أكدت هالة الأنصاري الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة على أهمية ما جاء في مقابلة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المفدى رئيسة المجلس الأعلى للمرأة مع مجلة اوكسفورد بزنس قروب التي نشرت مؤخراً، التي أوضحت مساعي المجلس وتوجهاته في الفترة المقبلة وطبيعة التعاون والتنسيق مع الأطراف المعنية في الدولة، خصوصاً في ضوء مسئوليتهم الوطنية التي تحتم عليهم المبادرة والدعم وتأتي ضمن صلاحياتهم والتزاماتهم تجاه المرأة. 
كما شددت الانصاري على أهمية استكمال المنظومة التشريعية المؤطرة للعلاقات الأسرية والداعمة لاستقرارها، وضرورة السعي نحو إصدار القسم الثاني من قانون أحكام الأسرة الذي يشكل تحدياً يحتاج للمعالجة الفورية في ظل ما تشهده المحاكم الجعفرية من حالات وقضايا كثيرة تربك استقرار الأسرة البحرينية.  مشيرة في هذا الجانب إلى ضرورة تجاوز هذه الحاجة المجتمعية التي لا يتناسب غيابها مع ما وصلت إليه مملكة البحرين من نضج وتقدم، خاصة في ضوء وجود قسم من قانون أحكام الأسرة مفعل تضبطه قواعد الشريعة الإسلامية، ويشرف على تطبيقه قضاة شرع وأصحاب اختصاص.
   وقالت الأنصاري أن تطبيق القسم الأول من القانون ساهم وبشكل ملحوظ في حل العديد من المشكلات الاسرية، مشيرة الى نتائج الدراسة التي نفذها المجلس حول أثر تطبيق قانون أحكام الاسرة (القسم الأول) على المجتمع البحريني، وكذلك ما بينته نتائج الندوة الاقليمية حول نتائج مشروع منظمة المرأة العربية حول ”حقوق المرأة الإنسانية: علامات مضيئة في أحكام القضاء العربي“ التي عقدت في مملكة البحرين في شهر يونيو الماضي، والتي بينت الاحكام المضيئة للقضاء الشرعي وكانت محل اهتمام وتقدير المجتمع القضائي العربي.
كما أوضحت الأنصاري بأن مركز دعم المرأة بالمجلس يستقبل الكثير من هذه الحالات المتضررة التي تطالب وتدعو إلى إصدار القانون لتسهيل حل مشاكل الأسرة التي تمتد للرجل والأطفال وليس فقط المرأة، لافتهً إلى أن مملكة البحرين وفي اطار التزاماتها الدولية سواء أمام مجلس حقوق الإنسان أو لجنة الأمم المتحدة المعنية بمتابعة تنفيذ اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو) أخذت على عاتقها تنفيذ تلك التوصيات التي تطالب الدولة بسرعة إصدار القسم الثاني من القانون نظراً لما يمثله من أهمية وحاجة ملحة لتحقيق الاستقرار الأسري للمرأة والأسرة البحرينية.
وأكدت الأنصاري أن موضوع إصدار قانون أحكام الأسرة يعتبر من أهم توصيات مجلس حقوق الإنسان المقرر اعتمادها خلال جلسة البحرين القادمة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف بتاريخ 19سبتمبر الجاري، وبالتالي نتطلع الى تكثيف الجهود وعلى كافة المستويات للبدء في تنفيذ هذه التوصية الهامة.
 ودعت الأمين العام للمجلس الاعلى للمرأة مؤسسات المجتمع المدني التي شاركت في حوار التوافق الوطني والسلطة التشريعية وجميع المؤسسات المعنية الى العمل على الدفع باتجاه إصدار القسم الثاني الذي لم يعد يحتمل أي تأجيل والمطالبة بإصداره.
وكان المجلس الأعلى للمرأة قد وافق خلال اجتماعه الرابع للدورة الرابعة بتاريخ 30 مايو 2012 على اصدار عدد من التوصيات ذات العلاقة بدراسة اثر تطبيق قانون احكام الاسرة (القسم الاول) على المجتمع البحريني التي نفذها المجلس وبروز الحاجة إلى سرعة النظر في استكمال المنظومة القانونية المؤطرة للعلاقات الأسرية والداعمة لاستقرارها في ضوء النتائج الإيجابية التي توصلت إليها الدراسة في مجال تطبيق قانون أحكام الأسرة (القسم الأول) وأثر ذلك على حياة الأسرة البحرينية.