«التجارب العربية والإسلامية في التغيير الثوري على مدار التاريخ لم تثمر نتائج إيجابية بالنسبة إلى المرأة»، هذا ما تؤكده الباحثة التونسيّة الدكتورة آمال قرامي، وتتهم الثورات العربية بأنها «لم تنصف المهمشين»، معتبرة في حوارها مع «الجريدة» أن المرأة العربية التي ساهمت مباشرةً في مراحل النضال ضد الأنظمة التي سقطت، لم تحصل على حقوقها، بل إنها تواجه معركة دفاعاً عن مكتسباتها. إلى نص الحوار:
* كيف تقيمين تأثير الثورات العربية على المرأة والمهمشين في العالم العربي؟
- لا بد من أن ننتبه إلى أن كل حراك تاريخي له انعكاسات على الرجل والمرأة معاً. لكن يبدو أن المسار الذي قطعته الشعوب العربية والإسلامية يشير إلى أن هذا الحراك يأتي لصالح الرجال ويهمش النساء، فنجد انعكاساته غالباً سلبية على النساء كما حدث للمرأة الإيرانية عقب الثورة الإسلامية وللمرأة الجزائرية عقب حرب الاستقلال وفي العراق عقب الإطاحة بنظام صدام. إذاً، حينما أقول إن الثورات العربية الأخيرة لم تنصف المرأة، فهذا ليس من باب الافتراض أو التشويه أو غير ذلك، إنما هي حقائق تاريخية تثبت أن المستفيد الأكبر هو الرجل من هذا الحراك السياسي الاجتماعي.
المنطقة الرمادية
* أفهم من ذلك أن الثورات العربية لم تثمر نتائج إيجابية للمهمشين؟
- إذا نظرنا في واقع المهمشين، على الأقل في تونس ومصر، سنلاحظ أن أوضاعهم المعيشية والسكنية المتردية لم تتغير إلى الأفضل بعد الثورة. كل ما حدث أنهم خرجوا من منطقة الظلّ إلى دائرة الضوء، صاروا يتحدثون ويجاهرون بشكواهم للسلطات وللإعلام. مثلاً، المهمشون في تونس لم يكن الإعلام الرسمي يتحدث عنهم وعن مطالبهم ونمط حياتهم قبل الثورة، الآن ينتقل هذا الإعلام إليهم ويفسح لهم المجال للتعبير عن مطالبهم. لكن أن تتولى جهة ما تكريس هذه المطالب على أرض الواقع وتحقيق تغيير نوعي لصالح هؤلاء فهو أمر لم يحدث. فالثورات لا توفر عصا سحرية لمن يتولى قيادة البلاد، ففي الثورات التي نجحت في تجارب بلدان عدة لا بد من الانتظار على الأقل عشر سنوات حتى تتحقق مطالب الجموع. ويبدو أن الشعب العربي، نتيجة القهر، فقد الطاقة على الصبر فهو يريد الانتقال من الوضع الأسود إلى الوضع الأبيض من دون المرور بالمنطقة الرمادية.
على المستوى الثقافي؛ هل يكرّس الربيع العربي نظرة مغايرة إلى المرأة عن تلك النظرة التي سادت لعقود مضت؟
أخشى ما أخشاه هو أن العقليات ثابتة لم تتغير إلا بجزء طفيف في بعض المجتمعات، ونشهد استغلالاً لهذه الطبقات الاجتماعية المقهورة والمنتهكة حقوقها لإدراجها ضمن مشاريع فتتحوّل إلى مجرد شعارات يكسب بها المرشح ود الشعب وإن كان لا يفكر فيها ولا يحترمها. أخشى ما أخشاه أيضاً أن بعض الأشكال الفنية والأدبية المختلفة من روايات وأفلام وأغان ستغزو الأسواق بأعمال تتحدث عن المهمشين، لا لأنها مؤمنة بضرورة احترام تلك القطاعات ومنح الكرامة الإنسانية لهذه الفئات، بقدر ما هو استغلال لهذا الوضع لأجل كسب جمهور أكبر ومال وفير، فكثير من المثقفين الذين يتحدثون عن المهمشين لم ينزلوا إلى العشوائيات ولم يعيشوا مع هؤلاء الناس. أعتقد أن علينا أن نغير من طريقة تعاملنا مع هذه الفئات، بمعنى أن نتبع أخلاقيات في التعامل معهم، فنحن لا نمنّ عليهم وإنما هم مواطنون لهم حقوق يجب أن يأخذوها من خلال تحقيق العدالة الاجتماعية كي يخرجوا من حالة الغبن التاريخي التي يتعرضون لها. لذلك أقول للمثقفين: آن الأوان لتغيروا طريقة خطابكم وتعاملكم مع الواقع في بلداننا العربية، ولأن يتاح للفئات المهمشة بنفسها أن تكتب عن حالتها وطموحاتها.
