها في الحياة العامة وبالتالي يؤثر على أسرتها بصفة خاصة وعلى مجتمعها بصفة عامة. فهناك 70% من النساء حول العالم يتعرضن للعنف، لذلك تحتاج المشكلة الى توعية ومعرفة أنّ حسن معاملة المرأة يدل على رقي المجتمع.
لبنى القاضي إسمٌ لمع في شؤون المرأة العربية والكويتة على وجه الخصوص، على امل ان يصبح داخل كل إمرأة جزءًا من عزم وجرأة لبنى في طرح الإشكاليات وواقع المرأة وتحدياته.