تنطلق فعاليات حملة ( واجه التحرش ) بدأ من الثانية عشر ظهر الثلاثاء الموافق 4من سبتمبر الجاري، بالتجمع أمام نقابة الصحفيين، ثم عرض البيان الموقع من عشرة منظمات حقوقية  للمطالبة بسرعة إصدار تشريع لتجريم التحرش الجنسى ورفع وعى المجتمع بخطورة  التحرش وكيفية مواجهته، ثم التحرك بالوقفة إلى نقابة المحاميين يعقبها التوجه إلى مجلس الشورى لتسليم البيان والمطالب للجمعية التأسيسية المعنية بكتابة الدستور  .
و كانت مؤسسة باحثة البادية للتنمية الإنسانية قد دعت المنظمات و الجمعيات المعنية بحقوق المرأة للاشتراك بالحملة والتوقيع علي البيان الذي طالب  بسرعة إصدار قانون يجرم التحرش، و قال البيان لا نكتفى بالنصوص الغير مفعلة من قانون العقوبات، حيث تتابع مؤسسة باحثة البادية للتنمية الإنسانية خلال الفترة الأخيرة تنامى خطاب يمثل تهديداًُ و تراجع فى مكتسبات المرأة فى المجتمع المصرى والتى حققتها عبر جهود كثيفة استمرت لعقود طويلة.
 ولم يتوقف الأمر عند هذا التهديد بالعودة عن مكتسبات النضال الطويل للمرأة المصرية، فقد بدأت حملات شرسة وغريبة لم يعتادها الشارع المصري، وانتشر التحرش الجنسي في كل شوارع مصر وعلى اختلاف مستوى المناطق، ولم يفرق المتحرش بين شابة وامرأة كما لم يفرق فى الملبس بين محجبة أو غير محجبة أو حتى منتقبة!.
وترى المؤسسة أن ذلك تهديداً لروح ثورة 25 يناير التى قام بها وشارك فيها ودعمها كل المصريين من كافة أطياف المجتمع وشاركت فيها المرأة من مختلف الأعمار على قدم المساواة مع الرجل باعتبارها نصف المجتمع.
كما أشاد الجميع بأن ثورتنا كانت ثورة متحضرة لم تشهد حالة تحرش واحدة طوال 18 يوما شاركت فيهم المرأة المصرية بكل شجاعة.
علينا الآن كمنظمات مجتمع مدنى، مؤسسات مدافعة عن حقوق الإنسان، وكداعمين للحركة النسائية فى مصر أن نتكاتف لمناهضة هذا السلوك و تغليظ تجريمه والعمل على:
-ان تكون حركة المرأة ملتحمة مع الجماهير فى الضغط على صناع القرار لوضع قضايا النساء على أجندة المسئولين فى الدولة بدأ من مؤسسة الرئاسة تحقيقا لمبدأ المواطنة.
- المطالبة بإصدار قانون يغلظ عقوبات التحرش ويكون الحبس وجوبى والأحكام سريعة لتحقيق العدالة الناجزة والردع العام والخاص.
- العمل على العودة الى القيم والأخلاق الحميدة والوازع الدينى وتقويم السلوك.
-تغيير الخطاب الدينى وتركيزه على الأحداث اليومية الملامسة لواقع المجتمع والتى من شأنها مساعدة الأفراد فى تحسن واقعهم.
-التعامل مع الرجل والمرأة طبقا لكونهما (إنسان) وليس طبقا للطبيعة البيولوجية وهذه هى المساواة الفعلية.
-يجب على وسائل الإعلام أن تقوم بدورها فى توعية الشباب بهذا الجرم والتوجيه بأنة غير مقبول دينيا وأخلاقيا ويعاقب علية القانون.
لذلك نطالب الجمعيات العاملة فى مجال دعم حقوق المرأة بالاستمرار فى نضالها فى سبيل  المرأة وحقوقها وحرياتها، ولا يجب ان يدنى من دور المرأة فى المجتمع ولا أن تعامل على أنها طرف ضعيف يقبل التحرش والدونية.
فلابد من النضال المستمر لانتزاع الحق ودعم المكتسبات والعمل على التخلص من الإشكاليات فقضايا النساء جزء لا يتجزأ من قضايا المجتمع.
وعلينا دعم تواجد المرأة فى آليات البناء بعد الثورة والبناء على ما هو موجود وليس انتزاعه.
لذلك فإننا نرى فى هذا الصدد ضرورة الإلتزام بما تحقق وفقاً لإلتزامات مصر بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق المرأة وفى مقدمتها الاتفاقيات الدولية لإلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة.
وفى النهاية كلمة...أبدا الآبدين ستظل المرأة المصرية قوية عظيمة أبية...