الثقافة والمهمشون
* كيف يمكن تفعيل دور حقيقي للمثقف إزاء المهمشين؟
- أولاً، كشفت الثورات العربية عن حقيقة لا يجادل فيها أحد، وهي أن دور المثقف العربي انحسر بشدة في مجتمعاتنا العربية، وسحب البساط من المفكر التقليدي ليظهر صانع للتاريخ ومشارك في كتابته، أعني هنا الفئات التي استبعدت عادة من مجال الفعل من المواطنين العاديين. أقول إنه من باب أولى أن يراجع المثقف دوره وأن يتعلم من هذه الخبرات التي وقعت، وإن كان يريد أن يظل في المشهد فعليه إعادة النظر في آلياته، ومن ذلك تغيير خطابه. المثقف ليس المسؤول عن توجيه الناس وتغيير العقليات، بقدر ما هو ناقل لخبرات الناس، ويحاول فهم الواقع من حوله بلغة تفترض الحلول ولا تجبر أحداً على قراءة واحدة للأحداث إنما تطرح مجموعة رؤى. بمعنى آخر، لا بد من الخروج من الثقة الكلية في قدرة المثقف على التغيير إلى تنسيب المسائل، فالمثقف موقعه الأساسي اليوم أنه صوت من بين أصوات أخرى، صوت متميز بخبرات وبحكمة، لكنه صوت لا يستطيع العيش بمفرده في برج عاجي بمعزل عن أصوات الناس. بالتالي، عليه توفيق العلاقة بينه وبين فئات المجتمع، والخروج من القطيعة التي كانت قائمة بينه وبين الناشطين السياسيين والحقوقيين. لا بد أيضاً من أن يمد جسر التواصل مع الجميع وأن يخرج من العزلة التي فرضها على نفسه حفاظاً على مكتسباته لينخرط في الفعل الاجتماعي مثل الباقين.
نسمع اليوم في وسائل الإعلام مصطلح «صناعة المثقف». ففي الحقيقة، هذا «المثقف» لم يصل إلى موقعه بمجهوده وكفاءته وإنما هو صنيعة الإعلام لأنه سلط عليه الضوء. هذه القواعد التي وضعها المثقفون لأنفسهم في تنظيم علاقتهم بالمجتمع في البلدان العربية يجب أن تتغير. على المثقف أن يؤمن تماماً بأنه سيكون فاعلاً أكثر بمشاركة أطراف أخرى وألا يعتبر نفسه «فناناً» يجب على الناس متابعته أينما حلّ أو ارتحل. كانت للمثقف العربي مساهمة من خلال فئة قليلة جداً في التحريض على الثورة، لكن آن الأوان أن يغير المثقفون نظرتهم لدورهم، فالمفترض أننا بصدد مرحلة بناء مجتمعات جديدة.
* ما تفسيرك لانحصار مشاركة المرأة العربية سياسياً في البلدان التي شهدت ثورات؟
- بعد الثورات، تهافت الرجال على خوض غمار المشاركة السياسية، فنشأت منافسة بين الرجال والنساء، في ظل أن كثيراً من الكوادر السياسية في بلداننا العربية يريدون النساء في الصفوف الخلفية. يأتي هذا التنافس الشرس على حساب النساء، لذا ينبغي أن نولي الحراك الثقافي الاجتماعي الأهمية من خلال تغيير نوعية العقليات. لا بد من أن يعمل الناشطون في المجتمع المدني على إرباك العقليات وإعادة ترتيب سلم أولوياتها، بهدف تغيير النظرة إلى المرأة وإلى المهمشين والأقليات التعددية الثقافية والدينية والسياسية.
