عقدت في القصر البلدي في زوق مكايل، ندوة عن "المرأة ولبنان الرسالة"، بدعوة من الهيئة العامة للشؤون الاجتماعية في الابرشية البطريركية المارونية لنيابة صربا، تحدث فيها الوزير السابق سليم الصايغ، الناشطة الاجتماعية جوسلين خويري، في حضور نائب رئيس حزب الكتائب شاكر عون ممثلا رئيس حزب الكتائب الرئيس امين الجميل، الاب جوزف طعمه ممثلا راعي الابرشية المطران بولس روحانا، الوزيرة السابقة منى عفيش، الوزير السابق فريد هيكل الخازن وفعاليات.
بداية تحدث رئيس البلدية نهاد نوفل وعرض لاهمية رسالة المرأة في لبنان، وقال:"المرأة اللبنانية مناضلة تتفيأ تلال القمة التي تتربع عليها سيدة لبنان وليست نصف المجتمع بل محركته والعائلة على تحفيز العمل في مختلف القطاعات".
عاصي
ثم تحدث رئيس الهيئة العامة في الابرشية الدكتور جيلبير عاصي وعرض لدور الهيئة "والتي تهدف الى مساعدة المعوزين وايجاد حلول للمشاكل الشخصية والجماعية والاهتمام بهم من النواحي القانونية والطبية"، مشيرا "الى دورين للهيئة الاول تنفيذي لايجاد حلول عملية والثاني تثقيفي".
الصايغ
بدوره تحدث الصايغ عن "خمس اشكاليات"، الاولى تتعلق بلبنان الانسان بوجوده ودوره حيث كانت علاقة مهمة بين وجود لبنان كوطن وسائر الاوطان من خلال ارادة شعبه ودوره كمساحة حوار وتلاق في الداخل، وصاحب رسالة امام العالم من خلال شعبه العاشق للحرية المتجذرة في التاريخ، وقال:"لايمكن ان نتصور الانسان في لبنان وهو منسلخ عن حقوقه او مقتلع عن بيئته التي تجذره بوطنه وانسانيته".
وتحدث عن الاشكالية الثانية، فاشار الى انها تتعلق "بلبنان الرسالة ورسل لبنان"، وقال:"لبنان الرسالة لا يعني المواطن، فاذا فسد المواطن فسدت الرسالة وينتهي لبنان الكيان والدور، وعندما تبني مواطنا صالحا تبني مؤسسات صالحة، والرسالة هي بنت المواطن الذي هو ابن المرأة التي هي ام الرسالة وعنوانها".
وركز الصايغ "على موقع المرأة في لبنان التي تتساوى مع الرجل في حقوقها وواجباتها وهي ضامنة للقيم في المجتمع ولبنان الرسالة في حاجة الى امرأة رسولة والى مجتمع الرسالة".
وتطرق الصايغ الى الاشكالية الثالثة وهي مقاربة الدولة لشؤون المرأة في لبنان لافتا الى "اهمية اعتماد استراتيجية تعنى بشؤون المرأة وتكون مرتبطة بالميثاق الاجتماعي الذي اعتمد رسميا وشعبيا".
وقال:"يجب ان تكون هذه الاستراتيجية مرتبطة بخطط عمل قطاعية واضحة ومتفق عليها. اننا نطالب بمقاييس ومؤشرات عملية بالنسبة الى الاستراتيجيات على مختلف الصعد وبتجديد الاولويات والعمل عليها تباعا وتأمين مقدمات نجاحها مع اعداد النصوص التشريعية اللازمة لذلك".
وتحدث عن الاشكالية الرابعة وهي "دور المجتمع الاهلي والقطاع الخاص والشراكة مع القطاع العام"، لافتا "الى انه في غياب الخطط الواقعية واجراءات الدولة، لابد من شراكة بين القطاع الاهلي والقطاع الخاص والجهات المانحة والدولة لانها شراكة تؤمن الشفافية للجميع وتجعلنا نعمل مع كل القوى الحية في البلاد".
ونوه بالمشاريع الاجتماعية التي رعاها المطران غي بولس نجيم متمنيا ان "تستمر هذه المشاريع مع الراعي الجديد لابرشية صربا".
اما الاشكالية الخامسة، فحددها الصايغ ب"المرأة والسياسة"، مشيرا "الى ضرورة تحضير المرأة لدخول المعترك السياسي، وهذا ليس ترفا بل ضرورة لان صوت المرأة فيه عقلنة للخطاب السياسي ومقاربة مختلفة للمواضيع". ولفت "الى ضرورة حماية حضور المرأة في النصوص التشريعية لتشارك في صيانة القرار السياسي، والى اهمية مشاركة المرأة في المجالس البلدية وصولا الى العمل السياسي الكامل لان المرأة لديها مناعة اكثر من الرجل لمواجهة الفساد".
خويري
واشارت خويري الى "ان نجاح رسالة لبنان يتطلب بناء مجتمعا على مستوى التطلعات والتحديات ونخبة من العادلين الملتزمين في الخير العام. واوردت سلسلة تحديات ثقافية قيمية وسياسية واقتصادية ومحلية واقليمية ودولية، مشيرة الى بروز الاصوليات الدينية التي تعيش على مبدأ الغاء الاخر، مذكرة بما جاء في المجمع الفاتيكاني الثاني من ان التنمية هي الاسم الثاني للسلام وان العدل هو الشرط الاول للسلام".
وتناولت اشكالية الواقع التعددي للمجتمع اللبناني وارتباط الساحة اللبنانية بالصراع الاقليمي وسقوط صدقية ودور المرجعية الدولية واستشراء وتجذر الفساد في البيئة المدنية، اضافة الى غياب الخيارات الانسانية الكبرى وانتفاء الخطط الاستراتيجية وتهميش دور المرأة واهمال وجهل لاهمية موقع ودور العائلة في عملية التنمية الانسانية والاجتماعية".
وعرضت لرسالة المرأة ودورها وفق ما جاء في رسالة البابا الراحل الطوباوي يوحنا بولس الثاني لتخلص الى "ان المرأة صورة الله وهي مؤتمنة على الانسان، وانطلاقا من ذلك فهي مدعوة الى ان تدرك ذاتها امام الله وان تكتشف رسالتها وكنوزها الخاصة، وان تستثمرها لاجل بناء عالم انساني افضل، كذلك فان المرأة مدعوة لان تأخذ مكانها لتكتمل الصورة وهي مدعوة الى ان تعلن رسالة لبنان وتزرعها قيما في عروق ابنائه".