بعيداً عن دوائر القرار
* ما أبرز مظاهر إقصاء المرأة التونسية بعد الثورة؟
- شاركت المرأة التونسية، كالمرأة المصرية واليمنية والسورية والليبية، في ثورة بلدها وكانت شريكاً أساسياً فيها. لكنها، بكل أسف، لم تحصل على مكاسب عبر التمثيل السياسي تناسب حجم نضالها وخبراتها وكفاءتها، بل جاء تمثيلها ضعيفاً في المواقع القيادية كافة وفي الحكومات الموقتة.حتى إن من أقصوا المرأة عن صدارة المشهد السياسي العام وعن مواقع صناعة القرار برروا هذا الأمر بقولهم إن المرأة لا تستطيع مواجهة حالة استثنائية وصعبة كتلك التي تحياها البلاد. وعلى رغم تهميش النساء في حكومات ما بعد الثورات في بلدان الربيع العربي، فإن الأمر الذي استوقف الباحثين كثيراً هو ارتفاع حالات التعدي على حقوق المرأة وحريتها وهو ما برز جليّا في مصر وتونس، حيث قالت تقارير حقوقية إن ثمة ازدياداً ملحوظاً في العنف الموجه ضد المرأة بعد الثورة.
* ما موقفك من فكرة «الكوتا» النسائية لضمان تمثيل المرأة سياسياً؟
- أرفض تمثيل المرأة على أساس نوعي. على المرأة العربية أن تشارك بقوة في العمل العام لتحقق مستوى متقدماً من التمثيل السياسي.
ما تقديرك لحجم العنف الذي واجهته المرأة في بلدان الربيع العربي بعد الثورة؟
واجهت المرأة العربية أشكال العنف كافة في جميع الانتفاضات والثورات العربية، واجهت العنف الجسدي والاقتصادي واللفظي والرمزي بشكل تجاوز الحدود العمرية والطبقية والثقافية والعرقية والمذهبية، واستهدف هذا العنف النساء في كل مكان بدءاً من الشارع إلى البيت والمزرعة والمدرسة. وقد تفاوتت درجة الوحشية بين بلد وآخر، فلم تواجه السوريات أو الليبيات درجة العنف ذاتها التي واجهتها اليمنيات أو البحرينيات والتونسيات والمصريات. المثير للدهشة أن هذه الاعتداءات على المرأة، لم تخضع لحوار من جانب الحقوقيين والساسة والإعلاميين العرب، لكن تزول هذه الدهشة حينما يذكّرنا التاريخ بملفات الاعتداء على النساء الجزائريات، ويأخذنا إلى السودان وإيران والعراق التي نسيت بمرور الزمن قضايا المرأة العربية والمسلمة ولم تعد أولوية لدى الحقوقيين في تلك البلدان.
العنف ضد المرأة
* إلى أى مدى يمكن القول إن المرأة في بلدان الربيع العربي واجهت عنفاً ممنهجاً بعد الثورات؟
- تشير الأوضاع بعد الثورة في أكثر من بلد عربي إلى ذلك فعلاً، ومن يراجع أحداث الفترة الماضية يجد حالات عنف متكررة ضد المرأة في كثير من الأماكن. في تونس مثلاً، ثمة مظاهر عدة لكون العنف ضد المرأة ممنهجاً، فبعض العائلات عمد إلى تحجيب الفتيات القصّر والراشدات رغماً عنهن، وفي أماكن الدراسة لجأ المسؤولون إلى إجبار الطلاب على الفصل بين الجنسين، كذلك تم إجبار الفتيات المقيمات في أماكن دراستهن على ارتداء ما يوصف بـ «اللباس الشرعي».
ألا يتناقض هذا الوضع مع رسائل التطمين الكثيرة من حكومات ما بعد الثورة في تونس والحديث عن عدم المساس بمكتسبات المرأة التونسية؟
للأسف، لم تكن تلك الرسائل مجدية، ولم تحل دون وقوع الكثير من حالات العنف ضد المرأة التونسية. حزب «النهضة» رشح في الانتخابات امرأة «سافرة» ولم يكن هذا النموذج أيضاً مقنعاً ولم يحقق ما كان مطلوباً، إذ يجري تصنيف غير المحجبة بأنها علمانية. بل إن أصحاب الفكر المتطرف أجبروا أستاذتين في مدرسة الفنون الجميلة على تلاوة الشهادتين على مرأى من الناس كي يسمحوا لهما بالخروج بعدما لقيتا منهم تهديداً بالطرد. إننا أمام نماذج واضحة للعنف ضد التونسيات وغيرهن من نساء دول الربيع العربي، وهي أمور تقول إننا أمام انتشار ظاهرة مخيفة جوهرها استهداف النساء بدعوى الدفاع عن شريعة الله.
أعتقد أن محاولات الترويع ضد المرأة العربية لا يمكن فصلها عن أشكال القهر الأخرى المتعلقة بفكرة تبعيّة المرأة للسلطة الذكورية. أقول بعبارة واضحة إن كل ما سبق يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن المرأة تقع دائماً الضحيّة الأولى للثورات أو الانقلابات العسكرية أو الحروب، حيث تسود الفوضى والانفلات الأمني فتتوجه الجريمة في المجتمع إلى الطرف الأضعف الممثل في نساء في عالمنا العربي.
إعلام متطرف
* قال قياديون في حزبي «النهضة» التونسي و{الحرية والعدالة» المصري المنتميين إلى الإسلام السياسي إنهم يؤمنون بمشاركة المرأة في العمل السياسي… مارأيك؟
- ثمة تناقض واضح نلمسه بين هذه التصريحات التي يدلي بها قادة الأحزاب للإعلام، وبين ما يؤمنون به حقاً ويذكرونه لأنصارهم وأتباعهم في اجتماعاتهم الخاصة أو الدروس الدينية في المساجد. فضلاً عن ذلك، ثمة انفصال بين منطق هؤلاء القادة ورؤاهم عن خطاب أتباعهم وأنصارهم، فشباب الإسلام السياسي تراهم متجهمين يؤمنون بضرورة عودة المرأة إلى البيت وارتداء الحجاب والنقاب بالقوة، وأعتقد أنهم في ذلك يتأثرون أكثر بخطاب الفضائيات المتطرفة، وليس بتصريحات زعماء حزب «النهضة» أو «الحرية والعدالة» كما ذكرت.
ما الدور المنوط بالتنظيمات النسوية في الفترة المقبلة؟
على الكيانات والتنظيمات النسوية العاملة في مجال المرأة أن تخاطب الشارع نفسه، وعليها إعادة تنظيم نفسها ومراجعة آليات عملها، وأن تقيّم أداءها وإنجازاتها على مدار السنوات الماضية، وما عليها فعله في ضوء المستجدات الراهنة، وما يفرضه الواقع الجديد من متغيرات تستدعي مواجهة بشكل مختلف من خلال طرح رؤى جديدة وبرامج أكثر جدية وتأثيراً. ليس لديّ أدنى شك في أن مسار الثورات العربية مرتبط بشكل أساسي بمصير هذه التنظيمات النسائية وغيرها من قوى المجتمع المدني.
* كيف يمكن مواجهة العنف ضد المرأة بطريقة فاعلة؟
- مواجهة العنف ضد المرأة تستوجب تعاون الرجال والنساء معاً، فلن تتحرر المرأة من القهر ما دام الرجال يعيشون في أزمات اقتصادية وسياسية طاحنة منها ما يتعلق بمنظومة القيم والأخلاق. كذلك لا يمكن تجاوز هذا الواقع المرير من دون تحمّل من وصلوا إلى السلطة في بلدان الربيع العربي مسؤولياتهم تجاه أوطانهم وأن يكونوا أوفياء لشهداء الثورات ولقيم الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية التي رفعها المتظاهرون وهم يهتفون «الشعب يريد إسقاط النظام». نطالب بأن تكون الدساتير ضامنة للحريات وقيم المواطنة وأن تكون حامية للمرأة من أشكال التمييز أو العنف كافة.
في ما يتعلق بفكرة أن تكون أحزاب الإسلام السياسي التي برزت في دول الربيع العربي عقب الثورات ذات مرجعية دينية، فإننا نأمل بأن يتم تفعيل القيم الدينية الصحيحة وأن تخصص المنابر لبث قيم التسامح والرحمة لا الكراهية والبغضاء. نريد إثبات أن المخاوف المثارة من تولي الإسلاميين زمام الأمور ليست في محلها، فأحزاب الإسلام السياسي تواجه تحدياً كبيراً بشأن قدرتها على النجاح في نشر السلم الاجتماعي وقيم التعايش المشترك. قد يختلف الناس عقائدياً وأيديولوجياً، لكنهم في النهاية أبناء وطن واحد. نأمل بأن يكون ما عاناه الناس على مدار الفترة الانتقالية منذ خلع بن علي في تونس ومبارك في مصر مرحلة عابرة تصحح فيها أطراف المعادلة السياسية أخطاءها لتصبح أكثر رشداً.
فاتورة الإقصاء
* إلى أي مدى تتحمل المرأة نفسها جزءا من فاتورة إقصائها؟
- أطالب المرأة بأن تخرج عن صمتها وخوفها، لأن مشاركتها في ثورات بلادها أثبتت أنها كسرت جدار الصمت وصارت أكثر ثقة في قدرتها على التغيير والمشاركة في عملية التحرر. لا يجب على المرأة العربية القبول بالانتقال من استبداد إلى استبداد آخر.
هل يتحمل النظام التعليمي أيضاً مسؤولية في هذا السياق؟
قضية العنف ضد المرأة مرتبطة بكثير من المحاور، من بينها التعليم والثقافة والفن والإعلام والقانون والصحة، وغيرها. نطالب بتعاون كل الفاعلين والراغبين في بناء أوطان تقوم على مبادئ المساواة والمواطنة والعدالة والعيش الكريم، فيتم ابتكار حركة واسعة هدفها تشكيل جماعات ضغط لربط ملف العنف ضد المرأة بكل من المحاور التي ذكرتها. الإعلام نفسه عليه دور كبير ونطالبه بأن يتحمل مسؤولياته، فليس مقبولاً الاكتفاء بإدانة العنف الموجه ضد المرأة في أشكاله المتعددة، وإنما نرى أن للإعلام دوراً كبيراً في فتح حوار وطني في تونس ومصر وغيرهما من بلدان الربيع العربي. ويهدف هذا الحوار إلى حثّ حكومات ما بعد الثورات، بل حتى ما بعد انتهاء المراحل الانتقالية في بلدان الربيع العربي، إلى العمل بشكل فاعل لإقرار تشريعات رادعة ضد من يمارس العنف على المرأة بشكل فردي أو مؤسسي.
** د.آمال قرامي في سطور
باحثة تونسية وأستاذة تعليم عال في قسم العربية (بروفيسورة) كلية الآداب والفنون والإنسانيات، جامعة منّوبة، الجمهورية التونسية، حاصلة على الدكتوراه بأطروحة حول الدراسات الإسلامية بعنوان: «قضيّة الردّة في الفكر الإسلامي: قديما وحديثا»، تونس، 1993. كذلك حصلت على شهادة دكتوراه الدولة بأطروحة في مجال الدراسات الجندرية عنوانها «ظاهرة الاختلاف في الحضارة العربية الإسلامية: الأسباب والدلالات» تونس، 2004. ودرست الحضارة العربية الإسلامية وقضايا النوع الاجتماعي/ الجندر، تاريخ النساء، والإسلاميات، الأديان المقارنة. كذلك هي مسؤولة عن مشروع تحليل الخطاب في الإعلام الجديد ضمن فريق بحث تحليل الخطاب الديني، وعضو في جمعية كرامة في واشنطن لحقوق الإنسان للمرأة المسلمة منذ 2003، ومسؤولة عن تنسيق برنامج ترجمة الأعمال الفكرية والحضارية في تونس: المركز الوطني للترجمة، وتعمل أيضاً كأستاذة زائرة في جامعات غربية وعربية عدة.
لها مساهمات متعددة في ندوات عالمية وموائد مستديرة في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا والبلدان العربية، تخصّ الفكر العربي والحوار بين الحضارات والأديان المقارنة والدراسات النسائية ودراسات الجندر والدراسات الثقافية ودراسات الإعلام وغيرها.
من أعمالها المنشورة: {قضية الردّة في الفكر الإسلامي} 1996، طبعة ثانية 2010، «حريّة المعتقد في الإسلام؟» 1997،  «الإسلام الآسيوي» 2006، «الاختلاف في الثقافة العربية الإسلامية: دراسة جندرية» 2007.